تقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلمتجددة

كورونا يهدّد آمال مصافي النفط في التحوّل لإنتاج الوقود المتجدّد

إغلاق المطاعم بسبب الوباء يقلق الشركات الراغبة فى الاستثمار

ترجمة: محمد فرج

اقرأ في هذا المقال

  • 10 مشروعات مخطط تنفيذها فى الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة
  • زيت الطهي والدهون تشكل 64٪ من المواد الخام المستخدمة لصنع الديزل المتجددة بكاليفورنيا العام الماضى
  • واحد من كل 4 مطاعم في الولايات المتحدة سيتخلى عن العمل لأن وباء كورونا يبقى الناس في منازلهم
  • "كيرن للنفط " تخطط للاعتماد جزئياً على الشحم المستورد من أستراليا في مصفاة بيكرسفيلد

اتّجهت العديد من مصافي النفط إلى التحوّل نحو محطّات وقود الديزل المتجدّدة، التي تخفض انبعاثات الكربون من خلال معالجة الدهون المهملة بدلًا من النفط الخام، وهي تجارة مربحة في أميركا التي تقدّم إعانات سخيّة لاستخدام زيوت الطهي في توليد الوقود.

ووفق وكالة بلومبرغ، فإن القيود المفروضة بسبب وباء كورونا أضرّت المطاعم في جميع أنحاء ولاية كاليفورنيا الأميركية، وانخفض الاستهلاك اليومي لزيت الطهي -على سبيل المثال- لمطعم ميكو ديل روزاريو بنسبة 40% ممّا كان عليه قبل الوباء، إلى 15 ألف غالون يوميًا (الغالون = 3.8 لترًا) حيث كانت هناك 9 شاحنات تعبر جنوب كاليفورنيا، كلّ يوم، خلف مراكز التسوّق والمطاعم للحصول على زيت الطهي المستعمل.

وتعدّ كاليفورنيا من أكبر أسواق العالم للديزل المتجدّد، ويرجع ذلك جزئيًا إلى برنامج الدعم منذ عقد من الزمان، بهدف خفض الانبعاثات من وقود النقل.

وقد قرّرت أميركا مؤخّرًا أن تكون محايدة لغازات الاحتباس الحراري، بحلول عام 2045، وتخطّط للتخلّص التدريجي من جميع السيّارات التي تعمل بالبنزين، بحلول عام 2035.

ومع ذلك، فإن الجزء الأكبر من ائتمانات الوقود منخفض الكربون ذهبت لدعم الوقود الحيوي الذي يعمل في محرّكات الاحتراق الداخلي القائمة -حسب تقرير لوكالة بلومبرغ-.

تطوير مصانع الوقود الحيوي

دفعت هذه الحوافز المصافي الأميركية -بما في ذلك: فيليبس 66، ماراثون بتروليوم كورب، شركة هولي فرونتير، شركة فاليرو للطاقة-، إلى تطوير مصانع الوقود الحيوي التي تعمل على مزيج من شحوم الطهي المستعملة، والدهون الحيوانية المهملة التي جُمِعَت من المسالخ، والزيت المصنوع من فول الصويا والذرة.

ومن المقرّر التخطيط لما لا يقلّ عن 10 مشروعات، على مدى السنوات القليلة المقبلة، في الولايات المتّحدة وحدها، وفقًا لمجموعة كريدي سويس.

وإذا تمّ بناء جميع المصافي، فإن الطلب على الموادّ الخام التي يستخدمونها قد يرتفع 7 أضعاف إلى نحو 40 مليار دولار سنويًا، بحلول عام 2025، أي ما يعادل 93% من إجمالي المعروض من الولايات المتّحدة، وفقًا لـ”ريان ستاندرد” مدير وكالة تقارير الأسعار جاكوبسون ماركت إنتليجنس، مضيفًا: “لا أعتقد أن هناك ما يكفي”.

انبعاثات أقلّ

شكّل زيت الطهي المستعمل ودهون لحوم البقر (الشحم) في الولايات المتحدة، 64% من الموادّ الخام المستخدمة لصنع الديزل المتجدّد، العام الماضي، في ولاية كاليفورنيا.

وتولّد هذه الموادّ انبعاثات أقل من البدائل، مثل زيت فول الصويا -الذي يتطلّب زراعة كثيفة الكربون ومساحات كبيرة من الأراضي لإنتاجه- ومن ثمّ تحصل على دعم أكبر.

خطط متنوّعة

حسب التوقّعات، فإن واحدًا من كلّ 4 مطاعم في الولايات المتّحدة سيتوقّف عن العمل، لأن وباء كورونا يُبقي الناس في منازلهم، ما يعني انخفاضًا في زيت الطهي المستخدم، وتُبرز الإمدادات المتضائلة المخاطر الرئيسة التي تواجهها المصافي عندما تتحوّل إلى إنتاج الديزل المتجدّد.

وبعد أن اعتمدت المصافي لفترة طويلة على إمدادات ثابتة من النفط الخام المشحون عن طريق خطّ الأنابيب أو الناقلات، فإنّها تعتمد الآن على الموادّ الخام، حيث يكون العرض أكثر من ذلك بكثير خارج سيطرتها.

وتستعدّ فيليبس 66 لتحويل مصفاة منطقة سان فرانسيسكو إلى واحدة من أكبر محطّات الوقود المتجدّد في العالم، ويمكن أن تبدأ العمليات في وقت مبكر من عام 2024، وتنتج أكثر من 680 مليون غالون سنويًا من الديزل والبنزين المتجدّدين، فضلاً عن وقود الطائرات المستدامة.

وقال المتحدّث باسم الشركة، جو غانون، إن فيليبس 66 تدرك أن تأمين المكوّنات التي تحتاجها -بما في ذلك زيت الطهي المستعمل- سيكون أمرًا صعبًا، ولكن مع الوصول إلى الأرصفة، يمكن للمنشأة جلب زيت الطهي والدهون والشحوم والزيوت النباتية من جميع أنحاء العالم.

وتابع: “دخول السوق العالمية لن يكون بهذه السهولة.. فيليبس تواجه الشركات من ذوي الخبرة التي أنشئت منذ فترة طويلة ولديها سلاسل توريد قائمة”.

تأمين الإمدادات

تقوم نستي أويج -التي تتّخذ من فنلندا مقرًّا لها، وهي أكبر منتج للديزل المتجدّد في العالم- بشحن كمّيات كبيرة من الدهون في لحوم البقر الأميركية إلى مصنعها في سنغافورة، حيث يجري إنتاج الديزل وشحنه في الحال إلى كاليفورنيا.

وقالت شركة كيرن للنفط والتكرير، إنّها تخطّط للاعتماد جزئيًا على الشحم المستورد من أستراليا في مصفاة بيكرسفيلد.

وقد زوّدت الصين -أكبر سوق استهلاكية في العالم- أوروبّا بنحو 540 ألف طنّ من زيت الطهي المستخدم، العام الماضي.

جدير بالذكر أن الأسعار آخذة في الارتفاع مع زيادة إحكام العرض، ما يضغط على هوامش أرباح المصافي، بما في ذلك التضخّم، ومن المتوقّع ارتفاع تكلفة الشحم بنحو 20%، في السنوات الـ5 المقبلة، في حين إن زيت الطهي المستعمل سيصبح أكثر تكلفة بنسبة 16%، وفقًا لبيانات جمعتها شركة ستراتاس أدفيزور.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى