موسوعة الطاقةمفاهيم الطاقةمقالات النفطنفط

ما هو النفط؟

يأتي النفط بألوان متعددة وكثافة مختلفة وله رائحة نافذة

د.أنس الحجي

النفط اصطلاحاُ

النفط، أو البترول، كلمة عامة تطلق على المواد الهيدروكربونية المتمثلة في النفط الخام ومشتقاته، بما في ذلك المواد السائلة والغازية؛ لذلك يجب أن نفرق بين "النفط" و"النفط الخام"، فالنفط الخام هو جزء من النفط. والأسعار التي تذكرها وسائل الإعلام -يومياً- هي أسعار النفط الخام.

ويعد النفط من المواد الهيدروكريونية؛ لأن أغلبه مكوّن من الهيدروجين والكربون، إلا ان أغلبه كربون. ويختلط معهما مواد أخرى مثل: الأكسجين، والكبريت، والنتروجين، و-حسب المكمن- يوجد معه بعض المعادن.

ويمكن النظر إلى النفط على أنه مادة تم "طبخها" عبر مدة طويلة من الزمن، أما المواد الأحفورية القريبة من النفط مثل: الفحم، والرمال النفطية، وصخور السجّيل.. وغيرها، فإن "طبخها" لم يكتمل؛ إما بسبب عدم وجود ضغط كاف، أو حرارة كافية، أو الاثنين معاً؛ الأمر الذي يفسر وجود الفحم والرمال النفطية قريباً من سطح الأرض، على عكس النفط والغاز اللذين يقعان في أعماق سحيقة.

النفط في اللغة

عرف الأوروبيون النفط وسموه "بتروليوم"، وترجمته الحرفية "زيت الصخر"، ومنه انتشرت كلمتا "بترول" و"زيت" عند العرب. أما العرب فسمّته منذ القدم "نفطاً"، وسمت بعض أنواعه "القار" و"الزفت" و"القطران".

وتشير بعض المراجع إلى أن أصل كلمة "نفط" هو كلمة "نبت". ويقال إن كلمة "نفط" أصلها فارسي، وقد تكون من أصول أخرى.

ونظرًا لتسميته بـ "النفط"؛ فقد أطلق العرب على ما نسميه اليوم بحقول النفط: "النفاطات"، وأُطلق الاسم نفسه في فترة الفتوحات الإسلامية على معدات المنجنيق التي تطلق كرات الصوف والكتان المبللة بالنفط التي تُوقد بالنار ثم تُرمى على الأعداء خلف الأسوار خلال الحروب. هذه المعدات تطلبت نقل النفط مع الجيش؛ الأمر الذي جعل قادة الجيوش يخصصون قسمًا من الجيش لهذا الغرض تحت اسم "النفاطات".

وهناك عدة معانٍ لكلمة "نفط" في اللغة العربية. فإذا كان النفط (شيئًا) فإنه يعني "البترول"، وإذا كان النفط (صفةً) فإنه يأتي بمعنى: الغضب الشديد، أو الغليان، أو العطس. وورد -أيضًا- أن النفط يعني البثور المليئة بالماء التي تظهر في اليد نتيجة العمل. ومن الواضح أن هذه التعاريف متشابهة، إذ تعني كلها: الخروج بقوة وعنف، مثل العطس والغليان. كما أن وضع المكامن النفطية يشبه كثيرًا وضع البثور الجلدية.

وجاء النفط بمعنى: القار، والقار هو أحد أنواع النفط. قال ابن منظور في لسان العرب: "القارُ، وهو شيء أَسود تُطلى به الإِبل والسفن يمنع الماء أَن يدخل". والمقصود هنا: كل أنواع القار، سواءً الذي يكون في سبخات على وجه الأرض، أو المستخرج من الفحم، أو المستخرج بحرارة وضغط معينين من جذوع بعض الأشجار. وأصل الجميع واحد.

وورد النفط والكلمات المرادفة له في الثقافة العربية من شِعرٍ وأمثالٍ وغيرهما، كما ذُكر في الفيديو أعلاه.

ونجِد الواسطي يهجو النحوي "نفطويه" بقوله:

  • أحرقه الله بنصف اسمه وصيّر الباقي صراخًا عليه

ونجد الأصمعي يصف امرأة كريهة الرائحة بقوله:

  • كأنّ بين إبطِها والإبطِ ثوباً من الثومِ ثَوَى في نِفطِ

فيديو: النفط في التاريخ والأدب العربي

النفط الخام والنفط الصخري

يأتي النفط بألوان متعددة، وكثافة مختلفة، وله رائحة نافذة، وطعمه يختلف حسب نوعيته، بعضه حامض، وبعضه حلو. يأتي صافياً في بعض الأحيان، وتشوبه شوائب عديدة في كثير من الأحيان، ومن هذه الأنوع النفط الخام والنفط الصخري.

النفط الخام

النفط الخام هو: النفط على حالته الطبيعية عندما يستخرج قبل تكريره، أو كما هو موجود في سبخات طبيعية على وجه الأرض. وحسب أكثر النظريات شيوعاَ، يعد النفط مادة عضوية أساسها نباتات بكتيرية غمرتها المياه والتربة، وتعرضت لضغط وحرارة عاليين على مدار ملايين السنين حتى تحولَّت إلى نفط؛ لهذا يقال إن مصدر النفط هو الطاقة الشمسية أصلاً؛ لأن النباتات اختزنت هذه الطاقة من خلال عملية التمثيل الضوئي.

إلا أن هناك نظريات أقل شيوعاً تقول إن النفط معدن من المعادن خلق مع الأرض. ويتبنى هذه النظرية عدد من العلماء الروس.

النفط الصخري

النفط الصخري هو: والنفط الموجود في صخور مسامية وتجويفات في باطن الأرض هو نفط "مهاجر" ترك الصخرة الأم وظل ينتقل حتى انحبس في منطقة كتيمة. وهناك نفط مازال محبوساً في الصخرة الأم ولم يستطع الهجرة.

أكبر الدول المنتجة للنفط

معلومات إضافية

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى