رئيسيةأخبار النفطتقارير النفطنفط

نيومكسيكو الأميركية تسعى لتقليل اعتمادها على النفط والغاز (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • قدّمت شركات النفط والغاز أكثر من 3.2 مليون دولار لساسة ولاية نيومكسيكو من كلا الحزبين الرئيسيين عام 2020
  • لا يوجد فرق بين الديمقراطيين والجمهوريين عندما يتعلق الأمر بصناعة النفط والغاز" في نيومكسيكو
  • يرى نشطاء البيئة أن الأموال التي يدفعها قطاع النفط والغاز جعلت من الصعب عليهم حماية مجتمعات السكان اللاتينيين والأصليين والدفاع عنها
  • تسهم المركّبات العضوية المتطايرة في تشكّل الضباب الدخاني، الذي يؤثّر في وظائف الرئة ويزيد من نوبات الربو ويسبّب الوفيات المبكرة

شهدت ولاية نيومكسيكو الأميركية طفرة في التنقيب واستخراج النفط العام الماضي، رغم تفشّي وباء كوفيد-19 وانعكاساته في انخفاض الطلب، كما تصطدم مساعي الولاية لتقليل اعتماد اقتصادها على النفط والغاز بعقبات متعددة.

وقد اطّلعت عضوة مجلس الشيوخ، عن الولاية، أنطوانيت سيدللو لوبيز، على الواقع القاسي لسياسة نيو مكسيكو، بعد تعيينها لشغل مقعد شاغر في المجلس، قبل عامين، حسبما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وازداد نفوذ قطاع النفط والغاز فقط في نيو مكسيكو، إحدى أكبر منتجي النفط والغاز في الولايات المتحدة، طوال العقد الماضي، حيث وعد القطاع بوظائف ذات رواتب جيدة ونمو اقتصادي، رغم الإضرار المستمر بالبيئة وإثقال كاهل مجتمعات الأقليات بالتلوث.

وحافظ قطاع النفط والغاز في الولاية على هذه الهيمنة من خلال استمرار التدخل في سياسات الولاية، وفقًا لبيانات التبرعات للحملات الانتخابية.

مشروع قانون حظر تصاريح التكسير الجديدة

تقدّمت السيناتور أنطوانيت سيدللو لوبيز بمشروع قانون للتوقّف عن منح تصاريح التكسير الجديدة على أراضي الولاية، لمدة 4 سنوات، وتفرغت لدراسة الآثار البيئية والصحية والسلامة لتقنية التنقيب عن النفط والغاز، لكن سرعان ما أصبح المشروع في طيّ النسيان.

وفي وقت سابق من هذا العام، تقدّمت أنطوانيت سيدللو لوبيز بإجراء مشابه، بدعم من عشرات المنظمات البيئية والسكان الأصليين، وتكرّر الموقف، حيث رفض زميلها في الحزب الديمقراطي، عضو مجلس الشيوخ، جوزيف سرفانتس، تحديد موعد جلسة استماع بشأن مشروع القانون.

ونظرًا لأن مشروع القانون كان صعب التحقيق، لم تحظر أيّ ولاية كبرى غنية بالنفط والغاز عمليات التكسير الهيدروليكي، باستثناء فيرمونت وواشنطن وماريلاند ونيويورك، حسبما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية.

نفوذ شركات النفط والغاز في ولاية نيومكسيكو

تفاجأت سيدللو لوبيز بالاستجابة الشرسة لاقتراحها، وخصوصًا من منتقدي مؤيدي عمليات الحفر، الذين أخطؤوا في توصيفه على أنه حظر تكسير صريح، وليس توقفًا.

وقالت لوبيز، إنها كانت تعلم قبل تولّيها المنصب أن قطاع النفط والغاز، مثل أيّ قطاع آخر، سيمارس الضغط، حيثما وكلما أمكن، من خلال التبرعات الانتخابية، لكنها لم تكن تتخيل مدى هيمنته.

وأعربت عن ذهولها من نفوذ أقطاب قطاع النفط والغاز، حيث يتلقى العديد من السياسيين في نيو مكسيكو، من كلا الحزبين الرئيسيين، ومنهم السناتور سرفانتس، تبرعات ضخمة لحملاتهم الانتخابية من شركات الوقود الأحفوري.

ووفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة "نيومكسيكو إثيكس ووتش"، قدّمت شركات النفط والغاز أكثر من 3.2 مليون دولار أميركي لساسة ولاية نيومكسيكو من كلا الحزبين الرئيسيين في عام 2020.

من جهته، تلقّى السناتور سرفانتس نحو من 17% من مساهماته في حملته لعام 2020، التي بلغ مجموعها أكثر من 27 ألف دولار من قطاع النفط والغاز، ولهذا التزم سرفانتس الصمت بعد اتّهامه بعرقلة التشريعات البيئية في وقت سابق من هذا العام.

ويمتد نفوذ قطاع النفط والغاز أبعد من تبرعات الحملات الانتخابية، حيث حال دون الموافقة مشروع قانون لحظر تسرّب المياه الملوثة، وهو منتج ثانوي سامّ ينتج عن عمليات التنقيب عن النفط والغاز.

وقالت جمعية النفط والغاز في نيومكسيكو، خلال فبراير/شباط، في عرض تقديمي لمجلس إدارتها، إنها أجرت تغييرات كبيرة على اقتراح للحد من تلوث غاز الميثان.

وأضافت أن الولاية قبلت أكثر من 70 تعديلًا للخطوط الحمراء للمجموعة التجارية، وفقًا لسجلّات معهد الطاقة والسياسة.

وقد أدّت حملة التأثير التي نفّذتها جمعية النفط والغاز في نيومكسيكو، وبلغت قيمتها مليون دولار تقريبًا، إلى التساهل الأكبر في الاستثناءات "الطارئة" للتنفيس والحرق، في إشارة إلى إطلاق أو حرق الميثان الزائد، وهو أحد الغازات الدفيئة القوية.

وقال مدير برنامج الطاقة والمناخ في مؤسسة "سان خوان سيتيزنز أليانس"، مايك إيزنفيلد، إنه لا يوجد فرق بين الديمقراطيين والجمهوريين عندما يتعلق الأمر بصناعة النفط والغاز" في نيومكسيكو.

وظهرت استثمارات النفط والغاز في ولاية نيومكسيكو، منذ عشرينات القرن الماضي، كما تسارعت وتيرة الاستثمارات خلال العقد المنصرم، عندما بدأت شركات الحفر في استخدام تقنية التكسير الجديدة للوصول إلى النفط والغاز، الذي لم تتمكن من الوصول إليه من قبل.

وازدهر الإنتاج في نيومكسيكو، في الشمال الغربي حول فارمنغتون، بشكل رئيس، وفي الجنوب الشرقي حول مدينة كارلسباد، العام الماضي، حيث حطمت الولاية أرقامها القياسية في إنتاج النفط والغاز.

موقف نشطاء حماية البيئة

يرى نشطاء البيئة أن الأموال التي يدفعها قطاع النفط والغاز جعلت من الصعب عليهم حماية مجتمعات السكان اللاتينيين والأصليين والدفاع عنها.

ويعيش معظم السكان في مقاطعة سان خوان، التي تضم جزءًا من منطقة نافاجو نيشن، على بعد نصف ميل من بئر نفط أو غاز، مما يعرّضهم لتلوث الهواء ويسبّب معدلات عالية من الربو، خاصة عند الأطفال.

جدير بالذكر أن هذه المقاطعة كانت موطنًا لمناجم الفحم الرئيسة وبعض أكبر مصانع حرق الفحم في غرب الولايات المتحدة.

ويتكون الغاز الأحفوري من الهيدروكربونات مثل الميثان، الذي أسهم بشكل كبير في أزمة المناخ.

من جهته، تسبّب التنقيب عن الغاز ومعالجته في إطلاق مركبات عضوية متطايرة ومواد سامّة مثل البنزين، كما تسهم المركّبات العضوية المتطايرة في تشكّل الضباب الدخاني، الذي يؤثّر في وظائف الرئة ويزيد من نوبات الربو ويسبّب الوفيات المبكرة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى