تقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

ملاحظات على مسح "رويترز" عن إنتاج نفط "أوبك" في يوليو

الارتفاع نتيجة وقف التخفيض الاختياري "الإضافي" لبعض دول الخليج

نشرت "رويترز" تقريرًا أفاد بزيادة إنتاج أوبك وبتجاوز العراق لحصصها الإنتاجية، إلا أنه يجب التعامل مع التقرير بحذر شديد لثلاثة أسباب، الأول: أن الزيادة في إنتاج السعودية ودول الخليج في مايو/أيار الماضي، جاء نتيجة انتهاء التخفيضات الطوعية التي تبنتها السعودية والإمارات والكويت لتخفيض التخمة في السوق.

والثاني: أن زيادة الإنتاج لا تعني بالضرورة زيادة الصادرات، والتي تمثل الإمدادات للسوق، بالنسبة نفسها.

الثالث: أن تقرير العراق كان لبيانات جزء من الشهر، والزيادة التي تحدث عنها التقرير بسيطة لدرجة أن البيانات قد تتغير في الأيام اللاحقة؛ إذ أن الفارق يمثل حمولة ناقلة واحدة فقط.

وأشار تقرير "رويترز" إلى ارتفاع إنتاج أوبك من النفط بنحو مليون برميل يومياً في يوليو /تموز الماضي، وذلك وفقاً للمسح الذي قامت به "رفينيتيف أيكون"، وهي شركة مراقبة تابعة لـ "رويترز".

ووجد المسح أن أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول -البالغ عددهم 13- ضخّوا 23.32 مليون برميل يوميًا في المتوسط في يوليو /تموز، بارتفاع قدره 970 ألف برميل يوميًا عن إنتاج يونيو /حزيران، والذي كان الأدنى منذ 1991.

ويأتي تخفيض أوبك+ وفقا للاتفاق الذي تم في شهر إبريل الماضي على تخفيض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يومياَ ابتداءً من أول مايو، إلا ان السعودية والإمارات والكويت قررت القيام بتخفيضات إضافية في شهر يونيو بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً، وتم ذلك بالفعل. ووفقا لمسح "رويترز"، فإن التزام أوبك وصل إلى 111% في يونيو/حزيران. وانخفض هذا الالتزام إلى 94% في يوليو.

من المنطقي أن يرتفع إنتاج أوبك في شهر يوليو/تموز؛ بسبب التخفيض الاختياري الذي قامت به السعودية والإمارات والكويت في الشهر السابق، وهو أمر يعرفه المتعاملون في السوق والمحللون منذ شهر يونيو/حزيران، لكن حتى لو تم استخدم أرقام "رويترز"، فإن الزيادة في إنتاج أوبك+ في شهر يوليو/تموز، ستكون 970 ألف مليون برميل يومياً، وهي أقل من التخفيض الاختياري الذي تم في يونيو/حزيران الماضي، البالغ 1.18 مليون برميل. كما أن مسح "رويترز" نفسه يوضح أنه لم تقم أي من الدول الثلاث بتجاوز حصصها المتفق عليها في أبريل/نيسان الماضي.

خلص المسح إلى أن العراق ونيجيريا، اللتين زادتا إنتاجهما في يونيو /حزيران، وكانتا متأخرتين في الالتزام باتفاقات أوبك+ السابقة، لم تنفذا أي قيود إضافية في يوليو /تموز؛ إذ رفع العراق الصادرات. وكلاهما تتعهدان بتنفيذ تخفيضات إضافية في الشهور التالية.

المشكلة أن بيانات المسح لكلا البلدين تم ولم ينته الشهر بعد، وبذلك لا يمكن الوصول إلى أي نتيجة تتعلق بالتزامهما بالحصص الإنتاجية، خاصة أن الزيادة في صادرات العراق التي تكلم عنها تقرير "رويترز" يمكن أن تتغير في الأيام الباقية من الشهر، وتأخير ناقلة واحدة لمدة ساعات يغير "الزيادة" إلى "نقص".

وأشار مسح "رويترز" إلى استقرار إمدادات ليبيا وإيران في يوليو /تموز، وأصاب إنتاج فنزويلا مزيد من التراجع. والدول الثلاث مستثناة من التخفيضات الطوعية بسبب عقوبات أميركية أو مشكلات داخلية تحد من الإنتاج.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى