أخبار النفطرئيسيةعاجلنفط

أبيكورب: قطاع الطاقة يمرّ بمرحلة "إعادة ضبط عالمية"

توقعات بأن تؤدّي لعمليات اندماج واستحواذ خلال 2021

قالت الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)، إن قطاع الطاقة العالمي يمر حاليًا بعملية "إعادة ضبط عالمية"، في ضوء تقلّص حجم الاستثمارات في 2020، بنسبة تزيد على 20% على أساس سنوي.

وأفاد تقرير "توقعات قطاع الطاقة لعام 2021" لأبيكورب، بأن السياسات الحالية المتّبعة ستكون العامل الحاسم في تحديد المسارات المتباينة لتعافي قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي جميع أنحاء العالم، وذلك ضمن التوجّهات الرئيسة لمشهد الاستثمار في الطاقة وقطاع المال في المنطقة التي رصدها التقرير، للعام 2021 وما بعده.

السياسات ومسار التعافي

ستواصل السياسات التي تضعها السلطات المعنية لعبَ الدور الأبرز في تحديد مسار تعافي الاقتصاد وقطاع الطاقة في المنطقة، لا سيما السياسات المالية والنقدية وإستراتيجيات إدارة إنتاج النفط، وذلك على افتراض نجاح حملات التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وفعالية اللقاحات، وكذلك عدم حدوث طفرات مستقبلية للفيروس.

عن ذلك قالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى أبيكورب، الدكتورة ليلى بنعلي: "ستتباين مسارات التعافي الاقتصادي في المنطقة، وقد لا تكون مستدامة بالضرورة".

وأضافت: "على الرغم من أن تراجع الطلب المحلّي والتضخم المترافق مع هبوط الدولار وحزم الديون والتحفيز، قد يؤدي إلى انتعاش الاقتصاد في عام 2021، إلّا أن مدى استدامة هذا الانتعاش ما يزال غير واضح في المرحلة الراهنة."

الاستثمارات وعملية التحوّل

يمرّ قطاع الطاقة حاليًا بعملية "إعادة ضبط عالمية"، وذلك في ضوء تقلّص حجم الاستثمارات بقطاع الطاقة العالمي والإقليمي في 2020، بنسبة تزيد على 20% على أساس سنوي، وتَوَقُّع استغراق عملية تعافي القطاع فترة تفوق ما استغرقته أزمة انهيار أسعار النفط، في 2014.

ومن ثمّ، فمن المرجّح أن تسفر مرحلة التحوّل هذه عن تسارع عمليات التكامل وصفقات الاندماج والاستحواذ داخل القطاع، في إطار سعي مؤسسات القطاع لترسيخ موقعها الإستراتيجي والتنافسي في مرحلة ما بعد الأزمة.

وأكدت بنعلي في هذا الصدد، ضرورة تحفيز دورة إيجابية تُخرِج القطاع من الدوامة الحالية المتمثلة في انخفاض الإيرادات والاستثمارات ومعدلات الإنتاج، وذلك من خلال الاستثمار في أصول مستدامة منخفضة التكاليف والانبعاثات الكربونية.

وأشارت إلى أن هذه السياسة ستمنح منتجي الطاقة والكهرباء منخفضة التكلفة والكهرباء منخفضة الانبعاثات الكربونية ميزة تنافسية مهمة تمكّنهم من عبور الأزمة والازدهار في مرحلة ما بعد كوفيد-19.

كانت أبيكورب قد أشارت في تقريرها "توقعات استثمارات الغاز والبتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2020-2024" إلى استقرار حجم الاستثمارات المقررة في قطاع الغاز في المنطقة، على الرغم من انخفاض حجم الاستثمارات في قطاع النفط والغاز عالميًا.

فيما قفزت الاستثمارات المخطط لها في قطاع الغاز بنسبة 29%، على ضوء تنامي مشاريع تحويل الغاز إلى طاقة كهربائية، وتوسّع إمكان الاستفادة من الغاز بمثابة لقيم، فضلًا عن مساعي الإستراتيجية من قبل مؤسسات القطاع لتعزيز حصصها في سوق الصادرات.

3 تحدّيات

تتوقع أبيكورب أن تتّسم الفترة بين 2021 ونهاية العقد الحالي بثلاثة تحدّيات عالمية كبرى: تحقيق تعافٍ راسخ في مرحلة ما بعد الجائحة، وتحقيق هدف الأمم المتحدة المتمثل بتأمين الطاقة المستدامة للجميع (SE4ALL)، ووضع مسار جديد وفعّال للتصدي لقضية التغيّر المناخي.

وأوضحت د. بنعلي أن قطاع الطاقة قد تعرّض لثلاث أزمات في غضون عقد واحد فقط، فمع توقعات النمو التي كانت متواضعة أصلًا، حتى قبل أزمة 2020، فقد شهد القطاع نزوح المستثمرين، وسجّل -بفارق كبير- أدنى عوائد للمساهمين، على مدى العقد الماضي، مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الرئيسة الأخرى.

التمويل

يوضّح تقرير أبيكورب أن مفتاح النهوض بالتقنيات الحالية والجديدة لتوليد الطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية يكمن في عاملين اثنين، هما توفير التمويل اللازم، وسنّ القوانين والتشريعات الملائمة.

فكما يتّضح من مصادر الطاقة المتجددة، والتي على الرغم من كونها خيارًا استثماريًا مفضلًا لمشاريع قطاع البُنية التحتية في الوقت الراهن، إلّا أنها ما تزال تفتقر إلى أهمّ الخصائص والسمات التي تسعى إليها مصادر التمويل التقليدية عادةً، مثل القيمة السوقية وتوزيعات الأرباح ومعدلات السيولة.

ومع أن مصادر التمويل المستجدة وغير التقليدية قد أسهمت في سدّ هذه الفجوة إلى حدّ ما، إلّا أن أجزاء أخرى من سلسلة القيمة المرتبطة بالمنتجات منخفضة الانبعاثات الكربونية -مثل تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS)– ما تزال متأخرة في هذا الجانب، وفق أبيكورب.

اقرأ أيضًا..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى