
يشهد حوض نفط وغاز عملاق صفقة جديدة تشمل بيع حصة في 4 مناطق امتياز، ضمن تحركات لإعادة توزيع الاستثمارات في قطاع المنبع، والاستفادة من موارد هيدروكربونية ضخمة تضم اكتشافات حديثة.
وبحسب ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، تأتي الصفقة في وقت تتزايد فيه أهمية الأحواض البحرية في إندونيسيا، مع التوسع في تطوير حقول الغاز والمكثفات، إلى جانب استمرار الاستفادة من الموارد النفطية المكتشفة على مدار عقود.
وتشمل الصفقة أصولًا منتجة وأخرى قيد التطوير والتنقيب، من بينها اكتشاف غاز حديث تُقدّر موارده بنحو 5 تريليونات قدم مكعبة و300 مليون برميل من المكثفات.
وتسلّط الخطوة الضوء على "حوض كوتاي" في مقاطعة كاليمانتان الشرقية، الذي يمتلك تاريخًا طويلًا من إنتاج النفط والغاز، ويضم عشرات الحقول المكتشفة، فضلًا عن مشروعات جديدة تستهدف تعزيز الإمدادات المحلية وصادرات الغاز المسال.
شركة ميدكو إنرجي
أعلنت شركة ميدكو إنرجي (MedcoEnergi) الإندونيسية، يوم الإثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اتفاقها مع شركة إيني الإيطالية للاستحواذ على حصة مشاركة تبلغ 10% في 4 مناطق امتياز للنفط والغاز بحوض كوتاي.
وتشمل الصفقة 4 مناطق امتياز، هي -موارا باكاو وغانال وغرب غانال وشرق غانال- وتتولى تشغيلها شركة سيارا (Ceara)، وهي مشروع مشترك بين شركتي إيني الإيطالية وبتروناس (PETRONAS) الماليزية.
تضم الأصول المشمولة بالصفقة "حقل جانغكريك المنتج"، ومشروعات الغاز -مها وغيندالو وغاندانغ- إلى جانب "اكتشاف غيليغا العملاق"، الذي أُعلِنَ خلال العام الجاري 2026.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ميدكو إنرجي رونالد غوناوان، إن الصفقة تُكمل محفظة أعمال الشركة في إندونيسيا، وتُوسّع حضورها في قطاع الغاز الطبيعي المسال.

وفي اتفاق منفصل، أعلنت إيني بيع حصة تبلغ 10% في امتيازات -شمال غانال وراباك وشرق سيبينغان- إلى شركة برتامينا (Pertamina) الإندونيسية، ضمن إعادة ترتيب حصصها في أصول النفط والغاز بالبلاد.
حوض كوتاي في إندونيسيا
يُعدّ حوض كوتاي في إندونيسيا أحد الأحواض الهيدروكربونية المهمة، إذ يمتد عبر مناطق برية وبحرية في شرق جزيرة بورنيو، وصولًا إلى مضيق ماكاسار.
وتعود بدايات الاكتشافات التجارية فيه إلى عام 1897، قبل أن تتوسع عمليات الاستكشاف البحرية منذ عام 1967، لتصبح المناطق البحرية صاحبة النصيب الأكبر من الموارد المكتشفة.
ووفق دراسة نشرتها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية عام 2023، بلغ إجمالي النفط المكتشف القابل للاستخراج في الحوض نحو 3.7 مليار برميل، إلى جانب 54.2 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، استنادًا إلى بيانات الاكتشافات حتى أكتوبر/تشرين الأول 2019.
وأظهرت الدراسة اكتشاف 55 حقلًا نفطيًا و76 حقلًا للغاز غير المصاحب، مع وجود نحو 77% من النفط المكتشف و70% من الغاز المكتشف في الحقول البحرية.

وتُظهر هذه البيانات الأهمية النفطية والغازية للحوض، الذي انتقل تدريجيًا من تطوير الحقول التقليدية إلى التوسع في مشروعات الغاز البحرية العميقة.
اكتشافات الغاز في حوض كوتاي
تُعزز الاكتشافات الحديثة جاذبية الحوض للاستثمار، وفي مقدمتها "اكتشاف غيليغا" الواقع في مربع غانال، الذي أعلنته إيني خلال أبريل/نيسان 2026.
وتُقدَّر الموارد الأولية للاكتشاف بنحو 5 تريليونات قدم مكعبة من الغاز و300 مليون برميل من المكثفات، بحسب بيانات الشركة.
يقع الاكتشاف بالقرب من حقل غولا غير المطور، الذي تُقدّر موارده بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز و75 مليون برميل من المكثفات، ما يفتح المجال أمام تطوير موارد الحقلين ضمن مشروعات إنتاج مشتركة.
وأوضحت إيني -في بيان الصفقة الجديدة- أن اكتشافَي "غينغ نورث وغيليغا" أضافا معًا موارد تتجاوز 10 تريليونات قدم مكعبة من الغاز و650 مليون برميل من المكثفات.
وتدعم هذه الموارد خطط تطوير مركزي الإنتاج الشمالي والجنوبي في الحوض، بما يعزز الاستفادة من البنية التحتية القائمة ويرفع فرص توفير إمدادات إضافية لصناعة الغاز الطبيعي المسال في إندونيسيا.
وتبرز الصفقة الجديدة اهتمام الشركات الإندونيسية بتوسيع مشاركتها في الأصول المحلية، بالتوازي مع استمرار الشركات الدولية في تطوير المشروعات البحرية ذات الموارد الكبيرة.
موضوعات متعلقة..
- مشروع غاز إندونيسي يبدأ بناء وحدة عائمة
- أكبر صفقات الغاز في الربع الثالث 2026.. مليارات تعزز القطاع (تقرير)
نرشّح لكم..
- العراق يتحرك نحو حقل نفط قرب حدود السعودية والكويت
- خاص- مصفاة الذهب السعودية تخطط لتشغيل 3 مناجم في 2026
- مشروع جديد لنقل الكهرباء في أستراليا يُحدث تغييرًا جذريًا في 3 ولايات (تقرير)





