تقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

الرمحي: نظام جديد لشركة نفط عمان بداية من 2021

وزير الطاقة العماني: نريد تحسين إنفاقنا لتقليل العجز

مكرم فلتس

اقرأ في هذا المقال

  • وزير الطاقة العماني: نريد الاستثمار لكن بحكمة
  • سوق الغاز المسال لا تشجع حاليًا على التفكير في توسعات جديدة
  • الرمحي: النموذج العماني في النفط يختلف عن جيراننا

قال وزير الطاقة العماني، الدكتور محمد بن حمد الرمحي، إن شركة نفط عمان ستموّل نفسها، بدءًا من العام المقبل، “ونحن على يقين من أن الحكومة ستحصل على نفس الإيرادات، كما كانت من قبل”.

وتوقّعت عمان عجزًا ماليًا قدره 2.2 مليار ريال (5.7 مليار دولار)، خلال العام الجاري، حيث أسهم تراجع عائدات النفط والغاز -نتيجة تداعيات كورونا- في تفاقم العجز.

أوضح الوزير في هذا الصدد، في مقابلة صحفية مع وكالة أرغوس ميديا، المعنيّة بشؤون الطاقة: “لا نعرف حقًّا ما سيكون التأثير (كورونا على عائدات النفط)، لكنّنا نغيرّ نظام تمويل النفط والغاز”.

وأشار إلى إعادة هيكلة الحكومة، قائلًا: “نحن الآن حكومة أصغر حجمًا ورشيقة، ونريد توسيع ذلك ليشمل الإنفاق.. نريد حقًا تحسين إنفاقنا لتقليل العجز، هذا لا يعني أنّنا لا نستثمر.. نريد الاستثمار، لكن بحكمة، وإدارة الصعوبات الماليّة التي نواجهها”.

ومؤخّرًا، أعلنت شركة تنمية نفط عُمان -التي تسيطر عليها الدولة- هدفًا لزيادة الإنتاج إلى نحو 700 ألف برميل يوميًا، بحلول عام 2024، من قرابة 615 ألف برميل يوميًا خلال العام الماضي.

قال الوزير في هذا الصدد، أن هناك احتمالات كبيرة لتحقيق بعض النجاحات في الاستكشاف والتنقيب، والربط المبكّر، “نسمّي هذا استكشاف المجال القريب.. لذلك نحن نعيد تقييم الحقول الحاليّة، لمعرفة ما إذا كانت هناك فرص لإنتاج إضافي أو حجز احتياطيات إضافية”.

وأضاف: “هذه هي الأولويّة الأولى، لأنّها استثمار تنقيب رخيص، كون المخاطر منخفضة.. نحن نعمل على هذا البرنامج نظريًا، لكنّنا لم نبدأ الإنفاق بعد.. الفكرة هي أن ميزانية العام المقبل ستُبنى في هذا العمل الإضافي، إذا سمحت الظروف بذلك”.

أسواق الغاز

قال الرمحي: إن عمان تنتج كميات قياسية من الغاز، في الوقت الحالي، وقد أدّى ذلك إلى بلوغ حجم المكثّفات إلى ما يقرب من 200 ألف برميل مكافئ يوميًا، “لكنّنا ما زلنا أقلّ من 700 ألف برميل يوميًا”.

وأوضح أن إنتاج السوائل البالغ 1.1 مليون برميل يوميًا، في أبريل/نيسان الماضي، ارتبط بالعديد من العوامل، كان أحدها إغلاق المصافي، لكن إجمالي إنتاج السلطنة من السوائل لا يزال أقلّ من 900 ألف برميل يوميًا، “وأعتقد أنّنا نريد الإبقاء عليه على هذا النحو”.

أكّد الوزير أن إنتاج الغاز في حقل خزّان -المعروف باسم غزير- سيضيف 500 مليون قدم مكعّبة،ّ نهاية العام الجاري (14.2 مليون متر مكعّب يوميًا)، من قبل شركة بي بي البريطانيّة، قائلًا: “بما أنّه ليس لدينا منفذ لهذا الغاز، فإنّنا سنغلق بعض محطّاتنا الجافّة.. آبار الغاز لاستيعاب هذا الحجم”.

وأضاف أن غاز غزير غني جدًّا، “لذلك نتوقّع 25 -30 ألف برميل يوميًا من المكثّفات من هذا المشروع.. قد ترى ارتفاعًا مفاجئًا في إنتاجنا”.

وشهد حجم استهلاك عُمان من الغاز الطبيعي تراجعًا، خلال النصف الأوّل من العام، بنسبة 2.1%، على أساس سنوي.

وأظهر بيان للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات العُماني، أن حجم استهلاك الغاز الطبيعي بلغ 22.046 مليون متر مكعّب، في النصف الأوّل من 2020، مقارنةً بنحو 22.52 مليون متر مكعّب خلال النصف الأوّل من العام الماضي.

أوضح الرمحي، أن سوق الغاز الطبيعي المسال، في الوقت الحالي، لا يشجّع حتّى في التفكير بأيّ توسّعات جديدة إضافية، مشيرًا إلى تأجيل قرارات الاستثمار من قبل الحكومات والشركات الدولية.

وتابع: “الغاز الطبيعي المسال الجديد الوحيد الذي نتحدّث عنه، هو التزويد بالوقود من الغاز المسال الذي تخطّط شركة توتال له، ووفقًا للشركة، لا يزال قيد التشغيل”.

كانت وزارة النفط العمانية، قد وقّعت، في فبراير/شباط الماضي، عقدًا مع شركتي توتال الفرنسية للطاقة، و”بي.تي.تي. إي .بي” التايلاندية، للتنقيب عن الغاز الطبيعي في السلطنة.

تنصّ الاتّفاقية على التزام الشركتين -خلال فترة الاتّفاقية- بحفر عدد من الآبار الاستكشافية، حيث تمتلك توتال 80%، مقابل 20% تمتلكها “بي.تي.تي.إي.بي”، ويشمل الاتّفاق منطقة الامتياز رقم 12 بمساحة 9546 كيلومترًا مربّعًا.

وبموجب الاتّفاقية، يحقّ للشركتين التنقيب عن الغاز غير المصاحب، على فترتين، كلّ مرحلة 3 سنوات، وتبلغ قيمة الاستثمار الإجمالي للمرحلتين ما يقارب 100 مليون دولار.

وتطرّق الوزير إلى أسواق الغاز العالمية، قائلًا: “تعاني سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا.. ومازلنا نعمل على مشروع إزالة الاختناقات (زيادة الإمدادات المحلّية)، وسيكتمل ذلك في أوائل العام المقبل”.

بيع حصص

أشار الوزير إلى محاولات شركتي بريتيش بتروليوم وأوكسيدنتال بيع جزء من حصصهما في شركات النفط والغاز العمانية، قائلا: ” بالفعل تريدان تقليل مساهمتهما.. بي بي لديها 60% من حقل خزّان للغاز، وتفكّر في بيع 10-20% منها. وفيما يتعلّق بشركة أوكسيدنتال، لا يوجد أيّ شيء رسمي.. لكنّها أعلنت ذلك”.

أضاف الرمحي: “لا نريد أن نفعل أيّ شيء من شأنه أن يضرّ شركة بريتيش بتروليوم أو أوكسيدنتال، ولديهم نفس الفلسفة – للتأكّد من أن كلّ ما يفعلونه لا يضرّ بالدولة التي عملت معهم لسنوات عديدة.. لقد بعنا حصّتنا (في خزّان) إلى بتروناس (المملوكة للدولة الماليزيّة)”.

نموذج أرامكو وأدنوك

قال الوزير: إن “النموذج العماني في النفط يختلف عن نموذج جيراننا.. إذا نظرت إلى أبوظبي، فإن أصولها مملوكة بالكامل لشركة أدنوك، وهم أرادوا إشراك لاعب جديد من خلال فتح الاستثمار، لكن ليس لدينا شركة نفط وطنية نموذجية هنا، مثل أدنوك أو أرامكو السعوديّة”.

وأضاف أن ما تحاول أدنوك أن تقوم به “فعلناه قبل 40 عامًا، ونحن سعداء جدًا.. لدينا شراكة مع شل في شركة تنمية نفط عمان، وقليلًا مع شركة توتال، ونحن نعمل معًا.. لقد اخترنا أن يكون لدينا شركاء هنا منذ سبعينات القرن الماضي، لقد تمسّكنا بهذا النموذج، وهو يعمل بشكل جيّد للغاية”.

الطرح في البورصة

أكّد الرمحي أن التوقيت بالغ الأهمّية خلال عمليات طرح الشركات بالبورصة، في إشارة إلى توجّه الدولة لطرح شركة النفط المملوكة لها في البورصة.

وقال: “ما زالوا يعملون على ذلك.. من الواضح في هذه العمليات أن التوقيت أمر بالغ الأهمّية، وأعتقد أن شركة النفط العمانية ربّما تشعر أن التوقيت الآن ليس جيّدًا، لكن من حيث التحضير لتلك العملية، فهذا يحدث.. سيكون هناك تقييم مناسب للشركة، وسيجري تحديد حجم (حصّة الطرح) عند الانتهاء من ذلك”.

أسواق آسيا

أمّا عن منافسة خام سلطنة عمان للخام الأميركي في أسواق آسيا، فقد قال الوزير: “أنا لست قلقًا.. لقد قيل الكثير عن حركة الشحنات من قارّة إلى أخرى، لكنّني لست قلقًا جدًا بشأن ذلك، وقد حدث ذلك في الماضي”.

وتابع: “سيجد المتداولون دائمًا الفرص.. لقد رأينا خام غرب أفريقيا قادمًا إلى السوق الآسيويّة، وشهدنا الخام الآسيوي، خاصّةً خام شرق الخليج الأوسط، يتّجه شرقًا وغربًا.. أنا لست قلقًا جدًا”.

وأضاف: “لقد تم إنشاء خطوط الأنابيب من روسيا إلى الشرق والصين، ولم نرَ، في الواقع، أيّ تغييرات كبيرة”، مشيرًا إلى تأثير فروق الأسعار بين المؤشّرات الرئيسة، مثل خام برنت وغرب تكساس الوسيط و DME عمان أو دبي، خاصّةً في النفط الخام.

 وزير للطاقة وليس للنفط والغاز فقط

وعن تغيير مسمّى الوزارة من “النفط والغاز” إلى الطاقة، قال الرمحي: “أعتقد أنّه أمر جادّ، حسنًا.. لم يعد النفط هو الكلمة المكوّنة من ثلاثة أحرف الأكثر شيوعًا، لذلك أنا سعيد لأنّنا أسقطنا ذلك، ومثل أيّ شخص آخر، نستخدم الطاقة، والتي يمكن أن تكون أيّ شيء”.

وتابع: “لدينا تحدّيات في مجال الطاقة، لقد كنّا نعتمد على الغاز لإنتاج الطاقة.. الآن التوجيه الحكومي هو أن تُفعّل الطاقة البديلة، مصادر الطاقة المتجدّدة، وهو شيء يمكننا تحمّله. هذا هو التركيز لسببين، أحدهما أن المستقبل هو الأنظف والمتجدّد، لكن الأهمّ هو توفير هذا الغاز لشيء أكثر فائدة”.

أضاف الوزير: “الهدف الآخر هو أنّنا نريد التنويع بعيدًا عن الهيدروكربونات.. فرصة واحدة لدينا هي المعادن، ونريد التعمّق فيها، لذلك أعدُّها مسؤولية إضافية تكميلية، ولدينا دراسات صغيرة حتّى الآن (في مجال المعادن)، ولكن أيّ شيء من الذهب إلى النيكل إلى الكوبالت إلى الفضّة وخام الحديد. نريد التركيز على المعادن التي ستوفر لنا المزيد من الدخل، أو على الأقلّ، تحلّ محلّها، وتخلق فرص عمل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى