التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

عكس الاتجاه.. زيادة في تمويل المصارف لمشروعات الوقود الأحفوري خلال 2020

بلغت نحو 3.8 تريليون دولار

دينا قدري

ندّدت عدّة منظمات غير حكومية بزيادة تمويل منتجي الوقود الأحفوري من قبل المصارف العالمية الكبرى بنحو 5.9% بين عامي 2016-2020، على عكس التزاماتها بتحقيق الحياد الكربوني.

انخفض التمويل الإجمالي بنسبة 9% في عام 2020 -الذي ضربته جائحة فيروس كورونا-، لكن تمويل شركات الوقود الأحفوري الـ100 التي لديها أكبر خطط توسُّع ارتفع بنسبة 10%.

وشددت المنظمات على أنه على الرغم من انخفاض التمويل في العام الماضي، إلّا أن مستوى عام 2020 لا يزال أعلى من مستوى عام 2016 -العام الذي أعقب اعتماد اتفاقية باريس للمناخ- وفقًا لما نقلته منصة "كونيسانس ديزينرجي" الناطقة بالفرنسية.

عكس الاتجاه

على الرغم من تقليص جائحة فيروس كورونا لاستخدام الطاقة، لا يزال التمويل الإجمالي في اتجاه تصاعدي، حيث كان التمويل المقدّم في عام 2020 أعلى مما كان عليه في عام 2016 أو 2017 -وهي الحقيقة التي وصفها مؤلّفو التقرير بأنها صادمة وتتناقض تمامًا الإجراءات المطلوبة لمعالجة أزمة المناخ.

وتعهّد 17 مصرفًا من أصل 60 مصرفًا بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، لكن رأى التقرير أن هذه التعهدات "ضعيفة بشكل خطير، أو غير ناضجة، أو غامضة"، مؤكدًا أن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات اليوم.

فبعض المصارف لديها سياسات تمنع تمويل الفحم -الذي يُعدّ أقذر أنواع الوقود الأحفوري-، لكن ما يقرب من ثلثي التمويل مخصص لشركات النفط والغاز، بحسب ما أوردته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

تمويلات ضخمة.. وأميركا في المقدمة

قدّم أكبر 60 مصرفًا في العالم تمويلات إجمالية لشركات الوقود الأحفوري بقيمة 3.8 تريليون دولار أميركي منذ اتفاقية باريس للمناخ في عام 2015.

ووجد التقرير أن المصارف الأميركية والكندية تمثّل 13 مصرفًا من أصل 60 مصرفًا تمّ تحليلها، لكنها تشكّل ما يقرب من نصف تمويل الوقود الأحفوري العالمي على مدى السنوات الـ5 الماضية.

قدّم جي بي مورغان تشيس تمويلًا أكثر من أيّ مصرف آخر، بـ317 مليار دولار من خلال الإقراض والاكتتاب منذ عام 2016. ومع ذلك، خفض المصرف مبلغ التمويل بنسبة 20% إلى 51 مليار دولار في عام 2020، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وجاء في المرتبة الثانية مصرف سيتي، حيث قدّم تمويلًا بقيمة 48 مليار دولار العام الماضي، بانخفاض عن 53 مليار دولار في العام السابق، بتمويل إجمالي 238 مليار دولار منذ عام 2016.

من جانبه، خفض مصرف ويلز فارغو تمويله للوقود الأحفوري إلى أقصى حدّ في عام 2020، حيث أبلغ عن انخفاض حادّ بنسبة 42% لإصدار تمويل بقيمة 26 مليار دولار، لكن الانخفاض لم يكن في الأساس بسبب السياسات المناخية.

فقد أرجع المصرف هذا الانخفاض إلى تراجع أسعار النفط، الأمر الذي أدّى إلى "انخفاض أحجام الاستحواذ والتجريد، وتوسّع كبير في هوامش الدرجة غير الاستثمارية وتراجع في سوق المصارف".

نتيجة مفاجئة

قدّم مصرف باركليز البريطاني أكبر تمويل للوقود الأحفوري بين جميع المصارف الأوروبية. وكان المصرف الفرنسي بي إن بي باريبا هو الأكبر في الاتحاد الأوروبي.

قال التقرير: "النتيجة المفاجئة لبيانات عام 2020 هي أن مصرف بي إن بي باريبا -الذي ينتهز كل فرصة للتباهي بأوراق اعتماده النظيفة والخضراء، وتلك الخاصة ببنك أوف ذا ويست الأميركي التابع له- جاء في المرتبة الـ4 بين أسوأ بنك أحفوري في 2020".

محاولة للتغيير

أوضح مؤلفو التقرير أن استهداف المصارف من قبل النشطاء والمساهمين الناشطين يمكن أن يساعد في تغيير سياسات تلك المصارف، لكن هناك حاجة أيضًا إلى اتخاذ إجراءات من قبل الحكومات.

أعدّ التقرير 6 منظمات غير حكومية -ذات طبيعة بيئية بشكل رئيس- وأيدته أكثر من 300 منظمة من 50 دولة.

واستخدم التقرير بيانات بلومبرغ لتحليل كل من القروض المباشرة المقدّمة من المصارف لشركات الوقود الأحفوري، والتمويل من مستثمرين آخرين تنظمه المصارف من خلال مبيعات السندات والديون.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى