التقاريرأخبار الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

إدارة بايدن تواجه ضغوطًا لتمديد الإعفاءات الضريبية للمشروعات الخضراء

مقترحات حول فرض ضريبة كربونية

آية إبراهيم

يضغط رواد صناعة الطاقة النظيفة، على إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن؛ من أجل تمديد مدة الإعفاءات الضريبية.

وتأتي المطالب الجديدة بالتزامن مع مساعي البيت الأبيض لتبني مقترح للتعافي الأخضر قد يتجاوز نحو 3 تريليونات دولار أميركي؛ للوفاء بالالتزامات التي قطعها بايدن على نفسه من أجل تحول الطاقة.

وتسعى جماعات الضغط في الصناعة إلى ربط التمديد طويل الأجل للائتمانات التي تستخدمها الرياح والطاقة الشمسية والصناعات الأخرى بالخطة، وهي مكاسب قد تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات إذا نجحت.

مستشارة بايدن للمناخ جينا مكارثي -أزمة تكساس
مستشارة بايدن للمناخ جينا مكارثي

مد الائتمان الضريبي

أشارت إدارة بايدن إلى أنها تدعم التمديدات الواسعة النطاق لائتمانات ضرائب الطاقة النظيفة؛ كجزء من خطط بايدن الطموحة لمكافحة تغير المناخ، يتضمن ذلك دعوة لإزالة الكربون من الشبكة الكهربائية بحلول عام 2035، ولحياد الكربون بحلول عام 2050، وفقًا لما ذكره موقع بلومبرغ.

وقالت مستشارة المناخ القومي للبيت الأبيض، جينا مكارثيفي، في وقت سابق من مارس/أذار الجاري، إن الإعفاءات الضريبية للطاقة النظيفة ستكون جزءًا من مقترحات الإدارة للتعافي.

ومدد الكونغرس الائتمان الضريبي الاستثماري المستخدم لمشروعات الطاقة الشمسية السكنية والتجارية بمعدله الحالي البالغ 26% لمدة عامين في ديسمبر/كانون الأول الماضي -كجزء من فاتورة إنفاق بقيمة 2.3 تريليون دولار- تخفيفًا لعواقب فيروس كورونا.

حوافز ضريبية جديدة

قال رئيس الرابطة الوطنية للطاقة الكهرومائية، مالكولم وولف، وهي مجموعة تجارية مقرها واشنطن، تدعو الكونغرس -أيضًا- إلى إقرار حوافز ضريبية جديدة: "يحتاج المطورون إلى يقين طويل الأجل لاستيعاب عملية التطوير المطولة لهذه المنشآت كثيفة رأس المال؛ لمساعدة الصناعة في الحفاظ على أسطولها الحالي من السدود".

كما قالت رئيسة السياسة والإستراتيجية في صن باور كورب -الشركة العاملة في قطاع الطاقة الشمسية- سوزان ليتا، إن التمديد لمدة 10 سنوات لمركز التجارة الدولية يمثل أولوية قصوى.

وأضاف ليتا: "نعتقد اعتقادًا راسخًا أن أول وأهم شيء يمكن لإدارة بايدن والكونغرس القيام به هو تمديد مركز التجارة الدولية طويل الأجل مع التكافؤ بين الأفراد والشركات، ويمكن للمشرعين المساعدة من خلال جعل هذا الائتمان قابلاً للاسترداد، حتى لو بشكل مؤقت، مع جفاف تمويل الأسهم الضريبية".

اختراق كبير في مبيعات المركبات الكهربائية في هولندا
سيارة كهربائية أثناء عملية الشحن - أرشيفية

الأولوية الخضراء

حزمة البنية التحتية القادمة، التي من المقرر أن تكون جزءًا أساسيًا من خطة الرئيس جو بايدن الاقتصادية طويلة الأجل والمقدرة بتريليونات الدولارات، يمكن أن توفر -أيضًا- مسارًا لتوسيع ائتمان ضريبي مربح للمستهلكين لشراء السيارات الكهربائية.

وقال الممثل الديمقراطي في مجلس النواب من ولاية فرجينيا، دون باير: "يجب أن تتضمن أي حزمة بنية تحتية أولويات خضراء، ومن المؤكد أن هذه الأولويات تشمل دعم إزالة الكربون من قطاع النقل، وهو ما يعني المركبات الكهربائية الشخصية والتجارية، بالإضافة إلى البنية التحتية للشحن".

وأوضح الرئيس التنفيذي المؤقت لجمعية الطاقة الأميركية، جيسو نبوروين، أن صناعة تخزين الطاقة تدعم الجهود المبذولة لتأهيل مشروعات التخزين المستقلة، لتلقي الائتمان الضريبي للاستثمار، على نفس المستويات والأطر الزمنية مثل صناعات الطاقة النظيفة الأخرى.

هجوم على مقترح الإعفاء الضريبي

في الوقت الذي يقدم فيه داعمو فكرة تمديد الإعفاءات حجة للمشرعين بأن التمديد لمدة 10 سنوات يوفر الاتساق الذي يحتاجه قطاع الطاقة الشمسية ليكون فاعلاً، قال المستشار السابق لدونالد ترمب ورئيس تحالف الطاقة الأميركي -وهي مجموعة مناصرة للسوق الحرة- توم بايل، إن المحافظين يبذلون بالفعل جهودًا لمحاربة الخطة.

وأضاف بايل في مقابلة صحفية له: "من المضحك أنهم يدعون من ناحية أن الصناعة هي أرخص أشكال الطاقة، وأنهم الأسرع نموًا، ومن ناحية أخرى يضغطون على الحكومة لعشر سنوات أخرى من المنح".

المحطات الشمسية - الطاقة المتجددة تحول الطاقة - الطاقة الشمسية
ألواح لإنتاج الطاقة الشمسية

خطة بايدن للطاقة الشمسية

أعلنت إدارة بايدن، أمس الخميس، عن محاولة لخفض تكلفة الطاقة الشمسية بنسبة 60% خلال العقد المقبل، وهو إنجاز قال المسؤولون إنه ضروري لتحقيق هدف الرئيس المتمثل في توفير طاقة نظيفة بنسبة 100%بحلول عام 2035.

وأعلنت الإدارة الأميركية عن ضخ 128 مليون دولار لتمويل لأبحاث الطاقة الشمسية؛ لخفض تكلفة مصدر الطاقة وتحسين أدائه وتسريع نشره، تُخصَص معظم الأموال للبحث في مجال الطاقة الشمسية ذات الأغشية الرقيقة وتقنيات الطاقة الشمسية الحرارية المركزة؛ تماشيًا مع هدف وزارة الطاقة المطلوب لشبكة خالية من الكربون بحلول عام 2035.

كما تدعو أهداف الطاقة الشمسية إلى خفض التكلفة الحالية للطاقة الشمسية على نطاق المرافق، والبالغة 4.6 سنتًا لكل كيلوواط/ساعة إلى 3 سنتات بحلول عام 2025 وسِنتين بحلول عام 2030.

وانخفضت تكلفة الطاقة الشمسية على نطاق المرافق إلى 6 سنتات للكيلوواط/ساعة في عام 2017، لتلبي الهدف الذي حدده الرئيس السابق باراك أوباما في عام 2011.

وقالت وزيرة الطاقة الأميركية، جينيفر غرانهولم في بيان لها، إنه لابد من توفير مئات الغيغاواط من الطاقة الشمسية إلى التثبيت بمعدل أسرع بـ5 مرات من المعدل الحالي؛ لتحقيق دعوة الرئيس جو بايدن لشبكة كهربائية خالية من الكربون بحلول عام 2035.

ضريبة كربونية

صوّت مجلس إدارة معهد النفط الأميركي، أمس الخميس، لصالح فرض ضريبة أو أي سعر آخر على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهو تحول في صناعة النفط يمكن أن يؤثر على خطط إدارة بايدن لشن هجوم على مستوى الحكومة على ظاهرة الاحتباس الحراري.

وألقت أكبر مجموعة ضغط في صناعة النفط الأميركية دعمها لما يسمى بسعر الكربون كجزء من خطة أوسع لمكافحة تغير المناخ، بما في ذلك الجهود المبذولة لتوحيد الإبلاغ عن جهود الاستدامة ودفع تقنيات الحد من الانبعاثات.

وقال رئيس معهد النفط الأمريكي، مايك سومرز: "إن الصناعة بحاجة إلى تقليص الانبعاثات مع توفير المزيد من الطاقة للعالم".

وأضاف سومرز أن سياسة تسعير الكربون التي تعتمد على السوق، وتتسم بالشفافية، وتغطي الاقتصاد بأسره تمنح أفضل فرصة للحد من الانبعاثات، ولكنها لا تدعم فكرة وضع سعر على الكربون أو ضريبة الكربون على رأس النظام التنظيمي الحالي.

انبعاثات الكربون - ضريبة الكربون
انبعاثات صادرة من مدخنة - أرشيفية

تأييد الضريبة الكربونية

تستعد إدارة بايدن لتعهد جديد بخفض الانبعاثات، وفرض لوائح لتضييق الخناق على غازات الاحتباس الحراري من آبار النفط والسيارات ومحطات الطاقة.

ويمكن أن يتخذ سعر الكربون شكل ضريبة أو برنامج مقايضة، مع تكاليف صريحة لانبعاث ثاني أكسيد الكربون التي تمنع استخدام النفط والغاز الطبيعي والفحم، مع تشجيع البدائل الأنظف.

ولطالما حظيت فكرة ضريبة الكربون بدعم الاقتصاديين -بما في ذلك وزيرة الخزانة في عهد الرئيس جو بايدن، جانيت يلين؛ لأنها تضمن توفير تكاليف تغير المناخ من خلال أسعار المنتجات كثيفة الكربون، مثل البنزين والأسمنت.

ويقول المؤيدون إن ضريبة الكربون تساعد في خفض الانبعاثات في الأعمال التي يصعب إزالة الكربون منها، مثل صناعة الأسمنت والصلب.

بعض شركات النفط، من إكسون موبيل إلى رويال داتش شل، ألقت -بالفعل- بالدولارات وراء خطة لفرض ضرائب على الانبعاثات، وتوزيع الإيرادات على المستهلكين.

وتتعهد إيه بي أي -تمثل شركات نفط متكاملة كبيرة مثل إكسون وشيفرون، بالإضافة إلى منتجين ومصافي تكرير مستقلين- بوضع قوة الضغط وراء هذا الجهد.

وقال رئيس مجلس القيادة المناخية الذي يدعم فرض رسوم الكربون، غريغ بيرتلسن: "نتفهم جميعًا أن المستقبل يشمل سياسات لمعالجة تغير المناخ، ولكن السياسات تتأرجح قليلاً من إدارة إلى أخرى، ما يفعله سعر الكربون هو أنه يضع الجميع في ساحة لعب متكافئة ويعرض قواعد اللعبة لبدء المنافسة"

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى