التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

بالأرقام.. خطة الإمارات لزيادة إنتاج النفط بالتزامن مع تحوّل الطاقة

أدنوك تهدف لإنتاج 5 ملايين برميل يوميًا بحلول 2030

سالي إسماعيل

تسعى الإمارات إلى زيادة إنتاج النفط الخام بنحو 25%، بحلول عام 2030، كما تخطط لإنتاج 12% من الطاقة عبر الفحم، بعد 30 عامًا.

يأتي ذلك في الوقت الذي تعهّدت به الإمارات -ثالث أكبر منتج للنفط في منظّمة أوبك- بخفض انبعاثات الكربون، وتبنّي عدّة مبادرات نحو تحوّل الطاقة.

زيادة السعة الإنتاجية

أوضح تقرير نشرته وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس، أمس الإثنين، أن شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" -وهي أكبر منتج للنفط في الإمارات- تعمل على تسريع مشروعات التنقيب عن النفط وتطويرها.

يأتي ذلك في سياق مساعي أبوظبي لتسريع إنتاج احتياطاتها من النفط، رغم التزامها باتّفاق أوبك+، قبل تعافي الطلب العالمي على الخام.

وتهدف شركة أدنوك إلى زيادة طاقتها الإنتاجية من الخام إلى 5 ملايين برميل يوميًا، بحلول عام 2030، وهو أعلى بنحو 25% من 4 ملايين برميل يوميًا، الآن.

برنامج أدنوك للقيمة المضافة
مقر شركة أدنوك الإماراتية - أرشيفية

خطط الإنتاج النظيف

ترغب أدنوك في تحقيق هدف زيادة الإنتاج مع معالجة الانبعاثات الضارّة بالبيئة وكثافة الكربون في عملياتها بمجال النفط والغاز.

وتقول الشركة، إنها تسعى لإنتاج النفط والغاز منخفض التكلفة ومنخفض الكربون، حيث تخطط لتقليل كثافة الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري بنحو 25%، بحلول عام 2030.

ومن جانبه، يقول زميل كبير في برنامج أمن الطاقة وتغيّر المناخ في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، بن كاهيل، إن الانبعاثات سوف تزيد جنبًا إلى جنب مع الإنتاج، لكن أدنوك تركّز على كثافة الغازات الضارّة بالبيئة لكلّ برميل تنتجه.

ويضيف: "يمكن لأدنوك وغيرها من شركات النفط الوطنية الأخرى في الخليج إثبات أن البصمة الكربونية للنفط الذي تنتجه أقلّ، مقارنةً مع معظم إنتاج الخام".

وتتعاون أدنوك، من أجل تطوير مواردها الهيدروكربونية، مع شركات نفط دولية، مثل إيني وتوتال وغيرهما من اللاعبين العالميين الرئيسيين الذين تعهّدوا بخفض انبعاثات الكربون.

الانبعاثات الضارّة بالبيئة

بشكل عامّ، يبلغ نصيب الفرد من انبعاثات الكربون في الإمارات ما يقرب من 5 أمثال المتوسّط العالمي، حيث تشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أنه كان 20 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون للفرد، في عام 2018، مقابل 4.4 مليون طن في العالم.

وبحسب الوكالة الدولية، فإن المصدر الرئيس لانبعاثات الكربون هو الغاز، حيث إنه المادّة الرئيسة لتوليد الطاقة في الإمارات.

ومن المتوقّع أن تكون انبعاثات الغازات الضارّة بالبيئة في الإمارات، خلال العام الماضي، أقلّ من مستويات عام 2019، بنسبة تتراوح بين 6 إلى 9%، وهو ما يرجع لتباطؤ غير مسبوق في النشاط الاقتصادي المحلّي والتجارة الدولية والطلب على النفط، وفقًا لمعهد تعقّب العمل المناخي.

ويتوقّع المعهد أن تنمو الانبعاثات بنسبة 50%، مع حلول عام 2030، مقارنةً بالمستويات الحاليّة، بموجب السياسات الراهنة.

وعلى صعيد انبعاثات غاز الميثان من قطاع النفط والغاز، فمن المتوقّع أن تكون الإمارات مسؤولة عن 1.3% من إجمالي انبعاثات الميثان عالميًا، في عام 2020، طبقًا لوكالة الطاقة الدولية.

أدنوك
سلطان الجابر وزير الصناعة الإماراتي - رئيس شركة أدنوك

سباق الهيدروجين

تعمل الإمارات على الاستثمار في الطاقة المتجدّدة، كما تسعى لجذب أرخص أسعار الطاقة الشمسية في العالم، وتطوّر الطاقة النووية، لتنويع مزيج الطاقة لديها.

كما تعهّدت ثالث أكبر منتج للنفط في منظّمة أوبك، مؤخّرًا، بأن تصبح مصدرًا رئيسيا للهيدروجين الأخضر والأزرق.

وشكّلت أدنوك وشركة مبادلة للاستثمار -صندوق الثروة السيادي- والمستثمر إيه دي كيو، تحالفًا، من أجل جعل أبوظبي رائدة في إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق.

ومن المقرّر أيضًا أن يعمل التحالف على بناء اقتصاد يعتمد على الهيدروجين الأخضر في الإمارات، مع تحديد خارطة طريق لاعتماد هذا النوع من الهيدروجين في مرافق الدولة وعمليات التنقيب والصناعة مع شركاء دوليين.

وتسير أدنوك على الطريق الصحيح لتعزيز قدرتها على احتجاز ثاني أكسيد الكربون إلى 5 ملايين طن متري سنويًا، بحلول عام 2030، بدلًا من 800 ألف طن متري سنويًا، في الوقت الراهن.

وترغب الإمارات في توليد نصف طاقتها من مصادر الطاقة النظيفة، بما في ذلك الطاقة النووية، مع حلول عام 2050.

ومع ذلك، فإن مزيج الطاقة المتوقّع، في عام 2050، يشمل 12% تُوَلَّد من الفحم النظيف.

اقرأ أيضًا..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى