أزمة حقل الشرارة الليبي تتفاقم.. 75 مليون دولار خسائر في 4 أيام

تتفاقم تداعيات إغلاق خط نقل نفط حقل الشرارة في ليبيا، مع استمرار توقف الصمام رقم (7)، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الخسائر التي طالت الإنتاج والإمدادات النفطية المحلية.
وتأتي التطورات في وقت تواجه فيه مصفاة الزاوية ضغوطًا متزايدة على إمدادات الخام، إذ يعتمد انتظام عمليات التكرير فيها على وصول الكميات المنقولة من الحقل عبر الخط الرئيس، وفق بيان للمؤسسة الوطنية للنفط حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وحذّرت المؤسسة من أن استمرار الوضع الحالي قد ينعكس على عمليات الإنتاج والنقل والتصدير، فضلًا عن تداعياته على الإيرادات العامة للدولة، في حين تتواصل الجهود للوصول إلى منطقة الصمامات واستعادة تدفقات الخام.
وتُعدّ تداعيات إغلاق الخط ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى قطاع النفط الليبي، في ظل الدور الذي يؤديه حقل الشرارة في منظومة إنتاج الخام، إلى جانب ارتباط تدفقاته بعمليات التكرير في مجمع الزاوية النفطي.
خسائر حقل الشرارة
أظهرت بيانات المؤسسة الوطنية للنفط أن الفاقد من إنتاج حقل الشرارة خلال الأيام الأربعة من الإثنين 21 سبتمبر/أيلول إلى الخميس 24 سبتمبر بلغ 720 ألفًا و362 برميلًا من الخام.
وسجل الفاقد اليومي تطورًا متباينًا خلال مدة الإغلاق، إذ بلغ نحو 129 ألفًا و85 برميلًا يوم الإثنين، قبل أن يرتفع إلى 259 ألفًا و349 برميلًا يوم الثلاثاء.
وفي الأربعاء، وصل فاقد الإنتاج من حقل الشرارة إلى 235 ألفًا و983 برميلًا، في حين بلغ 237 ألفًا و937 برميلًا يوم الخميس.
وقدرت المؤسسة الوطنية للنفط الخسائر المالية المباشرة الناتجة عن إغلاق صمام 7 على خط الشرارة-الزاوية حتى 24 سبتمبر/أيلول 2026 بأكثر من 75 مليون دولار.
وحذّرت المؤسسة من أن قيمة الخسائر مرشحة للارتفاع في حال استمرار إغلاق الخط، مع تزايد الفاقد من الخام وتداعياته على عمليات الإنتاج والنقل والتصدير.

مصفاة الزاوية
يمتد تأثير توقف خط نقل خام حقل الشرارة إلى مجمع الزاوية النفطي، الذي يعتمد على انتظام إمدادات الخام لاستمرار عمليات التكرير.
وأشارت المؤسسة الوطنية للنفط إلى أن استمرار الإغلاق قد يؤدي إلى تراجع مخزونات الخام داخل خزانات المصفاة، بما يهدد باستمرار عمليات التكرير ويؤثر في إمدادات المشتقات النفطية.
وحذّرت من احتمال تعطل جانب من عمليات التكرير والتصدير، إذا استمر انخفاض تدفقات الخام، وهو ما قد يفرض أعباء مالية وفنية إضافية على الاقتصاد الليبي.
وكانت المؤسسة قد أعلنت يوم الإثنين إغلاق خط نقل خام حقل الشرارة، مشيرة إلى أن الإغلاق نُفذ بواسطة مجموعة مسلحة، وأن استمرار الوضع يهدد منظومة نقل النفط ومرافقها بمخاطر فنية وتشغيلية.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن الفرق الفنية لم تتمكن من الوصول إلى منطقة الصمامين (6) و(7)، رغم التواصل مع جهاز حرس المنشآت النفطية ومطالبته بالاضطلاع بمسؤولياته.
وأضافت أن تعذر وصول الفرق المختصة إلى المنطقة يطيل أمد توقف خط نقل الخام، ويزيد من الضغوط على عمليات الإنتاج والتكرير والتصدير.
وفي تطور آخر، أعلنت المؤسسة يوم الثلاثاء إغلاق بوابات شركة الزاوية لتكرير النفط وشركة البريقة لتسويق النفط من جانب مجموعة من منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية.
وأدى ذلك إلى تعذر دخول المستخدمين والفنيين واستبدال الورديات الليلية المكلفة بتسيير العمليات التشغيلية، إلى جانب منع طلبة معهد النفط للتأهيل والتدريب في الزاوية من الوصول إلى مقاعد الدراسة، قبل فتح جزئي لإحدى البوابات.
وطالبت المؤسسة الوطنية للنفط برفع مظاهر الإغلاق وتمكين الأطقم الفنية والتشغيلية والإدارية من أداء مهامها، كما دعت الجهات الأمنية والجهات المختصة إلى تأمين المنشآت النفطية وحركة العاملين.
إنتاج حقل الشرارة
يُعد حقل الشرارة أكبر حقول النفط في ليبيا، وتراوحت طاقته الإنتاجية خلال الآونة الأخيرة بين 300 و340 ألف برميل يوميًا.
وأظهرت بيانات حديثة بلوغ إنتاج الحقل نحو 335 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس/آب الماضي، ما يبرز أهمية تدفقاته ضمن منظومة إنتاج الخام الليبية.
ومع استمرار إغلاق خط النقل، حذّرت المؤسسة الوطنية للنفط من احتمال امتداد التأثير إلى إنتاج الحقل وعمليات النقل والتصدير، إلى جانب تداعيات ذلك على الإيرادات العامة والإمدادات النفطية المحلية.
وأشارت المؤسسة إلى أن مجلس إدارتها يدرس إعلان حالة القوة القاهرة خلال الساعات المقبلة، في حال استمرار إغلاق الصمام وتعذر استعادة تدفقات الخام.
موضوعات متعلقة..
- حقل الشرارة الليبي يستأنف الإنتاج بكامل طاقته بعد صيانة خط تصدير النفط
- حقل الشرارة.. أكبر اكتشاف نفطي في ليبيا بـ3 مليارات برميل (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)





