أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

انهيار الأسعار يجبر كردستان العراق على تأجيل مستحقّات شركات نفطية

بينما يكافح العراق وإقليم كردستان -الذي يتمتّع بحكم شبه ذاتي- للوفاء بالتزاماتهما المالية بعد انهيار أسعار النفط، توصّل الإقليم إلى اتّفاق يقضي بإرجاء دفع مستحقّات شركات النفط العاملة في المنطقة، مقابل مبيعات النفط التي حصل عليها بين شهري نوفمبر / تشرين الثاني، وبين فبراير / شباط 2020، حسبما أفادت شركة (جينيل إنرجي) البريطانية، التي تعدّ من أبرز الشركات العاملة في كردستان.

قالت جينيل إنرجي -التي لديها مصالح في ثلاثة حقول إنتاج في إقليم كردستان، طق طق، وطاوق ، وبشكابير-، إنها حصلت على مدفوعات مستحقّة من كردستان عن مبيعات مارس / آذار 2020.

ومع ذلك، وافقت الشركة البريطانية على مقترح لحكومة إقليم كردستان لتأجيل المدفوعات المستحقّة عن الفترة بين نوفمبر / تشرين الثاني من العام الماضي، وفبراير / شباط من العام الجاري، دون فوائد، لمدّة تسعة أشهر على الأقلّ.

وقالت جينيل إنرجي: “إذا تعافى سعر النفط، ووصل إلى 50 دولارًا للبرميل، فإنه سيجري وضع برنامج دفع لاسترداد الفواتير المؤجّلة”.

وأضافت: “ترحّب الشركة بنهج حكومة إقليم كردستان في إنشاء إطار يوفّر الوضوح وإمكان التنبّؤ بسداد الدفعات المتأخّرة والمستقبلية، والالتزام بالسداد الكامل للفواتير المؤجّلة مع تعافي أسعار النفط”.

ويبلغ إجمالي المدفوعات المستحقّة على كردستان نحو 300 مليون دولار، 75 % منها ستذهب لشركة (دي إن أو) النرويجية، التي تعمل في كردستان، على أن تحصل جينيل إنرجي على الجزء المتبقّي.

ويكافح العراق وكردستان لدفع مستحقّات الشركات التي تستخرج نفطها، حيث انهارت أسعار النفط الخام بنسبة 60 % منذ بداية العام، ما ألحق خسائر ضخمة بصناعة النفط الحيوية في العراق وإقليم كردستان.

يشار إلى أن العراق -الذي تُشكّل عائدات النفط 95 % من ميزانيته- من أقلّ الاقتصادات تنوعًا في الشرق الأوسط. وانخفضت عائدات الحكومة الفيدرالية إلى النصف تقريبًا في مارس / آذار، عندما انهارت أسعار النفط، بالرغم من أن ثاني أكبر منتج في أوبك صدّر كمّية أكبر من النفط الخام الشهر الماضي، مقارنةً بشهر فبراير / شباط.

وقال وزير النفط العراقي، ثامر الغضبان، في وقت سابق هذا الأسبوع، إن كردستان مُدرجة في التزام العراق بخفض إنتاج النفط جزءًا من اتّفاق أوبك+.

وكان الغضبان قد أعلن مؤخّرًا أن إجمالي إنتاج النفط الخام في العراق، بما في ذلك إقليم كردستان، يبلغ حاليًّا نحو 5 ملايين برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن العراق سيخفض إنتاجه من النفط الخام بمعدّل مليون و61 ألف برميل يوميًا، ابتداءً من شهر مايو / أيّار المقبل، على مراحل، استنادًا إلى قرار البلدان المصدّرة للنفط (أوبك) والدول المتحالفة معها، منتصف الشهر الجاري، لمواجهة تدنّي الأسعار.

واتّفق منتجو النفط في إطار مجموعة أوبك+ ، بعد محادثات مطوّلة، مطلع الأسبوع الماضي، على تخفيضات تقارب 10% من الإمدادات العالمية. واتّفقوا أخيرًا على تخفيض المكسيك 100 ألف برميل يوميًا من 400 ألف برميل يوميًا، كانت مقترحة في البداية، لكن المكسيك رفضت، ممّا عطّل الاتّفاق العالمي 3 أيّام.

ورغم الاتّفاق التاريخي على تخفيض إنتاج النفط، من قبل منتجين عالميّين، الأحد الماضي، بنحو 9.7 مليون برميل يوميًا، إلّا أن تخمة المعروض ستقف عائقًا أمام تحرّك الأسعار في اتّجاه الصعود.

ويرجع ذلك إلى تراجع استهلاك النفط في العالم بنحو 30%، نتيجة لانتشار فيروس كورونا، الذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص على مستوى العالم، وأدّى لإغلاق الشركات والحكومات.

ويقول بنك غولدمان ساكس، إن أسعار النفط ستواصل الهبوط في الأسابيع المقبلة، موضّحًا أن الاتّفاق “تاريخي لكن غير كافٍ” بين كبار المنتجين على خفض الإنتاج، من المستبعد أن يعوّض تهاوي الطلب بسبب فيروس كورونا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى