التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

الفلبين تتّجه لاستيراد الغاز الطبيعي المسال

وشل تتطلّع لبيع حصّتها في حقل مالامبايا

ترجمة - محمد فرج

بدأت الفلبين تسريع خطواتها لبدء استيراد الغاز الطبيعي المسال، عام 2022، بعد أن أعطت الحكومة الضوء الأخضر إلى شركة “فيست جين” وشريكتها اليابانية “طوكيو غاز”، لتطوير وحدة تخزين وإعادة تحويل الغاز -“التغييز” من الغاز المسال إلى الغاز الطبيعي- ليُستخدَم بمثابة محطّة استيراد، في النصف الثاني من عام 2022.

وعملية إعادة التحويل حيويّة ومهمّة جدًّا في صناعة الغاز الطبيعي، فعند وصول الغاز إلى جهة الاستيراد، يجري نقل الغاز المسال عبر الساحل، وتغييزه من خلال إعادة تسخين الغاز الطبيعي المسال، حتّى يعود إلى حالته الغازيّة.

وترتبط محطّات إعادة التغييز بمرافق التخزين وخطوط الأنابيب، وبعدها يصبح الغاز معدًّا للتوزيع.

تساعد إضافة الغاز الطبيعي المسال إلى مزيج الطاقة، على تحسين أمن الطاقة في الفلبين، لا سيّما أنّه من المتوقّع أن ينضب حقل مالامبايا الذي تديره شركة شل، إلى حدّ كبير، بحلول عام 2024، والذي يزوّد محطّات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز في البلاد.

وتتطلّع شل إلى بيع حصّتها البالغة 45% في مالامبايا، أكبر حقل للغاز في البلاد، بعد عام -تقريبًا- من بيع شركة شيفرون لحصّتها الخاصّة في هذا الحقل.

ويقدّر محلّلون في شركة ريستاد للطاقة، قيمة حصّة شركة شل في مالامبايا، بما بين 400 مليون دولار و500 مليون دولار، مع موارد تُقدَّر بـ 90 مليون برميل نفط مكافئ.

من المقرّر أن ينتهي عقد خدمة شل في مالامبايا عام 2024، لكن من المتوقّع أن يبدأ الإنتاج في التباطؤ، بدءًا من 2022، مع تناقص الموارد، ومع ذلك يمكن تمديد عمر الحقل مع المزيد من الاستثمارات.

ويُقدَّر أن جزءًا يعرف باسم “مالامبايا إيست”، يحتفظ بـ 2.83 مليار متر مكعّب من الغاز، ويمكن أن يؤدّي للمزيد من النجاح في الاستكشاف والتقييم إلى إطالة أمد الإنتاج التجاري.

ويعتمد مشروع مالامبايا بأكمله على خبرة شل الكبيرة في المياه العميقة، التي يفتقر إليها شركاؤها المحلّيون.

وباعت شيفرون حصّتها البالغة 45% في هذا المجال، إلى شركة “أودينا” التي تسيطر على شركة فونيكس بتروليوم.

وفي وقت لاحق، باعت أودينا 15% من أسهمها لشركة النفط الوطنية الفلبينية المدعومة من الدولة، ومع اكتشاف شل لخيارات تصفية حصّتها في هذا المجال “بجزء من ترشيد المحفظة الجارية” لا يزال مستقبل مالامبايا غير مؤكّد، على نحو متزايد.

وتزوّد مالامبايا، محطّات توليد الطاقة الخمس التي تعمل بالغاز في البلاد -بقدرة إجمالية تبلغ 3.2 غيغاواط- في إطار صفقات التوريد التي من المقرّر أن تنتهي في الفترة من (2022- 2024).

3 شركات تبدي رغبتها في توريد وحدة التغييز

قالت شركة “فيست جين”، إنّها ستبدأ بناء محطّة الغاز الطبيعي المسال البحريّة المؤقّتة، الشهر المقبل، بعد موافقة الحكومة رسميًا، في 23 سبتمبر/أيلول.

وأعرب 3 من مقدّمي الخدمات من ذوي الخبرة -وهي شركات “بي دبليو غاز”، “غاز لوج”، و”هوغ” للغاز الطبيعي المسال- عن اهتمامهم بتوريد وحدة إعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال “التغييز”.

وقال جون راسل، كبير المسؤولين التجاريّين في شركة “فيست جين”: “بالطبع، يمكننا شراء الغاز الطبيعي المسال على المدى القصير أو الفوري، لكنّنا منفتحون على إمكان التعاقد على إمدادات متوسّطة أو طويلة الأجل، إذا تمكنّا من العثور على مورّد يفهم ما هو مطلوب، ومستعدّ ليكون مبدعًا”.

وأضاف: “نرى أن الغاز الطبيعي المسال يكمل في البداية الإمدادات من مالامبايا، وهي إمدادات محدودة بالفعل، ومن المتوقّع أن تتضاءل وتصبح أقلّ موثوقية”.

وتمتلك “فيست جين” موقعًا جاهزًا لبناء محطّة إعادة تحويل الغاز -من الغاز المسال إلى الغاز الطبيعي- حال توسّع سوق الغاز، ومن المتوقّع أن تحتاج المحطّة إلى استثمارات تتراوح بين مليار و1.3 مليار دولار.

ولن يساعد إدخال الغاز الطبيعي المسال في وقت مبكّر، مستخدمي الغاز الحاليّين فحسب، بل قد يشجّع -أيضًا- على تطوير المزيد من الطاقة التي تعمل بالغاز بدلًا من الفحم في الفلبين.

كما سيدعم إدخال مصادر متجدّدة، بديلًا للطاقة التي تعمل بالفحم، تماشيًا مع تعهّد البلاد بخفض اعتمادها على الفحم، وزيادة حصّة مصادر الطاقة المتجدّدة والغاز في مزيج الطاقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى