
عادت بئر نفطية بحقل ماجد الليبي إلى الإنتاج بعد توقف استمر أكثر من 22 عامًا، في خطوة جديدة تدعم جهود البلاد لزيادة إنتاج النفط الخام.
وبحسب بيانات رسمية حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يأتي استئناف الإنتاج من البئر ضمن خطة تنفذها المؤسسة الوطنية للنفط لإعادة تأهيل الآبار المغلقة، وتحسين معدلات الإنتاج في الحقول القائمة.
وأعلنت شركة الخليج العربي للنفط نجاحها في إعادة البئر (Z3HR-80) إلى الإنتاج، بعدما كانت مصنفة بئر مراقبة غير منتجة، إذ أظهرت الاختبارات تدفق النفط بمعدل 7 آلاف و355 برميلًا يوميًا.
ويأتي هذا التطور بعد نجاح الشركة في إعادة بئر أخرى بحقل ماجد إلى الإنتاج في سبتمبر/أيلول 2026، بمعدل يتجاوز 5 آلاف برميل يوميًا، ضمن جهود إعادة تأهيل الآبار المتوقفة وتعزيز إنتاج الحقل.
إنتاج بئر نفطية بحقل ماجد
أوضحت شركة الخليج العربي للنفط أن البئر (Z3HR-80) عادت إلى الإنتاج بعد تنفيذ أعمال فنية استهدفت الاستفادة من إمكاناتها النفطية، رغم توقفها لأكثر من عقدين وتصنيفها سابقًا ضمن الآبار غير المنتجة.
وأظهرت نتائج الاختبارات أن البئر تنتج نحو 7 آلاف و355 برميلًا من النفط الخام يوميًا بالتدفق الطبيعي، دون الحاجة إلى وسائل الرفع الاصطناعي، مع تسجيل نسبة مياه مصاحبة بلغت 0%.
وتشير النتائج إلى قدرة البئر على إنتاج النفط دون ظهور مياه مصاحبة خلال الاختبارات، وهو ما يمثل مؤشرًا إيجابيًا على أدائها الأولي، مع بقاء معدلات الإنتاج الفعلية مرتبطة بظروف التشغيل واستقرار تدفق الخام.

واعتمدت أعمال إعادة البئر إلى الإنتاج على تقنيات الحفر الموجّه وإعادة الدخول إلى الآبار (Re-entry)، بالتعاون مع شركتي كامكو (CAMCO) وبيكر هيوز (Baker Hughes).
وتتيح تقنية إعادة الدخول الاستفادة من الآبار القائمة عبر تنفيذ عمليات حفر أو تدخلات فنية جديدة، بدلًا من حفر بئر جديدة بالكامل، بما يساعد على الوصول إلى مكامن نفطية يمكن استغلالها من خلال البنية الموجودة.
وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن إعادة تشغيل البئر تأتي تنفيذًا لتوجيهاتها بشأن رفع معدلات الإنتاج وصيانة الآبار المتوقفة والمغلقة.
تطوير حقل ماجد الليبي
لم تكن عودة البئر (Z3HR-80) التطور الوحيد الذي شهده حقل ماجد خلال 2026، إذ سبق أن أعلنت شركة الخليج العربي للنفط إعادة البئر (EE1HR-80) إلى الإنتاج، بعد توقف استمر نحو 9 سنوات، وسجلت عقب عودتها معدل إنتاج بلغ 5 آلاف و322 برميلًا يوميًا.
وكانت الشركة قد بحثت في أبريل/نيسان 2026 تسريع استعمال تقنيات الرفع الصناعي في آبار حقل ماجد التي خضعت لعمليات إعادة الدخول، ضمن إجراءات فنية تستهدف زيادة معدلات الإنتاج وتحسين كفاءة تشغيل الآبار.
وحقل ماجد أحد الحقول النفطية البرية التي تديرها شركة الخليج العربي للنفط في منطقة برقة شرقي ليبيا، وسبق أن استؤنف الإنتاج في أكتوبر/تشرين الأول 2015 بمعدل بلغ نحو 5 آلاف برميل يوميًا، بعد توقف تجاوز 5 أشهر بسبب إغلاق خط أنابيب آمال-الزويتينة.

وشملت تحركات الشركة خلال 2026 طرح مناقصة لتنفيذ مشروع ربط خطوط تدفق البئر (Z8HR-80) في حقل ماجد، ضمن أعمال تستهدف تطوير البنية التحتية اللازمة لنقل إنتاج الآبار وربطها بمنظومة التجميع.
وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفع إنتاج البلاد عبر تطوير الحقول وتحسين كفاءة المنشآت النفطية، إلى جانب إعادة الآبار المتوقفة إلى الخدمة، ضمن جهود تستهدف زيادة الاستفادة من الموارد المتاحة وتعزيز إمدادات الخام.
موضوعات متعلقة..
- خبراء: قطاع النفط في ليبيا يتطلّب مزيدًا من التمويل وتوطين التقنيات
- النفط والغاز في ليبيا.. خبراء يطالبون بتسريع تطوير الحقول وزيادة الإنتاج
اقرأ أيضًا..
- أسعار الغاز الأوروبية تفقد 16 دولارًا في 4 جلسات
- بدائل خليجية لإنقاذ مشروع الغاز المسال في العراق
- 46 دولارًا إضافية لكل برميل.. أوبك تكشف قفزة تكاليف شحن النفط وتأمينه





