التقاريرتقارير الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

هل تستفيد القارة الأفريقية من سباق السيارات الكهربائية؟

%90 من وسائل النقل في أفريقيا تتم عن طريق البر

سالي إسماعيل

في حين يتزاحم الجميع نحو الطاقة النظيفة، يأتي سباق السيارات الكهربائية في المقدمة لتسريع هذا الاتجاه في كافة أنحاء العالم.

لكن السؤال الأكثر أهمية: هل تستفيد القارة الأفريقية من هذا التحول تمامًا كما يمكن أن تفعل صناعة السيارات الكهربائية في بقية بقاع العالم؟

وفي هذا الأسبوع، أطلقت زيمبابوي السيارة الكهربائية "نيسان ليف"، وهو ما يأتي في سياق التحول التدريجي من السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي للسيارات الكهربائية المستدامة.

وقال وزير الطاقة الزيمبابوي، "زيمو صودا"، خلال حفل إطلاق المركبة الكهربائية، إن هذه الخطوة الرامية لاعتماد تكنولوجيا النقل الكهربائي تتماشى مع تطلعات البلاد كي تصبح دولة حديثة بحلول عام 2030.

ومن المقرر أن تكون تكنولوجيا النقل الكهربائي بمثابة مغير لقواعد اللعبة في قطاع الطاقة ونظام النقل والتوقعات المستقبلية بشأن المناخ، وكذلك محفزًا للتحول الطاقي، كما يقول "صودا".

وذكر الوزير الزيمبابوي أن الحكومة ستعزز -كذلك- شحن المركبات الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة -مثل الطاقة الشمسية-؛ لضمان مزيد من خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وتعمل زيمبايوي حاليًا على تطوير إطار النقل الكهربائي في محاولة لإتاحة المساحة لزيادة اعتماد السيارات الكهربائية.

ويشمل هذا الإطار أهدافاً ومقترحات وطنية، من بينها الواردات المعفاة من الرسوم الجمركية لتحفيز نمو القطاع، وتسهيل الاستثمار في اثنين -على الأقل- من مصانع تجميع المركبات الكهربائية في الدولة.

وتشهد زيمبابوي حاليًا تطوير البنية التحتية الداعمة لاعتماد المركبات الكهربائية والمعايير واللوائح.

ويسبق زيمبابوي، تجميع أول مركبة كهربائية في نيجيريا، حيث أطلقت لاغوس "أكبر مدينة في أفريقيا من حيث عدد السكان" في منتصف الشهر الجاري سيارتها الكهربائية الأولى.

وكشف عن هذه السيارة الكهربائية حاكم لاغوس، "باباجيد سانو-أولو"، تحت المسمى التجاري "هيونداي كونا"، وسط تقارير تشير إلى أن سعرها قد يصل لنحو 62 ألف دولار أميركي.

وتعهد "أولو" -خلال إطلاق السيارة- بإتاحة نقاط شحن الكهرباء في أنحاء الولاية كافة، حيث إنه من الضروري -بشكل عام- استخدام المركبات الكهربائية.

ومن الأمور التي يمكن أن تسلط الضوء على استفادة القارة الأفريقية من السيارات الكهربائية: التكلفة المتزايدة للنفط بمرور الزمن، حيث تتبع هذه التكلفة مساراً تصاعدياً.

وتعمل جميع وسائل النقل في أفريقيا عن طريق البر (90% تقريبًا)؛ ما يؤدي لاعتماد واضح على الوقود الأحفوري، وبالتالي تفاقم مشكلات التلوث داخل القارة.

ويعني التحول نحو السيارات الكهربائية -باعتبارها بديلاً لوسائل النقل- إعفاءً للقارة من الاعتماد الاضطراري على النقل بالوقود الأحفوري.

ومن شأن تبني السيارات الكهربائية -كذلك- بدرجة أكبر أن يزيد من جودة الهواء، وبالتالي خفض انبعاثات الغاز الحرارية، وهو تحول قد يرفع متوسط العمر المتوقع "المنخفض نسبيًا" للمواطن الأفريقي.

عقبات كبيرة ومبالغة في دور السيارات الكهربائية

شهدت زمبابوي انقطاعات كبيرة ومستمرة في الكهرباء في السنوات الأخيرة، وما اللجوء إلى الطاقة الشمسية إلا لعدم ثقة القطاع الخاص بالحكومة بأنها ستوفر الكهرباء. كما أن طرق المدن الزمبابوية سيئة جدا، بما في ذلك طريق العاصمة هراري، والتي صنفتها الحكومة في أحد تقاريرها على أنها في "وضع كارثي".

الوضع في بقية الدول الأفريقية لا يختلف عن الوضع في زمبابوي: انقطاع مستمر للكهرباء، وعدم وجود الكهرباء -أصلاً- في عدة مناطق. كما أن الطرق في حالة يرثى لها. والأمر أكثر سوءاً في المدن الأفريقية الضخمة -مثل لاغوس في نيجيريا- حيث الازدحام الشديد، إضافة إلى الفساد الإداري الذي يزيد الأمر سوءاً.

وهناك مشكلة أخرى، وهي أن تبني السيارات الكهربائية الصغيرة لن يؤدي إلى تخفيض التلوث في المدن الأفريقية، ليس بسبب قلة عددها فقط، ولكنها تحل محل سيارات ذات كفاءة عالية في استخدام البنزين؛ لأن أكثر التلوث يأتي من السيارات الكبيرة والقديمة.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق