أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

تحديث * المخاوف تنازع عوامل التفاؤل وتبدّد مكاسب النفط الصباحية

العودة إلى حجر جزئي في تكساس وبيانات الإنفاق الاستهلاكي خفضت الأسعار

بعد بداية جيّدة، شهدت استمرار أسعار النفط المستقبلية بالارتفاع، صباح يوم الجمعة، في الأسواق الآسيوية، ارتدّت الأسعار إلى المنطقة الحمراء.

وأسهمت عدّة عوامل في تخفيض الأسعار، أهمّها إعلان حاكم تكساس التراجع عن قرارات سابقة لفتح الاقتصاد جزئيًا، بسبب الانتشار الكبير لفيروس كورونا في الأيّام الأخيرة، لدرجة أن بعض المناطق لم يعد في مستشفياتها أسرّة إضافية لاستقبال مرضى جدد. ورغم زيادة معدّلات الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتّحدة، إلّا أن بيانات صدرت اليوم، تشير إلى أن الزيادة في الإنفاق كانت أقلّ من المتوقّع، كما أن بيانات أسواق العقارات لم تكن مشجّعة أيضًا.

وارتفعت الأسعار صباحًا في ردّة فعل على انخفاض صادرات النفط الروسيّة، بشكل فاجأ المتعاملين في السوق، حيث قامت روسيا بتخفيض صادرات خام أورال إلى أدنى مستوى لها منذ عشر سنوات. وأيضًا في ردّة فعل على البيانات الأميركية المشجّعة التي صدرت أمس. فقد ارتفع خام برنت بمقدار 41 سنتًا، أو 1%، إلى 41.53 دولارًا للبرميل في الساعة 11 صباحًا بتوقيت سنغافورة، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس بمقدار 42 سنتًا، أو بحدود 1.1% إلى 39.14 دولارًا للبرميل.

ومع بلوغ الساعة 1220 بتوقيت غرينتش، تغلّبت المخاوف، وتراجعت الأسعار، وخفض برنت مكاسبه إلى 4 سنتات فقط، أو 0.10 بالمئة إلى 41.09 دولارًا للبرميل. فيما كان خام غرب تكساس خاسرًا 19 سنتًا، أو 0.49 بالمئة، إلى 38.53 دولارًا للبرميل.

وجاء تذبذب الأسعار نتيجة تنازع عوامل إيجابية وسلبية في الأسواق، فعلى الجانب السلبي كانت أنباء الزيادة الكبيرة في الإصابات بفيروس كورونا في أماكن مختلفة من العالم، وتراجع بعض الحكومات عن الانفتاح الاقتصادي الكامل، وهو ما قد يعني تباطؤ الطلب.

أمّا عوامل دعم الأسعار التي تزيد من تفاؤل التجّار والمحلّلين بارتفاع الطلب على النفط، فقد شملت صور الأقمار الصناعية التي أظهرت ازدحام الطرق في المدن الرئيسة في العالم، خاصّة في المدن الصينية. كما أن الزيادة في إنتاج الولايات  المتّحدة مازالت محدودة، ومازال هناك عدد كبير من الآبار المغلقة، لأن الأسعار في الأحواض التي فيها هذه الآبار مازالت منخفضة، بسبب الفروقات السعرية بينها وبين خام غرب تكساس.

أمّا بالنسبة للبيانات الأميركية المشجّعة، فإنّها تضمّنت عاملين، الأوّل، ارتفاع الطلب على السلع المُعمّرة في الولايات المتّحدة بشكل أكبر من المتوقّع بكثير، حيث ارتفع بمقدار 15.8% في شهر مايو/أيّار، بعد أن انخفاض بقرابة 18% في الشهر الذي سبقه. والثاني، هو انخفاض عدد العاطلين عن العمل لأوّل مرّة، بنسبة 2%.

ويعدّ الطلب على السلع المُعمّرة أحد المقاييس الأساسية لصحّة الاقتصاد، لأنّه يعكس ثقة المستهلكين من جهة، ولأن السلع  المُعمّرة مصنّعة، وزيادة الطلب عليها تعني زيادة تشغيل المصانع، وارتفاع حركة التجارة الدولية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى