التقاريرسلايدر الرئيسيةمتجددة

هل تجد صناعة الوقود الحيوي فُرصًا واعدة في عهد بايدن؟

الشركات المنتجة تعمل منذ عام على وضع معايير تطالب الإدارة الجديدة بتطبيقها

حياة حسين

يبدو أن شركات الوقود الحيوي ستجد ضالتها في الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، بعد معاناة مع ساكن البيت الأبيض الحالي، دونالد ترمب، والذي يغادره يناير/كانون الثاني المقبل.

وفور الإعلان عن فوز بايدن بالرئاسة الأميركية، أنهت شركات من القطاع مسودة مذكرة، تعتزم إرسالها للساكن الجديد للبيت الأبيض، الذي كشف عن إعداد خطة لحماية المناخ، توفر فُرصًا كبيرة لها عبر المشاركة في وضع معايير تناسبها.

ونقلت وكالة رويترز عن 5 مصادر القول، إن تلك الشركات تعتزم مطالبة بايدن بوضع معايير وطنية تعمل بها كل الولايات الأميركية، تستهدف خفض انبعاثات الكربون بقطاع النقل، وتشجع على استخدام منتجات أخرى مثل الإيثانول؛ ما يعزز الحرب ضد تغيرات المناخ.

وتلتقط صناعة الوقود الحيوي من وعود بايدن بمحاربة تغير المناخ، خيط أمل للحصول على دعم في المستقبل من الإدارة الجديدة، في وقت قاربت فترة تشريعات فيدرالية محفزة للصناعة على الإنتهاء.

وتُعِد إدارة بايدن -حاليًا- معايير تقلل الاعتماد على الطاقة التقليدية، وتخفض انبعاثات الكربون.

وكان بايدن قال في المناظرة الثانية مع ترمب خلال سباق الرئاسة، إنّ التغيّر المناخيّ كارثة على البشرية وسيواجهه بالانتقال إلى سياسة خضراء تنتج أكثر من 18 مليون وظيفة، وسيعزز سوق السيارات العاملة على الكهرباء والطاقة النظيفة.

وأضاف أنه يستعين بخبراء من “وول ستريت” أشاروا إلى أنّ خطته ستُدخل تريليون دولار إلى الاقتصاد الأميركي.

مشاركة كل الأطراف

تعاونت شركات من قطاع الوقود الحيوي واتحادات التجارة، مثل “بويت إل إل سي” و”باسفيك إيثانول” مع جمعية الوقود الجديد، ومندوبين من قطاعات صناعية أخرى مرتبطة -مثل الزراعة والمركبات والكهرباء- لإعداد مذكرة تطلب من بايدن “معايير وقود نظيفة”، وفقًا لمصادر رسمية.

ولكن لم تحدد المصادر الجهات التي وقعت على المذكرة النهائية، حسب تقرير رويترز.

ويتضمن أحد مقترحات المذكرة خفض كمية الإنبعاثات الدفيئة -غازات الاحتباس الحراري- المتولدة من إنتاج الوقود ونقله واحتراقه.

ولم يضع المقترح أساليب محددة لتحقيق الهدف، بل كان مرناً وسمح بشراء انبعاثات الكربون من الشركات مثل منتجي المركبات الكهربائية.

سياسة تعتمد على الوقود النظيف

تقول المذكرة: “سياسة الوقود الفيدرالي النظيف مهمة لبث إشارات قوية تساعد على العمل بالوقود النظيف بمختلف أنواعه، كالكهرباء والهيدروجين والوقود الحيوي وغيرها في أنحاء البلاد”.

ووفقاً لرويترز، فإن الشركات تخطط لإرسال المذكرة لبايدن في أقرب وقت.

ويرى منتجو الوقود الحيوي أن كثافة الكربون في القطاع منخفضة؛ بسبب اعتماد الصناعة بشكل رئيسي على المحاصيل الزراعية مثل الذرة والخامات الطبيعية الأخرى.

ويعد قطاع النقل أكبر مصدر لغازات الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة؛ لذلك ستكون من مستهدفات بايدن للوصول بالبلاد لتحقيق معدلات الحياد الكربوني بحلول 2050.

وتطبق كاليفورنيا الأميركية معياراً لخفض الكربون تحت إشراف رئيسة برنامج حماية البيئة بالولاية، ماري نيكولاس، وهي ضمن المرشحين في قائمة بايدن القصيرة لإدارة وكالة حماية البيئة الأميركية.

ويقول مصدر قريب من القطاع: “هناك إجماع متنامٍ في قطاع صناعة الوقود الحيوي على أن هناك فرصاً كبيرة أمام الإيثانول وأنواع الوقود الجديد الأخرى في برنامج معايير الكربون المنخفض في الوقود -إل سي إف إس- الوطني”.

وكان ترمب قد قلل من أهمية مخاطر انبعاثات الإحتباس الحراري، ولم يضع معايير بيئية تعرقل أعمال الحفر والمناجم والصناعة.

وقرر ترمب فى يوليو/تموز قبل الماضي تجميد قواعد متطلبات كفاءة الوقود التى أصدرتها إدارة باراك أوباما عام 2016 للحد من انبعاثات العوادم، والتي كلفت صناعة السيارات حوالى مليار دولار سنوياً.

وفي أغسطس/آب قبل الماضي، أعلنت شركة وورلد إنيرجي، إحدى أكبر منتجي وقود الديزل الحيوي في أميركا، عزمها غلق مصانعها في 3 ولايات؛ بسبب قرار إدارة ترمب منح إعفاءات محدودة لمصافي النفط، وغياب الإعفاءات الضريبية.

ونقلت وكالة أنباء بلومبرغ، عن جين جيبوليز، المدير التنفيذي للشركة، قوله حينها  “إن الشركة أوقفت العمل في مصافي روما في ولاية جورجيا، وناتشيز في ولاية مسيسيبي، وهاريسبورغ في ولاية بنسلفانيا”.

ويبدو أن مسودة المذكرة ترسم مستقبلاً مختلفاً لصناعة الوقود الحيوي، حتى عن خطة إدارة الرئيس السابق جورج بوش، التي وضعت معايير لأول مرة تجعل الوقود الحيوي واحداً من سلة الوقود الأميركية.

مخاوف عدم الوضوح

من المنتظر أن تُعدل تلك المعايير -التي سمحت بوجود سوق كبيرة للإيثانول- عام 2022. إلا أن هناك مخاوف من أن المعايير الجديدة قد تخلق عدم وضوح لمستقبل تلك السوق.

ويضيف عدم تحديد بايدن لخطته بشأن المناخ إلى تلك المخاوف، حيث يُخشى أنها قد تقر معايير غير مرنة تخفض الطلب على الوقود الحيوي.

يذكر أن الأطراف التي أعدت المذكرة كانت قد بدأت مناقشاتها منذ أكثر من عام، وبمجرد إعلان فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية، أنهت المسودة تمهيداً لإرسالها للرئيس الجديد.

وشملت المناقشات -قبل السباق الرئاسي- مسألة ما إذا كانت الإدارة الجديدة -أي إن كانت بايدن أو ترمب- ستمد العمل بهذه المعايير في 2022 أم ستعدلها.

وقال عضو مجلس أعمال الوقود الحيوي، بروكي مان: “نحن نضع آلية تعطي الإدارة الجديدة القوة للتحول نحو الوقود الجديد والنظيف”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى