التقاريرتقاريررئيسيةنفط

توقعات بزيادة إنتاج النفط البرازيلي 300 ألف برميل يومياً نهاية 2021

بفضل الاستثمارات القوية في منطقة ما قبل الملح

حازم العمدة

توقّعت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس أن يرتفع إنتاج النفط في البرازيل أكثر من 300 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2021، مدفوعاً بالاستثمارات القوية في منطقة “ما قبل الملح”.

وتغطي المنطقة المعروفة باسم “منطقة ما قبل الملح” أو “مضلع ما قبل الملح” حوالي 149 ألف كيلومتر مربع من الشاطئ، وتبعد حوالي 300 كيلو متر عن الساحل، في نطاق يمتد من شمال ولاية سانتا كاتارينا إلى الجنوب من ولاية إسبيريتو سانتو، في أعماق مائية تصل إلى ألفي متر وخزانات معلقة تتراوح بين 3000 و5000 متر تحت قاع البحر، منها حوالي 2000 متر طبقة سميكة من الملح. وهي جبهة استكشافية جديدة بالقرب من العمليات القائمة ومراكز الطلب الرئيسية.

ويتوقع كبير مستشاري ستاندرد آند بورز لتحليلات الإنتاج وإمدادات النفط العالمية، بيل فولر، أن يبلغ متوسط ​​الإنتاج 2.99 مليون برميل يوميًا هذا العام، ونموًا قدره 190 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي، و 3.12 مليون برميل يومياً في 2021، بزيادة تبلغ 136 ألف برميل يومياً.

وبالنسبة للعام المقبل، تتوقع ستاندرد آند بورز نموًا بشكل رئيسي في النصف الثاني، حيث دخلت المشروعات التي كانت مقررة في الأصل 2020 أو النصف الأول من عام 2021 عملياتها.

تأجيل مشروعات

يأتي ذلك، فيما قررت شركة النفط البرازيلية المملوكة للدولة (بتروبراس)، تأجيل منطقة إنتاج النفط المعروفة باسم مشروع باركي داس بالياس لمدة عام واحد حتى عام 2024؛ بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال أشوتوش سينغ، مدير تحليلات إمدادات النفط والغاز في ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس، لوكالة بي إن أميركاز: “كان من المتوقع أن يبدأ تشغيل مشروع أتابو أوائل عام 2020، ولكن جرى تأجيله حتى أواخر يونيو/حزيران 2020، كما أجلت بتروبراس تشغيل حقلي سيبيا وميرو 1 اللذين كانا مقررين في أوائل عام 2021، إلى النصف الثاني من عام 2021”.

ومن المتوقع الآن أن تبدأ المرحلة الثانية من مشروع حقل بيرغرينو الذي تنفذه شركة إكوينور في حوض كامبوس، والتي كان من المقرر أن تبدأ خلال العام الجاري، في عام 2021.

وفي شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/أكتوبر، من المتوقع أن يبلغ متوسط ​​الإنتاج 2.85 مليون برميل يومياً، مقارنةً بإنتاج أغسطس/آب البالغ حوالي 3.09 مليون برميل يومياً، وفقاً لما ذكرته ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس، مشيرة إلى أن هذا الانخفاض يأتي نتيجةً لأعمال الصيانة الدورية في بعض منصات بتروبراس.

وأكد سينغ أن الزيادة المتوقعة هذا العام، والعام المقبل، ستحدث بغضّ النظر عن سعر خام برنت؛ لأنها مدفوعة بالمشروعات التي بدأت الإنتاج مؤخرا والتي تعمل على تكثيف طاقتها، أو التعهدات التي تعتمد فعلياً على التزام النفقات الرأسمالية، أو قرار الاستثمار النهائي.

وأردف قائلاً: “هاتان الفئتان من المشروعات لا تتأثران بتحركات الأسعار على المدى القريب”.

التكرير في أميركا اللاتينية

في تقرير حديث، قالت ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس، إن عمليات المصافي في أميركا اللاتينية تواصل التحرك صعودًا من المستويات المنخفضة للغاية التي شهدتها خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان.

وقفزت عمليات تكرير النفط الخام في المنطقة إلى 3.88 مليون برميل يومياً في أغسطس/آب، بزيادة قدرها 255 ألف برميل يومياً مقارنة بشهر يونيو/حزيران، ولكن بخسارة قدرها 390 ألف برميل في اليوم مقارنة بالعام الماضي.

وفي هذا السياق، قالت الوكالة: “من الواضح أن ارتفاع إنتاجية النفط الخام يمثل اتجاهًا إيجابيًا، ولكن الاتجاه الصعودي محدود، ومن المرجح أن تتأخر عمليات التشغيل عن الخطط الزمنية المقررة”، مشيرة إلى أن تدفقات النفط الخام في أميركا اللاتينية قبل خمس سنوات كانت تتجاوز 5.6 مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب.

ومع ارتفاع الطلب على المنتجات المكررة، تتوقع ستاندرد آند بورز أن تستمر عمليات التشغيل في أميركا اللاتينية في الارتفاع التدريجي خلال الأشهر القليلة المقبلة، وستحقق البرازيل معظم النمو، مع توقع إسهامات أصغر من المكسيك والأرجنتين وتشيلي.

وتشير تقديرات الوكالة إلى تشغيل مصافي النفط في 2020 بمتوسط 3.69 مليون برميل يومياً، بانخفاض 320 ألف برميل يومياً مقارنة بعام 2019.

وتفيد توقعات 2021 بنمو في عمليات التشغيل، مع الأخذ في الاعتبار تأثير كوفيد-19 على الطلب، وعمليات المصافي في الربع الثاني من هذا العام.

ومن المتوقع أن يبلغ متوسط ​​عمليات التشغيل البرازيلية للعام الجاري 1.73 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 35 ألف برميل في اليوم مقارنة بعام 2019، “والتي ستكون إنجازًا كبيرًا؛ في ظل التحدي الذي يمثله كوفيد-19 على جميع مستويات الصناعة المحلية”، وفقا للوكالة.

تحسين إنتاج البنزين

بالإشارة إلى بيانات الوكالة الوطنية للموانئ، قالت ستاندرد آند بورز، إن إنتاج البنزين في أغسطس/آب كان 405 آلاف برميل في اليوم، و20 ألف برميل في اليوم على أساس شهري ومستقر على أساس سنوي.

وفي الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب، بلغ متوسط ​​إنتاج البنزين 355 ألف برميل يومياً، بانخفاض قدره 55 ألف برميل في اليوم مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ووفقًا لأحدث البيانات، بلغ متوسط ​​صادرات البنزين 25 ألف برميل في اليوم في أغسطس/آب، بينما بلغ متوسط ​​الواردات 45 ألف برميل يومياً.

الديزل

كما أن الصادرات الأميركية من نواتج التقطير إلى أميركا اللاتينية آخذة في الارتفاع. فقد بلغ متوسط ​​تدفقات نواتج التقطير إلى المنطقة 905 ألف برميل يومياً في يونيو، مقارنة بـ 570 ألف برميل في اليوم في الشهر السابق.

وخلال الأشهر الستة الأولى من العام، صدّرت الولايات المتحدة 940 ألف برميل في اليوم من الديزل إلى أميركا اللاتينية، أي أقل بنحو 90 ألف برميل في اليوم على أساس سنوي.

ووصلت المشتريات البرازيلية في شهر يونيو/حزيران إلى 170 ألف برميل في اليوم، لتتعافى من انخفاض في أبريل/نيسان بلغ 125 ألف برميل في اليوم؛ حيث انخفض الطلب المحلي وسط قيود التنقل لوقف الوباء. وسنويًا، كانت الصادرات الأميركية إلى البرازيل أقل بمقدار 10000 برميل في اليوم -فقط- خلال النصف الأول من عام 2020.

وتتوقع الوكالة أن يستمر سوق المقطرات البرازيلية في التحسن، وإن كان بشكل طفيف، بينما سيرتفع صافي واردات الديزل بشكل طفيف قريبًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى