تقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

نظرة متفائلة.. فيتول تتوقّع استمرار انكماش مخزونات النفط العالمية

توقّعت تقلّبات قبل التعافي التدريجي

توقّعت فيتول غروب -أكبر شركة لتجارة النفط في العالم- استمرار انكماش مخزونات النفط العالمية، وهي نظرة متفائلة لسوق النفط على نحو أكبر من بعض منافسيها.

وقالت فيتول، إن المخزونات تراجعت بشكل حادّ، وستستمرّ في الانخفاض هذا العام، بينما أفادت في المقابل مجموعة ترافيجورا -وهي ثاني أكبر متداول للنفط- بأن السوق ستعود إلى تحقيق فائض.

غير أن كلتا الشركتين توقّعتا حدوث تباطؤ وتقلّبات في سوق النفط، قبل بضعة أشهر من تعافٍ تدريجي متوقّع العام المقبل، حسبما نقلت وكالة بلومبرغ الأميركية.

وقال الرئيس التنفيذي لفيتول، راسل هاردي، إن المخزون العالمي بلغ ذروته عند قرابة 1.2 مليار برميل، في أوائل الصيف، ومنذ ذلك الحين تقلّص بنحو 300 مليون برميل.

وأضاف هاردي، يتعيّن أن تنخفض المخزونات في الأشهر الأربعة الأخيرة من العام، بنسبة إضافية تُقدَّر ما بين 250 إلى 300 مليون برميل أخري.

وعلّق “هاردي”، في مقابلة خلال مؤتمر نفطي، قائلًا: “لا يمكن إغفال حقيقة أن الإنتاج جرى تقليصه”. متوقّعًا سحب الكثير من المخزونات التي جمعتها المصافي خلال عملية الشراء المتسارعة للنفط الرخيص.

وبعد أشهر من تسبّب فيروس كورونا في عمليات إغلاق على مستوى البلاد، وتكدّس النفط الخام في البحار، وانخفاض الأسعار إلى ما دون الصفر، لا تزال صناعة النفط تحاول التأقلم مع بعض الأثار طويلة الأمد على استهلاك الوقود.

والآن، ومع بدء العديد من البلدان في مواجهة موجة ثانية من فيروس كورونا، تواجه فيتول وترافيجورا بيئة مغايرة تمامًا، وتحاولان التكيّف معها.

وقال “هاردي”، إنّه يتعيّن أن يظلّ الطلب دون تغيير إلى حدّ كبير عند قرابة 96 مليون برميل يوميًا. ويقارن ذلك مع نظرة فيتول قبل عام، بأن الطلب سيكون زهاء 102 مليون برميل يوميًا.

ويشهد استهلاك الديزل تحسّنًا بشكل طفيف، ويعوّض انخفاض الطلب على البنزين خلال فصل الشتاء، في حين أن فيتول لا ترى تحسّنًا كبيرًا في استخدام وقود الطائرات.

وفى هذا الإطار، علّق هاردي قائلًا: “وقود الطائرات يبدو سيّئًا، والديزل أقلّ تأثّرًا، وربّما يكون الطلب على البنزين الأمر الوحيد الذي نشعر قليلًا نحوه بالقلق”.

ومضى هاردي يقول: إن “استهلاك وقود السيّارات سيكون ضعيفًا على وجه الخصوص إذا انتشر فيروس كورونا مجدّدًا”،  موضّحًا أنّ أسعار برنت وأسعار الشحن الرخيصة، في الوقت الحالي، تعمل فقط على جعل النفط يذهب إلى التخزين العائم.

وفي إطار إستراتيجية التداول، حجز فيتول ومعها ترافيجورا ومتداولون آخرون، أكثر من 12 سفينة. وحذّر الرئيس التنفيذي لفيتول من أن الطريق للتعافي في أسواق النفط، سيكون وعرًا.

لكن، بالرغم من ذلك، رأى هاردي أن الطلب الآسيوي سيساعد في رفع الاستهلاك العالمي إلى مستويات قياسية جديدة، خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

غير أنّه كان أقلّ تفاؤلًا بشأن التوقّعات فيما يتعلّق بالولايات المتّحدة وأوروبّا. وقال، إن المرجّح تداول برنت فوق 40 دولارًا للبرميل، في النصف الأوّل من العام المقبل.

ويتداول برنت عند مستويات فوق 42 دولارًا للبرميل، بعد أن قفز بنسبة 2.3% في الجلسة السابقة، لكنّه لا يزال منخفضًا بنحو 10%، هذا الشهر.

وقال هاردي: “سيكون الأمر أكثر تقلّبًا في الشهرين أو الثلاثة المقبلة، وقد تصبح الأمور أكثر صعوبة قبل أن تتحسّن، لكنّنا نعتقد أنّنا سنتجاوزها، وستتحسّن الأمور بشكل مطّرد”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى