تقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

“الإثنين الأسود” يهوي بخامات المكسيك والإكوادور وفنزويلا إلى المنطقة السلبية

تقلّب السوق يغلق التداول على خامات نفط إقليمية رئيسة

اقرأ في هذا المقال

  • إلغاء مناقصات لبيع خامي الأرجنتين والإكوادور في مايو ويونيو
  • أميركا اللاتينية تصدّر 5 ملايين برميل يوميًا يذهب معظمها إلى "الخليج الأميركي"
  • أسعار كولومبيا والبرازيل تظلّ إيجابية لأنها ترتبط بخام برنت

هوَت أسعار خامات النفط الرئيسة في أميركا اللاتينية في أعقاب “الإثنين الأسود” الذي انزلق بأسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون الصفر لأوّل مرّة في التاريخ الأميركي، ما يعمّق جراح أسواق النفط الضعيفة بالفعل، والتي لم تشهد سوى عدد قليل جدًّا من المبيعات الفورية خلال شهر أبريل / نيسان، حسبما صرّح تجّار لرويترز.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 25 ٪ الثلاثاء إلى أدنى مستوى لها فيما يقرب من عقدين، بعد يوم من هبوط التجّار المذعورين بخام القياس الأميركي (غرب تكساس الوسيط) إلى 40 دولارًا تحت الصفر، بسبب تخمة المعروض الهائلة، وانهيار الطلب على النفط بنسبة 30 ٪ بسبب جائحة فيروس كورونا المستجدّ، التي شلّت الحياة اليومية لشعوب العالم والاقتصاد العالمي.

ومع تحوّل الخامات الأميركية إلى المنطقة السلبية لأوّل مرّة في التاريخ، جرى تداول الخامات المكسيكية والإكوادورية والفنزويلية المرتبطة بها، بما في ذلك خام المايا المكسيكي، بأسعار سلبية للمرّة الأولى.

وأُغلقت سلّة تصدير النفط المكسيكية، التي تشمل خام مايا الثقيل والدرجات الأخرى القابلة للتصدير، عند 2.37 دولارًا تحت الصفر للبرميل، الإثنين. يشار إلى أن  خام مايا الذي يُسلَّم إلى ساحل الخليج الأميركي يرتبط بتسليم خام غرب تكساس الوسيط إلى هيوستن.

وجرى تداول الخام الثقيل الإكوادوري (نابو) لتسليم يونيو / حزيران، الثلاثاء، بأقلّ من 6 دولارات للبرميل عن خام غرب تكساس الوسيط ، بينما تداول التجّار خام أورينت المتوسّط ​​بنحو 4 دولارات للبرميل أقلّ من خام غرب تكساس الوسيط ، ما يعني أن الأسعار الفورية النهائية تتراوح بين 6 دولارات إلى 9 دولارات للبرميل. وترتبط هاتان الدرجتان بالعقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي.

ومع ذلك، ظلّت الخامات الكولومبية والبرازيلية إيجابية، حيث تتراوح بين 9 و15 دولارًا للبرميل، إذ ترتبط بخام برنت.

إغلاق التداول

أجبر التقلّب الشديد في الأسواق التجار إلى التراجع للخلف في الأسابيع الأخيرة، ما أدّى إلى إغلاق التداول في الخامات الإقليمية الرئيسة.

تصدّر أميركا اللاتينية نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام الثقيل في الغالب، ويتركّز أكبر عملائها في منطقة ساحل الخليج الأميركي.

وتورّد المنطقة نصف مبيعاتها من خلال عقود طويلة الأجل، بينما تبيع النصف الآخر من خلال الصفقات الفورية في السوق المفتوحة.

يشار إلى أن الدرجات الثقيلة مناسبة للتكرير إلى الديزل، الذي شهد استهلاكًا أعلى من البنزين في الفترة الأولى من وباء كورونا، لأن توصيل الشاحنات استمرّ حتّى مع توقّف المستهلكين عن القيادة. ومع ذلك، ارتفعت مخزونات الديزل مؤخّرًا في الولايات المتّحدة، حيث انخفض الطلب.

في هذا السياق، قال أحد تجّار النفط في أميركا اللاتينية لرويترز “إننا نشهد أرقامًا أكثر عقلانية اليوم، لكنها مسألة وقت قبل أن تنهار عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر يونيو / حزيران أيضًا”. وبالفعل، انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط لشهر يونيو / حزيران إلى 11.57 دولارًا للبرميل الثلاثاء.

ويتساءل العديد من تجّار النفط الخام الآن عن كيفية التفاوض بشأن المدفوعات إذا انتهى العقد بمبلغ بيع سلبي، ما يعني أن المورّد يجب أن يدفع للمشتري لأخذ النفط.

وقال أحد التجّار، إن العديد من البائعين اعتمدوا مؤخّرًا فقرات في العقود، تشترط ألّا تقلّ الأسعار المدفوعة عن 10 سنتات للبرميل.

الخام الفنزويلي

ويجري عرض المبيعات الفورية لخام ميري الرئيس في فنزويلا، والذي رُبِط حاليًا بخام مارس الأميركي وخام برنت وخامات الشرق الأوسط ، بسعر يتراوح بين دولار واحد إلى دولارين فقط، بعد رسوم الشحن العابر قبالة ماليزيا، وهي أكثر مواقعها نشاطًا لإعادة البيع، حسبما أفاد التجّار.

تراجعت أسعار نفط فنزويلا بشكل مطّرد في الأشهر الأخيرة، بعد أن أجبرت شركة النفط الوطنية الفنزويلية التي تديرها الدولة على زيادة الخصومات للوسطاء، لأن عددًا أقلّ من الشركات ترغب في الشراء من البلاد بسبب تشديد العقوبات الأميركية.

ومع انهيار الطلب بسبب أزمة الفيروس التاجي، من المقرّر أن تبدأ منظّمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك)، إلى جانب روسيا ودول أخرى (تحالف أوبك +) بخفض المعروض، بمقدار 9.7 مليون برميل يوميًا في 1 مايو / أيّار.

وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إنه سيتحدّث مع الأمين العامّ لمنظّمة أوبك، محمد باركيندو، مساء الثلاثاء. وقال مادورو على شاشة التلفزيون الحكومي: “نحن في انتظار دخول اتّفاقية أوبك + ومجموعة العشرين حيّز التنفيذ في الأوّل من مايو”.

إلغاء مناقصات                                                                                        

وقال التجّار، إن المناقصات التي جرى طرحها في الأسابيع الأخيرة لبيع الخام الأرجنتيني والإكوادوري في السوق، الفورية لشهري مايو / أيّار ويونيو / حزيران، ألغيت بسبب انخفاض الأسعار، وعدم اهتمام المشترين، خاصّةً في ساحل الخليج الأميركي.

ستبقى صادرات الخام من الإكوادور تحت القوّة القاهرة، حتّى نهاية أبريل / نيسان، على الأقلّ بعد انهيار أرضي ترك خطين من خطوط الأنابيب في البلاد خارج الخدمة.

والقوّة القاهرة في القانون والاقتصاد هي أحد بنود العقود، الذي يعفي كلا الطرفين المتعاقدين من التزاماتهما عند حدوث ظروف قاهرة خارجة عن إرادتهما، مثل الحرب أو الثورة أو إضراب العمّال، أو جريمة أو كوارث طبيعية كـزلزال أو فيضان. وقد يمنع أحد تلك الأحداث طرفًا من التعاقد -أو الطرفين معًا- من تنفيذ التزاماتهما طبقًا للعقد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى