التقاريرتقاريرتكنو طاقةسلايدر الرئيسية

المحطّات الشمسية العائمة يمكنها توفير 50% من كهرباء العالم

دراسة: ربط المحطّات بالخزّانات الكهرومائية خطوة مهمّة على طريق الطاقة المتجدّدة

حازم العمدة

“توصيل محطّات الطاقة الشمسية العائمة بخزّانات الطاقة الكهرومائية الحاليّة في جميع أنحاء العالم، قد يغيّر وجه نظام الطاقة العالمي، مع تلبية ما يقرب من 50% من إجمالي الطلب على الكهرباء”.. هذا ما خلصت إليه دراسة جديدة، أجراها المختبر الوطني للطاقة المتجدّدة، التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

والمحطّات الشمسية العائمة هي نوع جديد من النظم الشمسية، يجري تشييدها فوق المسطّحات المائيّة لتحقيق عدّة فوائد غير متوافرة حال تنفيذها على الأرض الصلبة، كما هو متّبع في معظم الحالات.

بدأ تشييد تلك المحطّات عام 2014، وتميّزت الصين بتنفيذ هذه الفكرة وتطويرها، حيث نفّذت عدّة مشروعات عملاقة، منها مشروع بقدرة 250 ميغاواط في مقاطعة آنهوي.

ترى الدراسة أن هذا النوع من المحطّات قادر على إنتاج 10600 تيراوط/ساعة، وهو ما يقرب من 50% من إجمالي استهلاك الكهرباء في العالم، الذي بلغ سنة 2018 -وفقًا لأرقام وكالة الطاقة الدولية- 22300 تيراوط/ساعة.

يقول الباحث في مجموعة دعم القرار المتكاملة في المختبر الوطني للطاقة المتجدّدة، قائد فريق البحث في الدراسة الحاليّة، ناثان لي: إن “هذا أمر يبعث على التفاؤل حقًا”.

الجدوى الاقتصادية

لكنّه أوضح أن “هذا لا يمثّل ما يمكن أن يكون مجديًا من الناحية الاقتصادية، أو ما يمكن أن تدعمه الأسواق بالفعل.. بدلاً من ذلك، فهو تقدير طموح يأخذ في الاعتبار قيود التجمّعات المائيّة والخزّانات وأداء نظام التوليد”.

تشير إحصاءات المختبر إلى أن هناك 379 ألفًا و68 خزّانًا للطاقة الكهرومائية في جميع أنحاء العالم، صالحة لإنشاء محطّات شمسية عائمة، لكن “بيانات تحديد الموقع الإضافية (ستكون ضرورية) قبل أيّ تنفيذ، لأن بعضها قد يكون جافًّا خلال فترات ومواسم من العام”.

ويرى أنصار اقتران الطاقة الشمسية بالطاقة الكهرومائية، الأمر منطقيًّا لأسباب قويّة، أبرزها أن نظام الطاقة الهجين يجعل تكاليف النقل أقلّ عن طريق ربط مصدري طاقة موسميّين بمحطّة فرعية مشتركة، ومن ثمّ تحقيق التوازن في إنتاج الطاقة من كليهما.

وفي هذا السياق، قال لي: “تكون أكبر قدرة على توليد الطاقة الشمسية خلال المواسم الجافّة، بينما تمثّل المواسم الممطرة للطاقة الكهرومائية أفضل فرصة للإنتاج، هذا يعني أن مشغّلي النظام الهجين يمكنهم استخدام الطاقة الكهرومائية لتخزين الطاقة الشمسية الزائدة”.

طاقة الرياح العائمة

ومثلما حدث مع طاقة الرياح العائمة، يرحّب الكثيرون بالطاقة الكهروضوئية العائمة، لإمكاناتها الهائلة في الموجة التالية من انتقال الطاقة، مع القدرة على الاستفادة من الأسطح المائيّة غير المستخدمة لإنتاج طاقة متجدّدة في البلدان التي قد تكون فيها الأراضي نادرة.

وهناك -حاليًّا- اقتراحات لإنشاء محطّات بطاقة مئات ميغاواط، أو حتّى على نطاق غيغاواط، في جميع أنحاء العالم.

من جانبها، أشارت مجموعة (دي إن في جي إل) الاستشارية التقنية -التي أطلقت، في وقت سابق من هذا العام، مبادرة للتطوير في مثل هذا الاتّجاه- إلى تقديرات بأن التجمّعات المائيّة التي هي من صنع الإنسان، وحدها، لديها القدرة على دعم ما يصل إلى 4 تيراواط من قدرة الطاقة الجديدة على مستوى العالم.

ويرى موقع ريتشارج نيوز، المعني بالطاقة المتجدّدة، أن محطّات الطاقة الشمسية العائمة أصبحت قادرة على العمل في البحار المفتوحة، موضّحًا أنّها ظلت تعمل قبالة هولندا، في وقت سابق من العام، حتّى بعد أن ضربتها العاصفة سيارا.

في دراسة سابقة، قال المختبر الوطني، إن تركيب الألواح الشمسية العائمة على خزّانات أميركية من صنع الإنسان، يمكن أن يولّد قرابة 10% من إنتاج الكهرباء السنوي للبلاد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى