التقاريرأخبار الكهرباءتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءرئيسيةطاقة متجددةكهرباء

عكس الاتجاه.. أفريقيا تستعين بمحطات الفحم لحل أزمة الكهرباء

وسط انتقادات بتأثيراتها على البيئة والحياد الكربوني

آية إبراهيم

تتجه البلدان الأفريقية إلى التوسع في بناء المحطات التي تعمل بالفحم، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، بالرغم من التأثير البيئي، وانشقاقها عن النهج العالمي المتبع نحو الحياد الكربوني.

وتواجه القارة السمراء موجة انتقادية بسبب تحوّل بعض الحكومات الأفريقية إلى المحطات التي تعمل بالفحم، الأمر الذي وصفه متخصصون بالخطوة غير الإيجابية في موكب مجابهة تغيّر المناخ، خاصة مع توافر موارد الطاقة المتجددة.

شبكات الكهرباء الأفريقية تترنّح

تهالكت شبكات الكهرباء ومحطات الطاقة في جنوب أفريقيا، وارتفع الطلب على الكهرباء، مّا جعل انقطاع التيار الكهربائي القاعدة وليس الاستثناء، الأمر الذي كان يتكرر في الماضي في الشتاء البارد فقط، أصبح حاليًا يتكرر في فصل الصيف، وفقًا لما ورد بموقع إي إس أي أفريكا.

يُنتج نحو 90% من الكهرباء من الفحم في جنوب أفريقيا، وهو الاتجاه الذي شرعت فيه عدّة دول أفريقية أخرى، في مقدمتها وتسوانا وتنزانيا وموزمبيق، من خلال الاستعانة بالفحم في توليد الكهرباء.

توليد الكهرباء من الفحم
محطة كهرباء تعمل بالفحم - أرشيفية

ادّعاءات ضعف التأثير البيئي للفحم

قال رئيس منظمة أفريكا إنرجي بوليسي ريسيرش، في كينيا، ستيفن كاريكيزي، إن التأثير في المناخ الناجم عن محطات الطاقة الإضافية التي تعمل بالفحم في إفريقيا لن يكون كبيرًا.

وأضاف كاريكيزي: "لم يتمّ تنفيذ العديد من الخطط الخاصة بمحطات الطاقة الجديدة التي تعمل بالفحم حتى الآن، وحتى إذا تمّ تحقيقها، فلن يكون التأثير في تغيّر المناخ العالمي ملحوظًا".

وأوضح كاريكيزي أن المليار شخص في أفريقيا يسهمون بنسبة بين 1 و1.5% فقط من انبعاثات الاحتباس الحراري العالمية، وتنتج 34 محطة طاقة تعمل بالفحم حاليًا نحو 53 غيغاواط، ما يوفر ثلث احتياجات الكهرباء في القارّة، من بينها 19 محطة طاقة تقع في جنوب أفريقيا.

الفحم والطاقة الخضراء

أوضحت بيانات غلوبال كول بلانت تراكر أن أفريقيا تخطط لإنشاء 25 محطات جديدة لتوليد الكهرباء بالفحم.

كما وجدت منظمة إنرجي فور جروث هاب -التي درست المشروعات بمزيد من التفصيل- أن مصنعًا صغيرًا واحدًا فقط في النيجر بقدرة 100 ميغاواط، من المقرر الانتهاء منه قريبًا، ويُخطّط لتشغيل 9 مشروعات أخرى في المستقبل، لكن أعمال البناء لم تبدأ بعد.

واُلغيَت 14 محطة متبقية، من بينها محطة الطاقة التي تعمل بالفحم بالقرب من مدينة لامو الساحلية الكينية -تقع في أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو-، حيث ألغي ترخيص المشروع المدعوم من الصين، بعد رفع دعوى قضائية ضد المشروع من دعاة حماية البيئة.

قالت منظمة غرين بيس-منظمة السلام الأخضر ولها مكاتب في أكثر من 55 بلدًا-، إنه لا يوجد سبب يدعو الدول الأفريقية إلى الاستثمار في محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم.

وأضاف خبير المناخ والطاقة في منظمة السلام الأخضر، نهلانهلا السبيسي: "التأثير البيئي الهائل لاستخدام الفحم في أفريقيا ملموس، حيث إن حرق الفحم ينتج مواد سامّة مثل ثاني أكسيد الكربون، الذي يتسبّب في تكوين المطر الحمضي المؤثّر سلبًا بدروه في مياهنا الجوفية، وغيرها من الأخطار على البيئة والصحة".

أفريقيا مؤهله للخطوات الخضراء

قال السبيسي، إن القارّة الأفريقية تتمتع بإمكانات متنوعة لمصادر الطاقة المتجددة، مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية، مشيرًا إلى أن تكلفة الطاقة الشمسية لم يعد من الممكن احتسابها عبئًا، لأنها انخفضت كثيرًا، على سبيل المثال، تحصل كينيا على 25% من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر متجددة، ويمكن للبلدان الأفريقية زيادة هذا النهج.

وأشار السبيسي إلى أن الحكومات تحتاج إلى التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، من خلال تنفيذ أفضل للسياسات والتشريعات ذات الصلة، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لمنع حدوث أزمة مناخية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى