التقاريرتقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

"أوبك" تتوقّع تعافيًا تدريجيًا للطلب على النفط في النصف الثاني من 2020

6.4 مليون برميل تراجع في إنتاج أوبك من النفط الشهر الماضي

خاص-الطاقة

أصدرت منظّمة الدول المصدّرة للنفط "أوبك" تقريرها الشهري، الذى يتضمّن توقّعاتها لقطاع النفط والغاز والبتروكيماويات واتّجاهات الأسواق العربية والإفريقيّة والأوروبّية، وتوقّعت "أوبك" تعافيًا تدريجيًا للطلب على النفط في النصف الثاني من عام 2020، وأن يتراجع الطلب العالمي على النفط بمتوسّط قدره 9.1 مليون برميل يوميًا في عام 2020، بسبب تداعيات تفشّي فيروس كورونا، وأن تخفيضات الإمدادات غير المسبوقة التي تطبّقها منظّمة البلدان المصدّرة للنفط ومنتجون آخرون، تسهم في إعادة التوازن للسوق.

الطلب العالمي على النفط

توقّع تقرير أوبك أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 9.1 مليون برميل يوميًا، في عام 2020، ليصل إلى 90.06 مليون برميل يوميًا. وقد نتج عن الانخفاض الكبير في الأنشطة الاقتصادية نتيجة عمليات الحجر بسبب فيروس كورونا، انخفاض الطلب على النفط بمقدار 6.4 مليون برميل يوميًا في الربع الأوّل من العام، مقارنةً بالربع الأوّل من عام 2019، بينما انخفض انخفاضًا هائلًا بمقدار 17.3 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني، مقارنةً بالربع الثاني من عام 2019.

وتوقّعت أوبك أن ينخفض الطلب على النفط في دول منظّمة التعاون والتنمية، بمقدار 5.19 مليون برميل يوميًا في عام 2020 (10.8%-)، إلّا أن الانخفاض ليس موزّعًا بالتساوي بين هذه الدول. ففي الوقت الذي يُتوقّع أن يكون فيه الانخفاض 8.6% في الولايات المتّحدة، يُتوقّع أن يكون 13.5% في أوروبّا. أمّا في الصين، فإن أوبك تتوقّع أن يكون الانخفاض 7.3%، ومثلها في الشرق الأوسط. أمّا الانخفاض في أميركا اللاتينية فهو الأقلّ، حيث يبلغ 6.5%. ولكن يبدو أن أرقام أميركا اللاتينية التي ذكرتها أوبك في تقريرها، قد تتغيّر بسبب وصول فيروس كورونا المتأخّر لها، وانتشاره الشديد حاليًا، مع بداية فصل الشتاء في النصف الجنوبي من الكرة الأرضيّة.

وتشير بيانات أكبر أربعة اقتصادات في أوروبّا: ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، وإيطاليا، إلى أن نصف الانخفاض على الطلب على النفط في شهر مارس / آذار، جاء من قطاع المواصلات خاصّةً البنزين ووقود الطائرات.

إمدادات النفط العالمية

وذكر التقرير، إنّه من المتوقّع انخفاض إنتاج السوائل من خارج أوبك بمقدار 3.2 مليون برميل في اليوم، في عام 2020. وأدّى الامتثال الشديد لتعديلات الإنتاج الطوعية التي أجرتها الدول العشر غير الأعضاء في منظّمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) إلى انخفاض في إنتاج النفط الخام بأكثر من 2.59 مليون برميل يوميًا، في مايو / أيّار.في حين خفضت أوبك نحو 6.25 مليون برميل يوميًا. وتشير البيانات الثانوية التي تصدرها شركات مراقبة الشحن إلى أن السعودية خفضت إنتاجها في شهر مايو / أيّار بمقدار 3.16 مليون برميل يوميًا، والإمارات بمقدار 1.36 مليون برميل يوميًا، والكويت بمقدار 921 ألف برميل يوميًا، بينما خفض العراق إنتاجه بمقدار 340 ألف برميل يوميًا. هذا يعني أن هذه الدول الأربع قامت بمعظم التخفيض في شهر مايو.

وتتوقّع أوبك أن ينمو الإنتاج في عام 2020 في النرويج والبرازيل وغانا وأستراليا قرابة 600 ألف برميل يوميًا، بينما سينخفض بشكل كبير في الولايات المتّحدة وكندا وروسيا. وتتوقّع أوبك أن ينخفض إنتاج النفط في الولايات المتّحدة بمتوسّط قدره 1.43 مليون برميل يوميًا في عام 2020، بعد أن كانت تتوقّع أن يرتفع بمقدار 1.54 مليون برميل يوميًا قبل كورونا. ويعني هذا أن الفرق بين ماقبل كورونا وما بعده قرابة 3 ملايين برميل يوميًا. وتتوقّع أوبك أن ينخفض إنتاج روسيا بزهاء 1.140 مليون برميل يوميًا، بسبب التزامها بحصص أوبك+، وأن ينخفض المتوسّط السنوي لإنتاج كندا قرابة 420 ألف برميل يوميًا.

تجارة النفط الخام والمنتجات المكرّرة

وفقًا لتقرير أوبك، تُظهر البيانات الأوّلية في مايو / أيّار، أن واردات الولايات المتّحدة من النفط الخام، قد انتعشت قليلًا الى 6 ملايين برميل يوميًا ،وظلّت صادرات الولايات المتّحدة من النفط الخام ثابتة -بشكل عامّ- عند 3.2 مليون برميل يوميًا، على الرغم من أن حصّة كبيرة كانت متّجهة إلى التخزين العائم والمخزونات الخارجية.

وانخفضت صادرات المنتجات بشكل حادّ في مايو / أيّار، ممّا أدّى إلى تسريع الانخفاض الذي بدأ في مارس / آذار، حيث أدّى اضطراب الإنتاج إلى انخفاض الطلب على المنتجات في أميركا اللاتينية. وبعد أن وصلت إلى 9.7 مليون برميل يوميًا في مارس / آذار، ارتفعت واردات الصين من النفط الخام في أبريل / نيسان، بمتوسّط 9.9 مليون برميل يوميًا، وبلغت صادرات المنتجات من الصين رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 2.08 ميغابايت/ يوم في أبريل / نيسان، على الرغم من أن بيانات تتبّع الناقلات تشير إلى انخفاض حادّ في الصادرات الأشهر المقبلة.

وانخفضت واردات الهند من النفط الخام في أبريل إلى متوسّط 4.2 مليون برميل في اليوم، بتأثير من الإغلاق الذي أمرت به الحكومة على مدار الشهر، وشهدت واردات الهند من المنتجات انخفاضًا مستمرًا، متأثّراً بعوامل مماثلة، حيث انخفض متوسّطها إلى أقلّ من 1 مليون برميل في اليوم للمرّة الأولى هذا العام.

العرض والطلب

تتوقّع أوبك أن يبلغ الطلب على نفوطها 23.6 مليون برميل يوميًا، وهو ما يقلّ بنحو 5.8 مليون برميل في اليوم عن العام السابق. لهذا فإن التخفيض الذي أقرّته في اجتماعيها السابقين يتماشى مع هذه الرؤية.

مقارنة توقّعات وكالة الطاقة الدولية بتوقّعات أوبك

أصدرت وكالة الطاقة الدولية توقّعاتها أمس، وهناك تشابه كبير في التوقّعات، إلّا أنّه من الواضح أن أوبك أكثر تحفّظًا في توقّعاتها، كما هو موضّح أدناه:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى