التقاريرتقاريررئيسيةنفط

وزير النفط الهندي: علاقتنا بدول الخليج أمن قومي.. وأسبوع سيرا فرصة عالمية

رئيس الحكومة يلتقي وزير الطاقة السعودي خلال الفعاليات

ترجمة: كريم الدسوقي

وصف وزير النفط الهندي درامندرا برادان، علاقة بلاده بدول الخليج بأنّها مسألة “أمن قومي”، موضّحًا أن حكومة بلاده استخدمت بنجاح ملفّ الطاقة لتلبية احتياجات المستهلكين من جانب، مع تحويله إلى أداة دبلوماسية وتجارية من جانب آخر.

 وقال في حوار مع صحيفة “تايمز أوف إنديا” الهندية، إن الحكومة تتفاعل مع منتدى “أسبوع سيرا” للطاقة، المقرّر عقده افتراضيًا، غدًا الإثنين، بوصفه فرصة تكثّف بها مشاركتها مع عمالقة الطاقة العالميّين، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء ناريندرا مودي سيلتقي الرؤساء التنفيذيّين لشركات طاقة كبرى خلال المنتدى، منهم “إيغور سيتشين”، من شركة روسنفت (روسيّة)، و”برنارد لوني”، من شركة بريتيش بتروليوم بي بي (بريطانيّة)، و”باتريك بويان” من توتال (فرنسيّة).

 وأسبوع سيرا هو أحد أهمّ وأكبر تجمّعات صناعة الطاقة في العالم، وكان من المفترض أن تنطلق فعالياته هذا العام، في التاسع من مارس/آذار الماضي، بمدينة هيوستن في ولاية تكساس الأميركية، لولا تداعيات جائحة كورونا (كوفيد -19).

 وأكّد “برادان” أن رئيس الوزراء الهندي سيلتقي أيضًا خلال المنتدى، وزير الطاقة الأميركي “دان برويليت”، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، مشيرًا إلى أن الطاقة طالما كانت ملفّ الدفع الرئيس بحكومة “مودي”، منذ عام 2014.

 وتابع الوزير الهندي: “تحدّث (مودي) في قمّة باريس للمناخ عن إزالة الانبعاثات الكربونية، وسعى إلى تحقيق عدالة الطاقة، من خلال 5 ركائز، تتمثّل في: الإتاحة، والقدرة على تحمّل التكاليف، والكفاءة، والاستدامة، وأمن الطاقة”.

 وعن رؤية الحكومة الهندية لتحقيق هذه الركائز، قال وزير النفط: “هناك مساران متطرّفان على مستوى العالم، أحدهما مناهض للوقود الأحفوري برمّته، والآخر يتمسّك به، بغضّ النظر عن تأثيراته”، مشيرًا إلى سعي بلاده إلى تطوير مسار جديد.

 ويتمثّل هذا المسار في “استخدام الطاقة النظيفة لتلبية متطلّبات الطاقة المتزايدة في الهند، والتي ستكون جزءًا كبيرًا من الطلب العالمي”، حسبما أوضح “برادان”.

 وتابع الوزير الهندي: “نحن لا نركّز فقط على النفط، لكن أيضًا على قطاعات الطاقة الأخرى”، لافتًا إلى سلسلة من الإصلاحات في هذا الصدد، منها تغويز الفحم، أي تحويل الفحم الحجري إلى غاز الميثان لإنتاج الطاقة.

وحول تصريح سابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن تلوّث هواء الهند، في معرض حديثه عن تغيّر المناخ، علق “برادان” بأن “مودي” حصل على أعلى وسام بيئي للأمم المتّحدة، مشدّدًا على التزام حكومته بمقرّرات مؤتمر الأمم المتّحدة للتغيّر المناخي، عام 2015، على الرغم من حقيقة أن الهند ليست مصدرًا للتلوّث.

وأكّد الوزير الهندي أن معايير الانبعاثات التي وضعتها الحكومة لكبح ملوثّات الهواء الناتجة عن محرّكات الإشعال، والتحوّل إلى اقتصاد قائم على الغاز، والتركيز على الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية، كلّها خطوات من شأنها تقليل انبعاثات الكربون.

وعلى مستوى النفط، أوضح “برادان” أن عمليات السوق آخذة في العودة إلى حالتها العاديّة، خلال الربع الرابع من العام الجاري، مشيرًا إلى عدّة إجراءات اتّخذتها الحكومة في إطار خطّة لسحب الاستثمار من “بهارات بتروليوم”، وهي شركة حكومية هندية تسيطر على شركة “ماهاراشترا” للنفط و الغاز، ومقرّها في ولاية مومباي.

ورغم التحفّظ العالمي على الوقود الأحفوري، إلّا أن “برادان” استبعد استمرار ذلك بشكل مطلق، قائلًا: “كان لجائحة كورونا والآراء المضادّة للوقود الأحفوري تأثير، لكن كليهما مؤقّت”.

وتتبنّى الهند تحوّلًا تدريجيًا من استخدام الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة، وبدأت تركيز استثماراتها على مشروعات لإنتاج الكهرباء من المصادر المتجدّدة، وإحلال محطّات التوليد العاملة بالفحم، لتخفيض الانبعاثات ومعدّلات التلوّث المرتفعة.

ويتّجه الطلب على الطاقة في الهند للتصاعد أكثر من أيّ بلد آخر، حتّى عام 2040، مدفوعًا بالنموّ الاقتصادي المطّرد الذي سيصل لأكثر من 5 أضعاف حجمه الحالي، وكذلك النموّ السكّاني الذي سيجعل من الهند أكبر دولة من حيث تعداد السكّان على مستوى العالم.

 ومن المتوقّع أن يرتفع مستوى استهلاك الطاقة في الهند إلى أكثر من الضعف، بحلول عام 2040، ما يمثّل 25% من الزيادة في استخدام الطاقة عالميًا، في المدّة نفسها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى