أخبارسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

واشنطن تضيّق الخناق على نفط طهران وكاراكاس

أميركا تبيع أكثر من مليون برميل خام إيراني لصالحها

مكرم فلتس

تزيد واشنطن قبضتها على قطاع النفط الإيراني، يومًا بعد آخر، ما يهدّد الدولة الفارسية التي تعتمد على أكثر من 90% من إيراداتها على الذهب الأسود.

ورغم الحيل التي تتّبعها إيران في بيع النفط -جراء العقوبات الأميركية-، وذلك بإغلاق أجهزة تتبّع السفن لعدم ترصّدها، إلّا أن تطوّرات جديدة في أجهزة الترصّد الأميركية أوقعت 4 سفن إيرانية في قبضة الولايات المتّحدة، كانت تحمل 1.1 مليون برميل من النفط الخام إلى فنزويلا، وفق البيت الأبيض.

وفنزويلا أيضًا عليها عقوبات أميركية، ومن ثمّ يتّضح سبب لجوئها إلى إيران لتزويدها بالوقود، رغم أن كاراكاس لديها أكبر احتياطي نفطي في العالم، إلّا أن الحكومة اليسارية بقيادة الرئيس نيكولاس مادورو، تعاني اقتصاديًا بشدّة، وترفض التغيير.

وما يثير الفضول هنا أن الولايات المتّحدة باعت النفط الذي وقع في قبضتها، وفق وزارة العدل الأميركية، والذي تنفي إيران تبعيّته لها، بنحو 40 مليون دولار، كانت الدولة الفارسية تحتاجها بشدّة الآن، وسط تفشّي جائحة كورونا، ومعاناة اقتصادية تشتدّ يومًا بعد آخر.

الخميس الماضي، أعلنت الولايات المتّحدة أنّها كسبت أكثر من 40 مليون دولار من إعادة بيع النفط الإيراني الذي صودِرَ من 4 ناقلات كانت متّجهة إلى فنزويلا.

وكانت واشنطن قد أعلنت، في أغسطس/آب الماضي، مصادرة 1.1 مليون برميل نفط، كان من المقرّر بيعها إلى فنزويلا لحساب الحرس الثوري الإيراني، الذي تعدّه واشنطن منظّمة إرهابية.

وقال نائب وزير العدل، جون ديمرز، خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف: “يمكننا الآن القول، إن الولايات المتّحدة باعت هذا النفط وسلّمته” لطرف ثالث.. “نعتزم تحويل عائدات عملية البيع إلى صندوق لضحايا الإرهاب الأميركيّين”.

وقال المدّعي العامّ المكلّف بالقضية، مايكل شيروين: “نقدّر أن المبالغ المحقّقة تبلغ أكثر من 40 مليونًا” في أكبر عملية مصادرة قامت بها الولايات المتّحدة، حتّى الآن.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم، لكن إنتاجها انهار، والوقود ينفد، وقد أجبرتها العقوبات الأميركية المفروضة على نظام الرئيس نيكولاس مادورو على اللجوء إلى حلفاء مثل إيران.

عقوبات جديدة

أعلنت الحكومة الأميركية، الأسبوع الماضي، فرض عقوبات جديدة ضدّ 11 شركة و5 أشخاص مرتبطين بقطاع البتروكيماويات الإيراني.

وشدّد المبعوث الأميركي الخاصّ لإيران وفنزويلا، إليوت أبرامز، على أن “هذه العقوبات تضاف إلى 25 تصنيفًا متعلّقًا بصناعة النفط الإيرانية، أُعلِنَت في وقت سابق من هذا الأسبوع”.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، المقرّرة الثلاثاء المقبل، تعمل إدارة دونالد ترمب على زيادة العقوبات ضدّ إيران.

ومنذ انسحابه، في 2018، من الاتّفاق الدولي الذي كان من المفترض أن يمنع طهران من حيازة أسلحة نووية، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وشدّد كلّ عقوبات الولايات المتّحدة، خاصّةً الحظر على النفط الإيراني.

أكبر عملية مصادرة لنفط إيران

تعدّ مصادرة 1.1 مليون برميل من النفط الخام، من قبل الولايات المتّحدة، أكبر مصادرة مدنية لها على الإطلاق لوقود وأسلحة إيرانية غير مشروعة، في شحنات متّجهة إلى فنزويلا واليمن.

كانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني -وهو قوّة عسكرية إيرانية من النخبة- منظّمةً إرهابية أجنبية، العام الماضي، وهذا يعني أن البضائع التي كان يحاول شحنها تخضع للضبط والمصادرة بموجب القانون الأميركي.

وقال مساعد المدّعي العامّ للأمن القومي، جون ديمرز، في مؤتمر صحفي، إن سفينتين حربيّتين أميركيّتين كانتا تقومان بعمليات أمنيّة في بحر العرب، في شهري نوفمبر/تشرين الثاني وفبراير/شباط، اعترضتا سفنًا تحمل مخزونات كبيرة من أسلحة إيرانية الصنع، كانت متّجهة للجماعات المسلحة في اليمن.

وجرى الاستيلاء على ما يقرب من 1.1 مليون برميل من النفط الإيراني المكرّر من 4 سفن متّجهة إلى فنزويلا، في أغسطس/آب الماضي.

وقال القائم بأعمال المدّعي العامّ الأميركي لمنطقة كولومبيا، مايكل شيروين: إن الأموال ستُوجَّه إلى صندوق لضحايا الإرهاب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى