تقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

النفط يتذبذب بين ثقة في “حزم أوبك” وتشاؤم بيانات التصنيع

خاص  طاقة

قفزت أسعار النفط أكثر من أربعة بالمئة، الإثنين، بعد تسجيل أدنى مستوياتها في عدّة سنوات، في وقت سابق من الجلسة، حيث تغلبت الآمال على بواعث القلق حيال تضرّر الطلب من جراء تفشّي فيروس كورونا، لكن الأسعار بدّدت بعض مكاسبها ظهر اليوم مع ظهور بيانات صناعية سيئة في كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
وارتفعت المعنويات صباحًا مع مزيد من التوقعات حول تعميق خفض إنتاج أوبك، خاصة مع ما يُسرَّب لوكالات الأنباء حول تعميق الخفض، بغضّ النظر عن الموقف الروسي، ما يشير إلى موقف ورسالة حازمة من المنظمة، وأيضًا خطوات تحفيز من البنوك المركزية.
وبحلول الساعة 0812 بتوقيت غرينتش، كان خام برنت عند 51.91 دولارًا للبرميل، مرتفعًا 2.24 دولارًا، بما يعادل 4.5 بالمئة، ليتجاوز أدنى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2017، الذي سجّله في وقت سابق عند 48.40 دولارًا.
وعلى الضفة الأخرى للأطلسي، سجّل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط أقلّ سعر له في 14 شهرًا عند 43.32 دولارًا، لكنه تعافى بعدها إلى 46.65 دولارًا، مرتفعًا 1.89 دولارًا أو 4.2 بالمئة.
وحقّق كلا الخامين القياسيين أول مكاسبه بعد خسائر لست جلسات، وسط مخاوف من الفيروس. أودى كورونا، الذي نشأ في الصين، بحياة ثلاثة آلاف شخص، وهزّ الأسواق العالمية مع تأهّب المستثمرين لأثر حادّ في النمو العالمي. وتكبّدت أسواق الأسهم الأسبوع الماضي أشدّ خسائرها منذ الأزمة المالية في 2008.
لكن المكاسب تقلّصت قليلاً في وقت لاحق بسبب بيانات أنشطة المصانع الصادمة في كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية، والتي أظهرت التراجع الأكبر من نوعه منذ 6 سنوات على أقلّ تقدير، في ثلاث من الدول الصناعية المهمة للعالم أجمع، ومفاصل حيوية في سلاسل الإمدادات والإنتاج العالمي.
وقال جيفري كاري، مدير أبحاث السلع الأولية العالمية لدى غولدمان ساكس، في مذكرة، “التعطل غير المسبوق للنشاط الاقتصادي في الصين أسفر عن فقد ما يقدّر بأربعة ملايين برميل يوميًا من الطلب على النفط، مقارنة مع خمسة ملايين برميل يوميًا في أثناء الركود العظيم في 2008\2009. وطاقة التخزين في الصين ليست بلا نهاية – حتى وإن كانت كبيرة – وهي تمتلئ سريعًا، مما ينطوي على خطر مزيد من التراجع إذا بلغ المخزون سعته القصوى في النهاية”.
وفي ظل تقدير بعضهم لخطورة الوضع، قال مصدران مطّلعان يوم الأحد، إن أوبك قد تعمّق تخفيضات معروض النفط هذا الأسبوع، بدعم روسيا أو دونه، لوقف التراجع في أسعار الخام الذي أوقد شرارته الانتشار العالمي لفيروس كورونا.
وتقاوم موسكو تعميق قيود الإنتاج، قائلة، إن تقليص إمدادات منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) بقيادة السعودية وحلفائها، في إطار مجموعة أوبك+، لن يكون ضروريًا لإنعاش الطلب على النفط، حسبما ذكر المصدران العليمان بسير المحادثات.
ويبدو أن الرسالة المسربّة عن توجّه أوبك، موجّهة إلى الأسواق من أجل دعم الثقة، وإلى موسكو لدفعها لحسم موقفها. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق الأحد، إن الأسعار الحالية مقبولة بالنسبة لميزانية بلاده، وإن روسيا – وهي عضو رئيس في أوبك+ – تملك موارد كافية للتأقلم مع أي تدهور في الاقتصاد العالمي.. لكنه شدّد في ذات الوقت على أهمية التحرك والتنسيق مع أوبك للحفاظ على الأسواق.
ومن جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الإثنين، إن روسيا لم تتلقّ مقترحًا من أوبك لخفض إنتاج النفط مليون برميل يوميًا بشكل مشترك. وأضاف إن روسيا تعكف على تقييم المقترح السابق للجنة أوبك+ والمتمثل في خفض الإنتاج 600 ألف برميل يوميًا. ويميل أعضاء مهمّون في أوبك لخفض إنتاجي أكبر، حسبما قالته أربعة مصادر مطّلعة على المحادثات الأسبوع الماضي، وذلك مع انخفاض أسعار النفط بفعل المخاوف من تأثر الطلب جراء تفشّي فيروس كورونا.
وبدوره قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى محادثات مع شركات النفط الروسية أمس الأحد بخصوص مقترحات تعميق تخفيضات إنتاج أوبك وحلفائها أو تمديدها، لكن قرارًا محددًا لم يصدر.
وقال “لم يهدف هذا الاجتماع لأخذ أي قرار معيّن،” مضيفًا إن جميع الأسئلة المحددة المتعلقة بأي تخفيضات إنتاج إضافية سيبحثها وزير الطاقة ألكسندر نوفاك هذا الأسبوع في أثناء اجتماع منتجي النفط. وقال بيسكوف، إنه ليس لدى بوتين أي خطط فورية للتحدث إلى السعودية أو أعضاء أوبك بشأن الوضع في سوق النفط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى