التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

تكساس.. موجة إفلاس وخسائر تضرب شركات الكهرباء

برازوس تطلب الحماية من الإفلاس.. و"جتس إنرجي" تتكبد 250 مليون دولار خسائر

محمد فرج

تتوالى الأزمات التي تشهدها ولاية تكساس الأميركية، منذ منتصف الشهر الماضي، بسبب الخسائر الناجمة عن العاصفة الجليدية التي اجتاحتها، حيث من المتوقع حدوث موجة من الإفلاسات والإغلاق بين الشركات.

وتقدّمت أكبر وأقدم تعاونية لتوليد ونقل الطاقة الكهربائية في الولاية "برازوس" بطلب للحماية من الإفلاس، بسبب الخسائر الناتجة عن العاصفة.

وتلبّي شركة برازوس إلكتريك باور احتياجات الكهرباء لأكثر من 1.5 مليون مواطن من سكان تكساس، حيث أعلنت، أمس الإثنين، أنها جمعت 2.1 مليار دولار من الفواتير خلال البرد الذي ضرب تكساس، بين 13 و19 فبراير/شباط.

ووقّع المدير التنفيذي للشركة كليفتون كارني -الذي كان عضوًا في مجلس إدارة موثوقية الكهرباء في تكساس، حتى الأسبوع الماضي- على طلب الإفلاس، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، أمس.

واستشهدت شركة الكهرباء بفاتورة متنازع عليها قدّمها مجلس موثوقية الكهرباء -الذي يدير الشبكة في الولاية- بقيمة 1.8 مليار دولار.

ومع انخفاض درجات الحرارة والثلج في الولاية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، انهار جزء كبير من شبكة الكهرباء في تكساس، تبعه نظام المياه.

ومع توقّف محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز، وتجمّد الآبار، وإغلاق محطة الطاقة النووية، وتجمّد توربينات الرياح، عانت الولاية من نقص حادّ في الكهرباء، وارتفعت أسعار إنتاج الكهرباء إلى 9 آلاف دولار لكل ميغاواط/ساعة.

وقف القدرات الكهربائية

لم يؤدِّ ارتفاع الأسعار، الذي من المفترض أن يكون بمثابة حافز لمنتجي الطاقة لتوليد الكهرباء، إلى زيادة الطاقة المتاحة، حيث جرى وقف الكثير من القدرات.

وقبل التجميد، كانت شركة برازوس، مستقرة ماليًا، وتتمتع برؤية واضحة لمستقبلها، وتصنيفها الائتماني قوي، وفقًا لما جاء فى بيان صحفي، أمس الإثنين.

وقالت برازوس: إنها تلقّت "فواتير عالية للغاية" من مجلس الموثوقية الكهربائية في تكساس، مقابل ضمانات وتكلفة مزعومة للخدمة الكهربائية، وكان المطلوب دفع فواتير تصل قيمتها إلى 2.1 مليار دولار، في غضون أيام.

قال نائب الرئيس التنفيذى، المدير العامّ للشركة كليفتون كارني، في بيان: "الإجراء الذي اتخذته برازوس كان ضروريًا، ولن نستطيع تحمّل أعباء أكثر من 1.5 مليون فاتورة كهرباء، ومواصلة تقديم الخدمة الكهربائية طوال العملية التي تشرف عليها المحكمة".

تقلبات أسعار الطاقة

من المرجح أن يكون إفلاس برازوس الأول من بين العديد من حالات الإفلاس الناجمة عن عاصفة الشتاء، وفقًا لمحللين في مجال الطاقة.

ويعتمد معظم سكان تكساس على خطط أسعار ثابتة، وفقًا للجنة المرافق العامّة بالولاية، والتي يدفع فيها العميل مبلغًا محددًا مسبقًا لكل جزء من الكهرباء يستخدمونها، وهذا يترك بائع التجزئة عرضة لتقلّبات أسعار الطاقة.

قال باحث مشارك في جامعة تكساس في أوستن، جوشوا رودس، لشبكة سي بي إس نيوز: إنه "من المحتمل أن نرى مجموعة كاملة من مزوّدي الكهرباء يتوقفون عن العمل، لا سيما أولئك الذين يقدمون خططًا بسعر ثابت للناس".

وتابع: "إذا كنت تبيع الكهرباء مقابل 10 سنتات للكيلوواط/ساعة، وتدفع 9 دولارات لإنتاج الكيلوواط/ساعة، فلن يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لتفسد ميزانيتك العمومية".

وقالت شركة إمداد الطاقة، "جست إنرجي"، إنها من الممكن أن تتوقف عن العمل بعد خسارة ما يصل إلى 250 مليون دولار، إثر انقطاع التيار الكهربائي.

ويأتي إفلاس برازوس في الوقت الذي قال فيه المدّعي العامّ في تكساس كين باكستون، إنه يقاضي شركة جريدي لتمريرها فواتير ضخمة لعملائها خلال عاصفة الشتاء، في فبراير/شباط.

وتتّهم الدعوى، جريدي، بانتهاك قانون الممارسات التجارية في تكساس.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق