تقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةمنوعات

انتخابات غيانا.. هل تأتي بزعيم يجيد إدارة طفرتها النفطية؟

المعارضة تطالب بإعادة النظر في صفقات بخسة

خاص- الطاقة

 

أيام قليلة ويضع الحزب الفائز في الانتخابات العامة التي انطلقت الإثنين في غيانا، يده على الاقتصاد الأسرع نمواً في العالم بفضل الثروة النفطية الهائلة التي هبطت عليها، حيث تجاوزت في منتصف العقد الحالي الكويت، لتسجّل أعلى نصيب للفرد من المنتج الخام في العالم.

 

تسعى إدارة الرئيس ديفيد غرانغر الصديقة للأعمال والمستثمرين إلى إعادة انتخابه، في منافسة ساخنة ومتقاربة مع عرفان علي ممثل حزب الشعب التقدمي، الذي تعهد بإعادة النظر والتفاوض على بعض عقود النفط.

 

الرابحون فيما يُتوقع أن تكون انتخابات متقاربة، سوف يرعون الدولة النائية من خلال ثروات يقول صندوق النقد الدولي إنها ستدفع النمو الاقتصادي بنسبة 86 % هذا العام، وهو الأسرع في العالم.

الرواسب النفطية البحرية، التي نجحت شركة إكسون موبيل في التنقيب عنها لأول مرة عام 2015، ضخمة جدًا مقارنة بعدد سكانها البالغ 780 ألف نسمة، حيث تجاوزت غيانا بحلول منتصف العقد الكويت، وأصبحت تتمتع بأكبر نصيب للفرد من النفط الخام في العالم.

تدفّق النفط

في هذا السياق، يقول كريستيان فاجنر، محلل شؤون الأمريكتين في مؤسسة ( فيريسك مابلكروفت)، وهو مركز استشارات بريطاني معني بإدارة المخاطر، “النفط يتدفق، الأموال تتدفق، وأيًا كان الفائز، في اليوم التالي لتوليه المنصب، يمكنه البدء في الإنفاق”.

 

سيهيمن الحزب الفائز على الجمعية الوطنية (البرلمان) المكونة من 65 مقعدًا لمدة خمس سنوات، كما يبدأ الإنتاج في حقول النفط البحرية، والتي تشير التقديرات إلى أنها تحتوي على ما يعادل 8 مليارات برميل من النفط الخام.

 

هذه الثروة جعلت شركات طاقة، مثل شركة هس الأمريكية الشهيرة والمؤسسة الوطنية الصينية للنفط البحري(سينوك) و( تيوللو أويل)، تهرول وتستثمر في البلاد.

 

بالنسبة لصناعة النفط ، سيكون فوز حزب الشعب التقدمي المعارض اختبارًا لمدى التزام البلاد بقانون العقود، وهي قضية حسّاسة في بلد تعرّض لانتقادات بسبب التفريط في موارده بثمن بخس.

 

راؤول جاليجوس ، وهو خبير فى مؤسسة (كونترول ريسكيس) -وهي شركة استشارية دولية- يقول، “في مجتمع النفط والغاز، تشعر الشركات بالقلق بشكل طبيعي حيال أي تغيير”.

 

عقود بخسة

 

انتقد تقرير لمنظمة (غلوبال ويتنس) مؤخرًا حكومة غرانرغ لتوقيعها عقدًا “سيئًا للغاية” مع شركة إكسون يحرم البلاد من 55 مليار دولار على مدار مدة الصفقة، ولكن شكّكت إكسون موبيل وغرانغر في النتائج.

 

وفي يناير/كانون الثاني، قال عرفان علي في بيان، إن بعض العقود الأخرى “أكثر اختلالا من عقد إكسون”.

 

وبدلاً من إعادة كتابة العقود، ربما تحاول حكومة علي من الناحية العملية، حثّ الشركات على الالتزام بالمزيد من الإنفاق الاجتماعي وخلق فرص عمل، مع تحديد شروط أكثر صرامة في العقود المستقبلية، على حد قول فاجنر.

 

تشير تقديرات (مابلكروفت) إلى أن المعارضة بقيادة علي لديها فرصة بنسبة 75 % للفوز بالرئاسة.

 

إنفاق ضخم

 

من المتوقع أن ترتفع عائدات الحكومة 37 ضعفًا إلى 10 مليارات دولار سنويًا خلال عقد، وفقًا لتقديرات شركة ريستاد إنرجي النرويجية لاستثمارات الطاقة.

 

وفيما يتعلق بالمخاطر التي قد يواجهها النظام الحاكم، فإنه من المرجّح أن يلجأ الطرف الخاسر إلى المحاكم للطعن في النتائج. مثل هذا التحدي سيختبر القوة المؤسسية لبلد لم يشهد سوى تغيّرين ديمقراطيين في الحكومة طوال تاريخه.

 

وضع كلا الجانبين خططًا لتوفير الآلاف من فرص العمل، والإنفاق بشكل كبير على التعليم، وبناء الطرق والبنية التحتية الأخرى.

 

تستعد البلاد للانتقال السريع من مصدر فقير نسبياً للسكّر والذهب وخام البوكسيت، إلى واحدة من أغنى بلدان أمريكا الجنوبية.

 

إنهاء الفقر

 

قال غرانرغ أمام حشد من الناس أوائل العام الجاري خلال إطلاق الحملة من أجل التحالف السياسي، المعروف باسم (الشراكة من أجل الوحدة الوطنية): “لن يكون هناك فقراء في غيانا مرة أخرى.. هذه الثروة النفطية ملك لكم، وستتأكد هذه الحكومة من أنك تستفيد من هذه الثروة النفطية.”

 

من غير المرجح الإعلان عن نتائج الانتخابات، التي ستحدد تشكيل البرلمان، وكذلك من يسيطر على الرئاسة، لعدة أيام، حيث تجمع السلطات الانتخابية صناديق الاقتراع من المناطق النائية.

 

استطلاعات الرأي المستقلة نادرة في البلاد ، لكن المراقبين يتوقعون انتخابات ساخنة ومتقاربة، كما يقول ديفيد هيندز، أستاذ العلوم السياسية والذي يدرس دراسات الشتات الكاريبي والإفريقي في جامعة ولاية أريزونا.

 

تقع غيانا الأسرع نموًا في العالم على حدود فنزويلا، التي تمرّ بأعمق ركود في العالم. وتعاني غيانا نزاعًا إقليميًا طويل الأمد مع جارتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى