
يمثّل مشروع دندرة للطاقة الشمسية في مصر أحد المشروعات الكبرى التي تستهدف دعم الصناعة بالكهرباء النظيفة، بقدرة تصل إلى 1000 ميغاواط، واستثمارات تُقدّر بنحو 650 مليون دولار.
وشهد المشروع تطورًا جديدًا -وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- بتوقيع 3 اتفاقيات تشمل ترتيبات التمويل والربط بالشبكة القومية للكهرباء ومساهمة البنك الأهلي المصري، تمهيدًا لاستكمال إجراءات التنفيذ.
ويستهدف المشروع، الذي تنفّذه شركة سكاتك النرويجية في محافظة قنا، توفير نحو ثلث احتياجات شركة مصر للألومنيوم من الكهرباء، بما يدعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بإنتاج المعدن.
وتكتسب المحطة أهمية اقتصادية تتجاوز إنتاج الكهرباء المتجددة، إذ ترتبط بتحسين القدرة التنافسية لصناعة الألومنيوم المصرية، في ظل تزايد المتطلبات البيئية المفروضة على المنتجات الصناعية في الأسواق العالمية.
تفاصيل مشروع دندرة للطاقة الشمسية
شهد مشروع دندرة للطاقة الشمسية توقيع 3 اتفاقيات جديدة يوم الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء.
وجرت مراسم التوقيع بمشاركة شركة سكاتك النرويجية (Scatec) ومؤسسات تمويل دولية وجهات حكومية ومصرفية مصرية.
وشملت الاتفاقية الأولى توقيع شروط التمويل، بمشاركة 3 مؤسسات مالية دولية، هي:
- البنك الأوروبي للاستثمار.
- البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
- البنك الأفريقي للتنمية.
أمّا الاتفاقية الثانية، فتتعلق بربط المحطة بالشبكة القومية للكهرباء واستعمالها والإشراف على تنفيذ خطوط الربط، بمشاركة 3 جهات، هي:
- الشركة المصرية لنقل الكهرباء.
- الشركة القابضة للصناعات المعدنية.
- شركة دندرة للطاقة الشمسية.
أمّا الاتفاقية الثالثة، فتتعلق بمساهمة البنك الأهلي المصري في شركة المشروع، في خطوة تدعم ترتيبات الاستثمار والتنفيذ.

أبرز أرقام مشروع دندرة للطاقة الشمسية
يقع المشروع في منطقة نجع حمادي بمحافظة قنا في صعيد مصر، بالقرب من النشاط الصناعي لشركة مصر للألومنيوم، التي تُعدّ المستفيد الرئيس من الكهرباء المنتجة.
وتبلغ القدرة الشمسية الإجمالية المعلنة -وفق أحدث بيان حكومي- 1000 ميغاواط، ما يعادل غيغاواط واحد، إلى جانب بطاريات لتخزين الكهرباء بسعة إجمالية تبلغ 200 ميغاواط/ساعة.
وتُقدَّر الاستثمارات الإجمالية لمشروع دندرة للطاقة الشمسية بنحو 650 مليون دولار، موزعة على مكونين رئيسين، هما:
- إنشاء محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
- إنشاء منظومة بطاريات لتخزين الكهرباء.
ومن المقرر تنفيذ المحطة على مرحلتين، بما يسمح بإضافة قدرات إنتاج الكهرباء والتخزين تدريجيًا، بدلًا من إنشاء كامل القدرة في مرحلة واحدة.
وتشمل المرحلة الأولى من مشروع دندرة للطاقة الشمسية:
- إنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميغاواط.
- تركيب بطاريات لتخزين الكهرباء بسعة 100 ميغاواط/ساعة.
وتتضمن المرحلة الثانية إضافة قدرات جديدة للتوليد والتخزين، تشمل:
- إضافة 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية.
- تركيب بطاريات إضافية لتخزين الكهرباء بسعة 100 ميغاواط/ساعة.
وباستكمال المرحلتين، تصل القدرة الإجمالية للمشروع إلى 1000 ميغاواط من الطاقة الشمسية، و200 ميغاواط/ساعة من سعة تخزين الكهرباء.

اتفاقية شراء الكهرباء من محطة دندرة
يرتبط مشروع دندرة للطاقة الشمسية باتفاقية طويلة الأجل لتوريد الكهرباء إلى شركة مصر للألومنيوم، وقّعتها سكاتك النرويجية في 13 مارس/آذار 2025، لمدة 25 عامًا.
وأعلنت الشركة آنذاك أن المشروع يتضمن قدرة شمسية تبلغ 1.1 غيغاواط، إلى جانب بطاريات بقدرة 100 ميغاواط وسعة تخزين تبلغ 200 ميغاواط/ساعة.
وتستهدف الاتفاقية تزويد شركة مصر للألومنيوم بالكهرباء على مدى ربع قرن، بما يساعد الشركة الصناعية على الاعتماد على مصادر متجددة ضمن احتياجاتها التشغيلية.
وتُعدّ الاتفاقية من الخطوات التأسيسية للمشروع، إذ سبقت ترتيبات التمويل والربط بالشبكة التي شهدت تطورات جديدة خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026.

تمويل مشروع دندرة للطاقة الشمسية
بدأت الترتيبات التمويلية لمشروع دندرة قبل الاتفاقات الأخيرة، إذ شهد أكتوبر/تشرين الأول 2025 توقيع خطابات نوايا مع مؤسسات تمويل دولية لدعم تنفيذه.
وفي تطور لاحق، وافق مجلس إدارة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، يوم 22 يوليو/تموز 2026، على مشروع تمويل المرحلة الأولى من دندرة.
وتشير الوثائق البنكية الرسمية إلى قرض أولي يصل إلى 80 مليون دولار، لدعم إنشاء محطة شمسية بقدرة 500 ميغاواط وبطاريات بسعة 100 ميغاواط/ساعة في نجع حمادي.
وتأتي اتفاقات أكتوبر/تشرين الأول 2026 لاستكمال هذه الترتيبات، بمشاركة البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الأفريقي للتنمية، إلى جانب البنك الأهلي المصري.

ويستهدف مشروع دندرة للطاقة الشمسية توفير نحو ثلث احتياجات شركة مصر للألومنيوم من الكهرباء، بما يخفف اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية في عمليات الإنتاج.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة لطبيعة صناعة الألومنيوم كثيفة الاستهلاك للكهرباء، إذ تمثل الطاقة أحد العناصر الرئيسة المؤثّرة في تكاليف الإنتاج والبصمة الكربونية للمنتجات.
ويساعد استعمال الكهرباء الشمسية على تقليل الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الألومنيوم، بما يدعم القدرة على التعامل مع المتطلبات البيئية المتزايدة في الأسواق الخارجية.
وكانت "سكاتك" قد أشارت، عند توقيع اتفاقية شراء الكهرباء في مارس/آذار 2025، إلى أهمية المشروع في مساعدة مصر للألومنيوم على التكيف مع متطلبات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية "CBAM".
ومن شأن تنفيذ المشروع أن يعزز ارتباط الطاقة المتجددة بالقطاع الصناعي المصري، عبر توجيه قدرات التوليد الجديدة لخدمة منشآت إنتاجية تحتاج إلى إمدادات كهربائية كبيرة ومستقرة.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة المتجددة في مصر.. كيف تدعم النمو الاقتصادي وتخفض تكلفة الإنتاج؟
- إضافات الطاقة المتجددة في الدول العربية قد تنمو 37%.. بقيادة السعودية ومصر
نرشّح لكم..
- 5 مصادر لـ"الطاقة": العراق يبيع 10 ملايين برميل نفط بخصم 28 دولارًا
- ماذا يحدث لصادرات الجزائر من الغاز المسال؟.. 4 خبراء يشرحون أسباب الانخفاض
- مؤتمر البترول العالمي في السعودية.. الحجي يتحدث عن "صدمة العمر" و"البدائل"
المصدر:





