نفطالتقاريرتقارير النفطرئيسيةعاجل

بعد تراجع وارداتها من أوبك+.. الهند تشتري أول شحنة نفط من غايانا

وحجز شحنة من حقل توبي البرازيلي للخام الخفيف

دينا قدري

تعمل مصافي التكرير الهندية على شراء المزيد من شحنات النفط الأميركي، تنفيذًا لتوجيهات الحكومة بتنويع الواردات وتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط، في أعقاب قرار تحالف أوبك+ تمديد تخفيضات الإنتاج حتى الشهر المقبل.

واتخذت مصافي التكرير الاستعدادات لاستيراد خام غايانا، كما قررت تجديد عقد توريد رئيس بين إنديان أويل كورب -أكبر شركة تكرير في الهند- وروسيا، حسبما أكدته وكالة رويترز.

جاء ذلك في ظل انخفاض حصة أوبك في واردات النفط الهندية إلى أدنى مستوياتها التاريخية بين أبريل/نيسان 2020 ويناير/كانون الثاني 2021.

وأصبحت شركة "إتش بي سي إل إنرجي" أول مشترٍ هندي لخام غايانا، بينما حجزت شركة مانغالور للتكرير وصناعة البتروكيماويات المحدودة شحنة من حقل توبي البرازيلي للخام الخفيف، وفقًا لما نقتله وكالة بلومبرغ.

الشحنة الأولى من النفط

أظهرت بيانات ريفينيتيف أيكون أن الشحنة الأولى من غايانا -المنتجة الجديدة للنفط- إلى الهند، غادرت هذا الشهر من منشأة إنتاج قبالة ساحل الدولة الأميركية الجنوبية في سفينة استأجرتها شركة ترافيغورا التجارية.

واشترت هذه الشحنة شركة إتش بي سي إل-ميتال إنرجي، وهي مشروع مشترك بين شركة هندوستان بتروليوم كورب وعملاق الصلب رجل الأعمال لاكشيمي ميتال، بحسب مصدر مطّلع على الأمر.

أبحرت الشحنة -التي تبلغ حمولتها مليون برميل من خام ليزا الخفيف الحلو- في 2 مارس/آذار، على متن الناقلة سي غارنيت -التي ترفع علم جزر مارشال- متجهة إلى ميناء موندرا في الهند، حيث من المقرر أن تصل في 8 أبريل/نيسان.

غايانا- رئيس غايانا
رئيس غايانا عرفان علي- أرشيفية

غايانا لا تعرف المشتري

قال وزير الموارد الطبيعية في غايانا، فيكرام بهارات، لرويترز هذا الشهر، إن النفط الخام الموجود على متن سي غارنيت قد جرى تخصيصه في الأصل لشركة هيس كورب الأميركية، وتمّ تسليمها إلى ترافيغورا، مؤكدًا أنه لا يعرف هوية المشتري النهائي للشحنة.

وهيس كورب الأميركية هي إحدى الشركات المنتجة للنفط الخام في غايانا إلى جانب إكسون موبيل.

غضب الهند

زيادة الطلب على الطاقة تحتم على الهند توسيع نطاق مصادرها من الخام، لذا فإن القرار المفاجئ الذي اتخذته منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها (أوبك+) في وقت سابق من هذا الشهر لتمديد قيود الإمداد، أثار غضب الحكومة مع ارتفاع الأسعار.

وشهدت الهند -التي تستورد نحو 90% من احتياجاتها النفطية- أسعار ضخ قياسية هذا العام، ما يمثّل عبئًا إضافيًا، حيث يتعرض الاقتصاد لضربة شديدة من جائحة فيروس كورونا.

زيادة الواردات الأميركية

أظهرت بيانات حكومية أن المشتريات الهندية من الولايات المتحدة زادت بأكثر من الضعف في يناير/كانون الثاني على أساس شهري.

ويُمكن للمصافي المتطورة في البلاد معالجة كل أنواع النفط الخام تقريبًا، ما يتيح لها أن تكون أكثر ميلًا إلى المغامرة في مصادر الإمدادات.

فاندانا هاري
فاندانا هاري

قرار تجاري وليس سياسيًا

قالت مؤسسة شركة فاندا إنسايتس في سنغافورة، فاندانا هاري: "كانت مصافي التكرير الهندية بشكل عامّ تقدمية للغاية في تنويع سلة نفطها الخام خلال السنوات الأخيرة".

وتابعت: "بينما قد يكون هناك في الوقت الحالي بعض رأس المال السياسي في الدعاية للتنويع المستمر، إلّا أن الحقيقة هي أنها كانت عملية مستمرة، وستظل كذلك، لأسباب تجارية".

مطالب هندية ورد سعودي

كان وزير النفط الهندي دارمندرا برادان قد دعا منظمة أوبك وحلفاءها "أوبك+" إلى تخفيف قيود الإمدادات، لتجنّب الآثار السلبية لارتفاع أسعار النفط.

وأرجع برادان ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى عمليات الخفض الطوعية التي قامت بها السعودية منذ شهر فبراير/شباط الماضي.

وردًا على تصريحات برادان، طالب وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان الهند باستخدام الاحتياطيات الإستراتيجية التي قامت بشرائها، خلال العام الماضي، خلال انخفاض أسعار الخام.

وهو ما قابلته وزارة النفط الهندية بالطلب من المصافي تسريع تنويع مصادر النفط الخام وتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى