التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلمتجددة

بذخ الإنفاق في التحوّل للاقتصاد الأخضر يثير قلق الاتّحاد الأوروبّي

مفوّضة الطاقة تدعو إلى عدم الإسراف

محمد فرج

حدّد الاتّحاد الأوروبّي خطّة متكاملة وحزمة للتعافي الاقتصادي، وتنويع مصادر الحصول على الطاقة، لخفض الانبعاثات والحفاظ على البيئة، وفي هذا السياق، وافقت الدول الـ 27 الأعضاء، في يوليو/تمّوز الماضي، على خطّة الميزانية بقيمة 1.8 تريليون يورو (2.1 تريليون دولار أميركي)، في الفترة من 2021 وحتّى 2027.

وقالت مفوّضة الطاقة في الاتّحاد الأوروبّي، كادري سيمسون، إن تلك المخصّصات الماليّة لم تعد متروكة للتفاوض، ويجب التركيز في إنفاق المبالغ بحكمة وبشكل جيّد.

وأضافت في تصريحات -وفق موقع يورو أكتف-: “من الطبيعي أنّني أفهم الرغبة في الحصول على مجموعة أكبر من الأموال المتاحة، لكن أعتقد أنّه من المهمّ الآن التوصّل إلى اتّفاق سريع حول حزمة الانتعاش، وأن تُستخدم الأموال بشكل جيّد”.

ويتفاوض حاليًا البرلمان الأوروبّي والدول الأعضاء في الاتّحاد، على قواعد الإنفاق من الميزانية طويلة الأجل القادمة للتكتّل، وخطّة الانتعاش والتعافي التي حُدِّدَت قيمتها الإجمالية، بعد محادثات ماراثونية، في يوليو/تمّوز 2020.

بموجب اتّفاق الميزانية الذي جرى التوصّل إليه، في يوليو/تمّوز، فإن 30% من أموال الاتّحاد الأوروبّي سوف تذهب إلى الاستثمارات الخضراء، مثل توليد الطاقة المتجدّدة، تجديد المباني، وتنفيذ البُنية التحتيّة لشحن السيّارات الكهربائية في جميع أنحاء أوروبّا.

الطاقة المتجدّدة تمثّل 32% من استهلاك الكهرباء بحلول 2030

بحلول عام 2030، سوف تحتاج جميع الدول الأعضاء الـ 27، إلى تحقيق 32% من استهلاك الطاقة المتجدّدة، على الرغم من الاختلافات الكبيرة في توليد الطاقة النظيفة بين دول الاتّحاد الأوروبّي.

تقول سيمسون: “نحن بحاجة إلى تزويد أوروبّا بالطاقة التي تعتمد على التكنولوجيا الخضراء، وتسريع وتيرة التنفيذ، لاسيّما أن المستقبل يستند إليها بشكل كبير”.

وفي إشارة إلى بولندا، التي تحصل على ما يقرب من 80% من الكهرباء من محطّات الفحم الملوّثة، علّقت سيمسون: “نحن ندرك تمامًا أن دول الاتّحاد الأوروبّي في مراحل مختلفة للانتقال إلى الحياد المناخي”.

من جانبه، أكّد نائب رئيس المفوّضية الأوروبّية، فرانس تيمرمانس، أن الدول الأكثر اعتمادًا على الوقود الأحفوري قد لا تنتقل مباشرة إلى مصادر الطاقة المتجدّدة، بل تستخدم الغاز الطبيعي بمثابة حجر انطلاق للخروج من الفحم، “وسوف يتطلّب التحوّل بعيدًا عن الفحم مجموعة من التكنولوجيا”.

هدف أوروبّي للحدّ من الانبعاثات الكربونية

أشادت المنظّمات البيئيّة غير الحكومية، بمبادرة الاتّحاد الأوروبّي التي تنتظر التنفيذ، حيث وصفها الصندوق العالمي للطبيعة في ألمانيا بأنّها “خطوة ثورية”.

ووافق وزراء الاتّحاد على مشروع قانون المناخ الأوروبّي الطموح، باستثناء هدف الاتّحاد الأوروبّي للحدّ من انبعاثات غازات الدفيئة، بحلول 2030، وما زالت الخلافات قويّة بشأن هذا الموضوع بين الدول، التي أرجأت أيّ اتّفاق للقمّة الأوروبّية، المقرّر انعقادها منتصف ديسمبر/كانون الأوّل المقبل.

ومن المستهدف خفض الانبعاثات 55% على الأقلّ، بحلول 2030، مقارنةً بمستوى عام 1990، مقابل الهدف الموضوع حاليًا، الذي يبلغ 40%، ويدعو البرلمان الأوروبّي إلى خفض الانبعاثات بنسبة لا تقلّ عن 60%.

ولا تزال الأهداف -التي تعدّ غير قابلة للتحقيق من جانب عديد من دول أوروبّا الشرقية- كبيرة، خصوصًا بولندا، التي تعتمد بشكل كبير على الفحم.

ومن المتوقّع أن يكرّس القانون المقترح هدف مكافحة تغيّر المناخ بصفته أمرًا ملزمًا، وقبيل التصويت، حثّ فرانس تيمرمانس، نائب رئيس المفوّضية الأوروبّية، الوزراء على تبنّي القانون، فيما سيحاول زعماء الاتّحاد الأوروبّي، في ديسمبر/كانون الأوّل المقبل، التوصّل إلى اتّفاق بشأن مسألة خفض الانبعاثات الكربونية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى