أخبارالتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلمنوعات

وكالة أميركية تشكك في جهود كاليفورنيا لحظر بيع السيارات العاملة بالبنزين

الولاية تسعى لتقليل انبعاثات الاحتباس الحراري

ترجمة - محمد فرج

يعكف حاكم ولاية كاليفورنيا “غافن نيوسوم”، على استكمال خطة لمكافحة تغير المناخ والحد من انبعاثات الكربون، والمُضي قُدمًا في اتخاذ القرارات المنظمة لذلك، وأبرزها خطة تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وحظر جميع مبيعات السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين بحلول عام 2035 -وفقًا لرويترز-.

ورغم الإجراءات التى أعلن عنها “نيوسوم”، إلا أن هذة الخطوات لم تلق قبولًا واسعًا لدى عدد من المسؤولين الأميركيين، ومن ضمنهم رئيس وكالة حماية البيئة أندرو ويلر؛ إذ شكك في خطة حاكم كاليفورنيا التي تقضي بأن تكون جميع مبيعات سيارات الركاب الجديدة في عام 2035 نماذج خالية من الانبعاثات.

وقال أندرو ويلر: إن الخطة “تثير أسئلة خطيرة حول شرعيتها وعملياتها، وقد تسبب مشكلات للشبكة الكهربائية في الولاية”.

وأوضح أن هذه الخطوة قد تخضع لموافقة فيدرالية، قائلاً: إنها “ربما تتطلب من كاليفورنيا طلب تنازل لوكالة حماية البيئة الأميركية”.

وأصدرت وكالة حماية البيئة في عام 2019 قواعد تمنع كاليفورنيا من المطالبة ببيع السيارات الكهربائية، ومايزال الطعن مُعلقًا في المحكمة.

وتسعى كاليفورنيا لتكون ولاية نظيفة بالكامل بحلول عام 2035، من خلال إنهاء استخدام محركات الاحتراق الداخلي التي تعمل بحرق البنزين، وذلك يصطدم بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المؤيدة للوقود الأحفوري.

وتمثل نسبة مبيعات السيارات في كاليفورنيا نحو 11% من إجمالى مبيعات السيارات داخل الولايات المتحدة.

وفي الرسالة التى أطلعت عليها رويترز، تمسك “ويلر” بانقطاع التيار الكهربائي الأخير في الولاية كدليل على أن شبكة الكهرباء التابعة لها لا يمكن أن تدعم الخطة الطموحة، التي تتطلبها ملايين السيارات.

وقال: “سجل كاليفورنيا من انقطاع التيار الكهربائي -الذي لم يسبق له مثيل في الحجم والنطاق- إلى جانب الطلبات الأخيرة للدول المجاورة للحصول على الطاقة، يطرح سؤالاً حول كيفية تشغيل أسطول السيارات الكهربائية التي ستأتي مع زيادات كبيرة في الطلب على الكهرباء”.

واضطرت كاليفورنيا، في يومين من الشهر الماضي، إلى قطع التيار الكهربائي على حوالي 400 ألف عميل خلال موجة الحر الشديدة.

وألقى مشغل الشبكة في الولاية، باللائمة في الانقطاعات على محطة للغاز تنخفض فجأة دون اتصال بالإنترنت، وانخفاض طاقة الرياح، ونقص الكهرباء المستوردة من الولايات الأخرى، بسبب درجات الحرارة الحارقة.

إخفاق فى الحد من الانبعاثات

كانت  إدارة ترمب خفّفت في مارس/آذار الماضي، معايير الحدّ من انبعاثات السيّارات الملوّثة للبيئة، بحيث تسعى لتحسين جودة الهواء بنسبة 1.5% فقط سنويًا، حتّى عام 2026، أي أقلّ كثيرًا من النسبة التي وضعها سلفه باراك أوباما، والتي كانت تبلغ 5٪ سنويًا.

وتشير تقديرات مركز التنوّع البيولوجي، إلى أن صفقة كاليفورنيا ستعمل على تحسين اقتصاد الوقود بنسبة 3.7% على أساس سنوي، بين عامي 2022 و2026.

وتمثل السياسة البيئيّة التي تتبنّاها إدارة ترمب، تحوّلًا عن أولويّات وأهداف السياسة التي تبنّتها إدارة باراك أوباما السابقة، إذ أعطت خطّة أوباما البيئيّة الأولويّة للحدّ من انبعاثات الكربون من خلال استخدام مصادر الطاقة المتجدّدة، وهدفت إلى الحفاظ على البيئة للأجيال المقبلة.

بينما سعت إدارة ترمب إلى زيادة استخدام الوقود الأحفوري، وإلغاء العديد من اللوائح والقوانين البيئيّة، وحتّى مايو/أيّار 2020، تراجعت إدارة ترمب عن تطبيق 64 لائحة بيئيّة، ويجري وقف تطبيق 34 لائحة إضافيّة.

وعام 2016، تعهّد ترمب في حملته الرئاسية، بالتراجع عن اللوائح التنظيمية الحكومية، التي زعم أنّها تضرّ الاقتصاد، وقد عكست تعديلاته في وكالات بيئيّة رئيسة، التزامه بوعده. ودعمت إدارة ترمب تنمية الطاقة على الأراضي الفيدرالية، بما في ذلك الحفر والتنقيب عن الغاز والنفط في الحدائق الوطنيّة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى