التقاريرتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةمتجددة

“شل” تُجري مراجعة شاملة للتركيز على الطاقة المتجدّدة

عملاق الطاقة يعتزم تخفيض 40% من تكلفة إنتاج النفط والغاز

حازم العمدة

اقرأ في هذا المقال

  • الشركة تتمسك بهدف تقليص الإنفاق 4 مليارات دولار بعد جائحة كورونا
  • المراجعات تشمل 3 قطاعات إنتاج رئيسية بالشركة
  • شل تخفض إنفاقها الرأسمالي إلى 20 مليار دولار في 2020 بعد انهيار أسواق الطاقة
  • خطط لتخفيض عدد المصافي من 17 إلى 10 مصاف فقط واتجاه لإلغاء وظائف
  • إنتاج الوقود منخفض الكربون مثل الوقود الحيوي والمواد الكيميائية ومواد التشحيم

في مسعى لتوفير السيولة النقدية، والتركيز بشكل أكبر على الطاقة المتجدّدة، تعتزم شركة رويال داتش شل، تخفيض ما يصل إلى 40% من تكلفة إنتاج النفط والغاز، حسبما أكّدت مصادر مطّلعة لرويترز، اليوم الإثنين.

وتؤثّر مراجعة شل الجديدة لخفض التكاليف -المعروفة داخليًا باسم (إعادة هيكلة المشروعات)، والتي يُتوقّع أن تكتمل العام الجاري- في قطاعاتها الرئيسة الثلاثة، بحيث تصبّ أيّ وفورات في هدف تقليص إنفاقها الرأسمالي بقيمة 4 مليارات دولار، الذي أعلنته في أعقاب جائحة فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد-19).

يعدّ خفض التكاليف أمرًا حيويًا لخطط شل في تحوّل الطاقة ومصادر الطاقة المتجدّدة، حيث تكون الهوامش منخفضة نسبيًا.

ومن المرجّح أيضًا أن تشتدّ المنافسة مع شركات النفط المنافِسة، بما في ذلك “بي بي” و”توتال”، التي تتبارى جميعها على حصص في السوق، مع تحوّل الاقتصادات بجميع أنحاء العالم إلى الطاقة الخضراء.

وفي هذا السياق، قال مصدر بارز في شل -طلب عدم نشر اسمه- “كان لدينا نموذج رائع، لكن هل هو مناسب للمستقبل؟ ستكون هناك اختلافات.. الأمر لا يتعلّق فقط بالهيكل، لكن بالثقافة ونوع الشركة التي نريدها أن تكون”.

تكاليف التشغيل

كانت تكاليف التشغيل الإجمالية لشركة شل، قد بلغت 38 مليار دولار، العام الماضي، ووصل إجمالي الإنفاق الرأسمالي إلى 24 مليار دولار.

وقال مصدران معنيّان بالمراجعة لـ”رويترز”، إن شل تبحث سبل خفض الإنفاق على إنتاج النفط والغاز، في أكبر قطاعاتها، والمعروفة باسم مشروعات المنبع، بنسبة تتراوح بين 30% و 40%، من خلال تقليص تكاليف التشغيل والإنفاق الرأسمالي على المشروعات الجديدة.

وتريد شل حاليًا تركيز إنتاجها من النفط والغاز، في عدد قليل من المناطق الرئيسة، بما في ذلك خليج المكسيك ونيجيريا وبحر الشمال.

في الوقت ذاته، يدرس قطاع الغاز المتكامل بالشركة -الذي يدير عمليات شل للغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى بعض إنتاج الغاز- تخفيضات كبيرة.

وبالنسبة إلى ما تُعرف بمشروعات المصبّ، تركّز المراجعة على خفض تكاليف شبكة شل، المكوّنة من 45 ألف محطّة خدمة- هي الأكبر في العالم – والتي يُنظر إليها على أنّها “أكثر أنشطتها قيمة”، ومن المتوقّع أن تلعب دورًا محوريًا في عملية تحوّل الطاقة، حسبما أفاد مصدران آخران مشاركان في المراجعة.

وقالت متحدّثة باسم شل، في بيان: “نُجري مراجعة إستراتيجية للمؤسّسة، تهدف إلى التأكّد من أنّنا مستعدّون للنموّ، خلال عملية انتقال الطاقة، وأن نكون مؤسّسة أكثر بساطة وتنافسية من حيث التكلفة”.

وأضافت المتحدّثة: “نبحث في مجموعة من الخيارات والسيناريوهات في هذا الوقت، والتي يجري تقييمها بعناية”.

منافسة “بي بي” و”إيني”

تعكس إعادة هيكلة شل، التحرّكات، في الأشهر الأخيرة، من قبل منافسين أوروبّيين كبار، مثل “بي بي” و”إيني”، اللّتين تخطّطان لتقليل تركيزهما على النفط والغاز، في العقد المقبل، والاتّجاه إلى مصادر أخرى من الطاقة منخفضة الكربون.

ومن المتوقّع أن تكتمل المراجعة -التي تقول مصادر الشركة، إنّها الأكبر في تاريخ شل الحديث- بحلول نهاية عام 2020، حيث تريد الإعلان عن إعادة هيكلة رئيسة، في يوم المستثمر، الذي ستنظّمه خلال فبراير/شباط 2021.

في حديثه إلى المحلّلين في 30 يوليو/تمّوز، قال الرئيس التنفيذي لـ”شل”، بن فان بيردن: إن الشركة أطلقت برنامجًا “لإعادة هيكلة” الشركة الأنجلو هولندية.

إلغاء وظائف

قالت المصادر، إن فِرَق الأقسام الرئيسة الثلاثة في شل، تدرس أيضًا كيفية إعادة هيكلة الأعمال، عن طريق إلغاء آلاف الوظائف، وإزالة طبقات الإدارة، لتوفير المال، وإنشاء شركة أكثر رشاقة، بينما تستعدّ لإعادة الهيكلة.

ونفّذت شل -التي كان لديها 83 ألف موظّف، في نهاية عام 2019- حملة كبيرة لخفض التكاليف، بعد استحواذها على مجموعة “بي جي غروب”، عام 2016، بقيمة 54 مليار دولار، ما ساعد في تعزيز التدفّق النقدي بشكل كبير، في السنوات الأخيرة.

وتراجعت تكاليف تشغيل شل، التي تشمل الإنتاج والتصنيع والمبيعات والتوزيع والإدارة والبحث والتطوير، بنسبة 15%، أو ما يقرب من 7 مليارات دولار، بين عامي 2014 و 2017.

لكن التباطؤ الاقتصادي العالمي الحادّ في أعقاب وباء كورونا، إلى جانب خطط شل لخفض انبعاثات الكربون إلى الصفر، بحلول عام 2050، أدّى إلى دفعة جديدة.

الإنفاق الرأسمالي

خفضت شل خطط الإنفاق الرأسمالي، لعام 2020، بمقدار 5 مليارات دولار، إلى 20 مليار دولار، في أعقاب انهيار أسعار النفط والغاز بسبب الوباء، وسط تحذيرات من إمكان وجود آثار دائمة على الطلب العالمي للطاقة.

قال الرئيس التنفيذي فان بيردن، في يوليو/تمّوز، إن شل تسير على الطريق الصحيح، لتوفير ما بين 3 إلى 4 مليارات دولار من التكاليف، بحلول نهاية مارس 2021، بما في ذلك خفض الوظائف وتعليق المكافآت.

إلى جانب خفض التكاليف في أعمال البيع بالتجزئة التابعة لها، تمضي شل قُدمًا في خططها لخفض عدد مصافي النفط لديها إلى 10، مقارنةً بنحو 17، العام الماضي. وقد وافقت فعليًّا على بيع ثلاث منها.

تشمل مراجعة عمليات التكرير -أيضًا- إيجاد طرق لزيادة إنتاج الوقود منخفض الكربون، مثل الوقود الحيوي والموادّ الكيميائية وموادّ التشحيم. وقال أحد المصادر، إن ذلك يمكن أن يجري باستخدام موادّ خام منخفضة الكربون، مثل زيت الطهي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى