التقاريرتقارير منوعةرئيسيةعاجلمنوعات

إكسون موبيل تؤجّل مشروعًا يقلّل الانبعاثات المناخية

نتيجة تداعيات كورونا والأزمة الاقتصادية

محمد فرج

تنتج شركة إكسون موبيل، على مدى 3 عقود، كمّيات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، ما يعادل انبعاثات تصدر من 300 ألف سيارة.

ومضت الشركة الأميركية في تنفيذ مشروع احتجاز وتخزين الكربون، حيث كانت تحجز ما يكفي من الغازات المسبّبة لارتفاع درجة حرارة الكوكب تقريبًا للقضاء على الضرر المناخي الناجم عن المنشآت.

وقد لا يكون الكربون الذي جرى التقاطه "احتجازه" قد حقّق الكثير من الأموال لشركة إكسون موبيل بمفردها، لكن التغيير الأخير في قانون الضرائب الأميركي يساعد في التغلّب على هذه العقبة، من خلال الاعتمادات المربحة للتخزين الآمن.

وقدّرت الشركة التكلفة الإجمالية بنحو 260 مليون دولار، بنسبة 1% من ميزانيتها الرأسمالية لعام 2020 -حسب تقرير بلومبرغ غرين، اليوم الثلاثاء-.

ويمكن لمرافق احتجاز الكربون الموجودة في العالم، أن تُصفر بنسبة 0.1% فقط من جميع الانبعاثات العالمية.

التراجع عن التنفيذ

كما هو معروف في عملية الغاز، كان من الممكن أن تصبح "الأبراج" أحد أبرز الأمثلة في العالم على احتجاز الكربون وعزله، وهي تكنولوجيا يرى معظم خبراء المناخ أنها ضرورية لإبطاء الاحترار العالمي.

ويساعد المشروع شركة إكسون موبيل على تجميل صورتها، بوصفها واحدة من أهمّ الشركات الملوِّثة للمناخ.

وكان من المقرّر أن يبدأ بناء الأبراج خلال الصيف، لكن في أبريل/نيسان، أعلنت إكسون تأجيل المشروع إلى أجل غير مسمّى، بسبب تداعيات وباء كورونا.

انخفاض مستمرّ في أسهم الشركة

انخفض سعر سهم الشركة، في وقت لاحق خلال الوباء، إلى أدنى مستوى له منذ 18 عامًا، حيث تراجعت أسعار النفط، مما أدّى إلى حدوث اضطراب في العديد من الخطط بجميع أنحاء الصناعة، هذا العام وما بعده.

وعلى الرغم من تداعيات كورونا، إلّا أن هناك مشروعات نفط وغاز مستمرّة.

وأعلنت إكسون عن خطط لتوسيع عمليات النفط الخام قبالة سواحل غايانا بتكلفة 9 مليارات دولار (35 ضعف تكلفة تنفيذ احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه في الأبراج).

وغايانا مجرّد واحدة من مشروعات النموّ التي كان من شأنها أن تصدر زيادة حادّة في انبعاثات الكربون للشركة، وفقًا للتوقّعات الداخلية قبل الوباء، والذي استعرضته بلومبرغ غرين.

وإذا كان بناء الأبراج قد مضى قُدمًا، فسيكون من أكبر مشروعات احتجاز الكربون التي تديرها إكسون موبيل، حيث يشكّل ما يقرب من 20% من جهود الشركة الجديدة لخفض الانبعاثات، حتّى عام 2025.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى