رئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

“الطاقة الدولية” ترفع توقعات الطلب على النفط.. والمعروض العالمي لأدنى مستوى في 9 سنوات

دول "أوبك+" امتثلت بنسبة 108% لتخفيضات الإنتاج

 حذرت وكالة الطاقة الدولية من تأثير تفشي وباء كورونا على توقعات سوق النفط فى العام الحالى، ورفعت توقعاتها للطلب على النفط إلى 92.1 مليون برميل يومياً، بارتفاع 400 ألف برميل يومياً عن توقعها الشهر الماضي.

وأوضحت الوكالة الدولية للطاقة فى تقريرها الشهري، أن المعروض العالمي من النفط انخفض بمقدار 2.4 مليون برميل يومياً في يونيو/حزيران، ليصل إلى أدنى مستوى له في 9 سنوات عند 86.9 مليون برميل يومياً، كما أدى الامتثال القوي لصفقة إنتاج “أوبك+” والانخفاضات الحادة من المنتجين الآخرين، وعلى رأسها الولايات المتحدة وكندا، إلى خفض إنتاج النفط العالمي بنحو 14 مليون برميل يومياً منذ أبريل/نيسان.

وأضاف التقرير، أنه إذا بقيت تخفيضات “أوبك+” في مكانها كما هو متفق عليه، فقد ينخفض المعروض العالمي بمقدار 7.1 مليون برميل يومياً في عام 2020 قبل أن يشهد انتعاشاً متواضعاً قدره 1.7 مليون برميل يومياً في العام المقبل.

وانخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 16.4 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في عام 2020 مع فرض الإغلاقات لمكافحة وباء كورونا، وانتعش الطلب بقوة في الصين والهند في مايو/أيار، حيث زاد بمقدار 0.7 مليون برميل يومياً، و1.1 مليون برميل على التوالي.

وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة أن تنخفض عمليات تكرير النفط بمقدار 6.4 مليون برميل يومياً فى عام 2020، وتزيد بمقدار 4.7 مليون برميل يومياً فى عام 2021.

وأوضح التقرير، أن التخزين العائم للنفط الخام انخفض فى الشهر الماضي بمقدار 34.9 مليون برميل يومياً من أعلى مستوى له على الإطلاق في مايو/أيار إلى 176.4 مليون برميل يومياً.

وارتفعت أسعار النفط الخام في حزيران/يونيو للشهر الثاني على التوالي، وتأرجحت الأسعار بين 38 – 43 دولارًا للبرميل، مدعومة بأسس أكثر صرامة، ولكنها تُوجت بارتفاع أعداد حالات وباء كورونا وعدم اليقين الاقتصادي، وبحلول أوائل تموز/يوليو، كانت الأسعار أعلى من 43 دولاراً للبرميل.

تعديلات طفيفة على التوقعات

لفت التقرير إلى أن البيانات الجديدة تؤكد أن أسوأ تدمير للطلب كان في النصف الأول من العام عندما انخفض الطلب بمقدار 10.75 مليون برميل يومياً، وبالنسبة للنصف الثاني يتوقع تحسن في مستوى الانخفاض إلى 5.1 مليون برميل يومياً.

يقدر الطلب العالمي على النفط هذا العام بنحو 92.1 مليون برميل يومياً، بانخفاض قدره 7.9 مليون برميل يومياً مقارنة بعام 2019، وهو انخفاض أقل من التوقعات في التقرير الأخير، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى أن الانخفاض في الربع الثاني كان أقل حدة مما كان متوقعاً.

وبالنسبة لعام 2021، أجرت الوكالة الدولية للطاقة بعض التعديلات الطفيفة على التوقعات، وسيكون الطلب 97.4 مليون برميل يومياً؛ ولكن بسبب تحسن التوقعات لعام 2020، فإن الانتعاش في العام المقبل أقل عند 5.3 مليون برميل يومياً.

 تنفيذ اتفاق “أوبك+” 

وأفاد التقرير أن مجموعة “أوبك+” نفذت تخفيضات إنتاج النفط في شهر يونيو الماضي بنسبة 108%، حيث قلّصت الإنتاج بواقع 10 ملايين برميل في اليوم.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري، إن روسيا نفذت تخفيضات الإنتاج بنسبة 100%، في حين نفذتها السعودية بنسبة 138%، إذ قامت المملكة بتنفيذ تخفيضات إنتاج طوعية غير المنصوصة في اتفاق “أوبك+”.

وخفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لحجم هبوط معروض النفط من قبل الدول خارج “أوبك” في عام 2020 إلى 3 ملايين برميل يومياً من 3.1 مليون برميل كما كانت عليه سابقاً.

وأثرت التخفيضات المدفوعة بالسوق على منتجين آخرين، وعلى الأخص الولايات المتحدة، رغم أن من المتوقع أن تتعافى الإمدادات الأميركية بوتيرة بطيئة في النصف الثاني من 2020، بينما قد يضيف رفع حالة القوة القاهرة عن صادرات الخام الليبي كمية إضافية قدرها 900 ألف برميل يومياً إلى الأسواق العالمية بحلول نهاية العام.

ووافقت دول “أوبك +”، يوم 12 نيسان/أبريل الماضي، على تخفيض جديد في إنتاج النفط عن مستوى تشرين الأول/أكتوبر 2018، بمقدار 9.7 مليون برميل في أيار/مايو وحزيران/يونيو المقبلين، وبمقدار 7.7 مليون برميل في النصف الثاني من العام الحالي، وبمقدار 5.8% حتى نهاية نيسان/أبريل 2022.

وتتم التخفيضات بالمقارنة مع إنتاج تشرين الأول/أكتوبر 2018، كقاعدة مرجعية لعملية الخفض، ولكن روسيا والمملكة العربية السعودية، أخذتا على عاتقهما تخفيض 11 مليون برميل يوميا من الكمية الكلية المتفق عليها، والتي ستكون بنسبة 23% و 18% و 14% على التوالي.

وأعلنت منظمة “أوبك” خفض إنتاج النفط خلال شهر أيار/مايو الماضي، بمقدار 6.3 مليون برميل يوميًا على أساس شهري، إلى 24.19 مليون، على خلفية بدء “صفقة أوبك +”، في حين أن المنظمة قد استوفت شروط اتفاقية خفض إنتاج النفط بنسبة 84%.

في الوقت نفسه، تعهدت الدول التي فشلت في الوفاء بالتزاماتها في أيار/ مايو وحزيران/يونيو بتعويض ذلك، ومن بينها: العراق، وكازاخستان، ونيجيريا، وأنغولا، والغابون.

الجدير بالذكر أن اتفاقيات “أوبك +” الجديدة انطلقت في مايو الماضي، بخفض إنتاج النفط بمقدار 9.7 مليون برميل يوميًا لمدة شهرين، وفي 6 يونيو تم تمديد هذا الحجم إلى يوليو.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى