أخبارالتقاريررئيسيةعاجلمتجددةمنوعات

قفزة كبيرة بمبيعات السيّارات الكهربائية في الصين

ارتفعت مبيعات السيّارات الكهربائية في الصين -أكبر سوق للسيّارات في العالم- بنسبة 26% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 109 آلاف سيّارة، خلال أغسطس/آب المنصرم، وذلك للشهر الثاني على التوالي، وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز، اليوم الخميس.

هذا المؤشّر واعد لشركات صناعة السيّارات، التي استثمرت بكثافة في أكبر سوق في العالم للسيّارات الكهربائية.

%11 انخفاضًا عن 2019

توقّعت الجمعية الصينية لمصنّعي السيّارات (CAAM)، اليوم الخميس، وصول مبيعات السيّارات الكهربائية الجديدة (NEV)، للعام بأكمله، إلى 1.1 مليون سيّارة، بانخفاض 11% عن العام الماضي.

وتشمل المركبات (NEV) المركبات الكهربائية التي تعمل بالبطّارية، والمركبات الهجينة التي تعمل بالبنزين والكهرباء، والمركبات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

وقال تشين شيهوا، المسؤول البارز في الجمعية الصينية لمصنّعي السيّارات (CAAM): “كان انتعاش المبيعات مدعومًا بالترويج، وأيضًا بدعم من الحكومات المحلّية”.

وقال آلن كانغ، كبير المحلّلين في (إل أم سي أتوماتيك): “كان هناك تأثير على السيّارات الجديدة، في أغسطس/آب، حيث  بيعت نماذج صغيرة من السيّارات الكهربائية من المشروع المحلّي لجنرال موتورز، وطراز تيسلا 3 (Tesla 3) بشكل جيّد، وأضاف، كانت المبيعات في شركات السيّارات الكهربائية مثل Nio و Xpeng مستقرّة أيضًا”.

وأوضح أن مبيعات السيّارات الكهربائية، في الأشهر المقبلة، ستكون تقريبًا كما كانت في أغسطس/آب المنصرم.

إجمالي مبيعات السيّارات

ارتفع إجمالي مبيعات السيّارات في الصين، في أغسطس/آب، بنسبة 11.6%، إلى 2.19 مليون سيّارة مقارنةً بالشهر نفسه من العام السابق، وهو الشهر الخامس على التوالي من المكاسب، حيث تراجعت بكين عن أدنى مستوياتها خلال الإغلاق إثر تداعيات فيروس كورونا، في الأشهر الأولى من العام الجاري.

وفقًا لبيانات الجمعيّة الصينية لمصنّعي السيّارات، فإن المبيعات لا تزال منخفضة بنسبة 9.7%، في الأشهر الثمانية الأولى من العام، عند 14.55 مليون سيّارة.

ارتفعت مبيعات الشاحنات والمركبات التجارية الأخرى، التي تشكّل زهاء ربع السوق، بنسبة 41.6%، مدفوعة بالاستثمار الحكومي في البُنية التحتيّة، وترقية المشترين للامتثال لقواعد الانبعاثات الأكثر صرامة.

خسائر ضخمة

على الرغم من تعافي مبيعات السيّارات بأكبر سوق في العالم، إلّا أن دراسة حديثة أكّدت أن أزمة جائحة كورونا كبّدت قطاع السيّارات خسائر بالمليارات.

وأظهر التحليل الذي أجرته شركة الاستشارات الاقتصادية “إرنست أند يونج”، أن إجمالي الخسائر التشغيلية لأكبر 17 شركة سيّارات بلغ، في الربع الثاني من هذا العام، نحو 11 مليار يورو، مقابل أرباح قيمتها نحو 22 مليار يورو، في الربع الثاني من عام 2019.

تيسلا على رأس أفضل الشركات 

حسب الدراسة التي نشرتها وكالة الأنباء الألمانيّة، أمس الأربعاء، فإن 6 شركات فقط لم تتكبّد خسائر، وكانت “تيسلا” الأميركية لصناعة السيّارات الكهربائية، هي الوحيدة التي حقّقت نتائج أفضل، خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران الماضي، مقارنةً بالعام الماضي، لتقفز بذلك إلى قائمة شركات السيّارات الأكثر ربحًا، حسب “إرنست أند يونج”.

وفقًا للتحليل، لم تستطع أيّ من الشركات المصنّعة إنقاذ نفسها من انخفاض المبيعات، في الربع الثاني، حيث بلغت إجمالي الخسائر في المبيعات نحو 177 مليار يورو، بتراجع قدره 41%، مقارنة بالربع الثاني من العام السابق.

وتراوحت خسائر المبيعات من 5% لدى “تيسلا”، إلى 57% لـ “ميتسوبيشي”، وسجّلت الشركات الألمانيّة الثلاث فولكس فاجن (-37٪)، ودايملر (-29%)، وبي إم دبليو (-22%) خسائر متوسّطة في المبيعات.

وقال رئيس قسم السيّارات والنقل في “إرنست أند يونج”، كونستانتين إم. جال: “هذا التراجع في المبيعات والأرباح غير مسبوق… لقد أدّت الجائحة تقريبًا إلى توقّف صناعة السيّارات العالمية في بعض الأحيان – وهو ما أدّى إلى عواقب وخيمة على المبيعات والأرباح”.

الصين أهمّ سوق للسيّارات

فيما يتعلّق بسوق التصريف، أثبتت الصين أنّها أهمّ دعامة للمصنّعين الألمان، في الربع الثاني، حيث قال جال: “تمكّنت شركات السيّارات الألمانيّة الثلاث من تحقيق نموّ في الصين، في الربع الثاني، بينما تراجعت المبيعات في المناطق الأخرى. ارتفعت حصّة الصين في المبيعات العالمية لشركات صناعة السيّارات الألمانيّة من 33 إلى 51%”.

وعلى الرغم من توقّع تحسّن النتائج، في الربع الثالث، على نحو ملحوظ، مقارنةً بالربع الثاني، لا يتوقّع خبراء “إرنست أند يونج” عودة أرقام المبيعات إلى مستويات ما قبل الأزمة، حتّى عام 2022، على أقرب تقدير.

وأشار الخبراء إلى أنّه لا مناص من إغلاق مصانع وفقدان وظائف في القطاع، لكن لم يحن الوقت بعد. وقال خبير السيّارات في “إرنست أند يونج”، بيتر فوس:”اليقظة الكبرى لن تأتي -على الأرجح- إلّا بحلول العام المقبل. سيحدث حينها انتقاء قاسٍ”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى