متحدث وزارة النفط العراقية: عرض عماني لتخزين الخام.. وهذا ردنا على الانسحاب من أوبك (حوار)
عبدالرحمن صلاح

- طالبْنا بزيادة سقف إنتاج العراق من النفط، وهناك تفهُّم من أوبك، وعلى هذا الأساس كُلِّفَت الشركة الاستشارية
- نسعى لتنويع مسارات تصدير النفط.. والأقرب للتنفيذ هو أنبوب "بصرة حديثة"، ومنها إلى سوريا وفيشخابور
- وقف صادرات النفط إلى الأردن يتعلق بأمور تجارية وعوامل أخرى تخصّ شركة سومو والجانب الأردني
- هناك دراسة بخصوص استقطاب عروض لمشاركة في مشروعات مصافٍ وخزانات خارج العراق
كشف متحدث وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، أبرز التطورات بقطاع النفط والغاز في بلاده خلال الآونة الحالية، بالتزامن مع حرب إيران والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة.
فمنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، وما أعقبها من إغلاق مضيق هرمز، انهارت صادرات النفط العراقية المنقولة بحرًا بشكل غير مسبوق، إذ بلغت في مارس/آذار نحو 550 ألف برميل يوميًا، ثم 132 ألفًا و98 ألفًا خلال الشهرين التاليين، قبل أن ترتفع تدريجيًا إلى 2.16 مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب.
وفي حوار حصري مع منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أكد سليم الركابي أن العراق يبذل جهودًا حثيثة لتنويع مسارات تصدير النفط الخام ومشتقاته، سواء من خلال مضيق هرمز، أو خط أنابيب كركوك إلى مينا جيهان التركي.
إلى جانب ذلك، بدأ العراق في يونيو/حزيران الماضي تصدير كميات من زيت الوقود عبر سوريا باستعمال الصهاريج، ثم التصدير إلى الوجهات النهائية عبر البح المتوسط.
ومنذ بداية أغسطس/آب الماضي، اعتمد العراق الآلية نفسها لتصدير زيت الوقود عبر الأراضي الأردنية.
وفي حواره مع منصة الطاقة، أجاب متحدث وزارة النفط العراقية عن أهم الأسئلة على الساحة، ومن بينها الشائعات المتكررة حول انسحاب العراق من أوبك، وهل المنظمة تضع قيودًا أمام ارتفاع حصة العراق النفطية؟
وإلى نص الحوار..
كم يبلغ متوسط صادرات العراق النفطية منذ بداية سبتمبر/أيلول حتى اليوم (24 من الشهر)؟
في بداية الشهر كان حجم الصادرات فوق الـ3 ملايين برميل يوميًا، لكن حاليًا متوسط الصادرات على مدار سبتمبر/أيلول هو 2.6 مليون برميل يوميًا.
رغم العلاقة القوية بين العراق وإيران، فإنكم لم تحصلوا على معاملة تفضيلية لتصدير النفط منذ الحرب، وخسرت بغداد عائدات في أمس الحاجة إليها.. ما السبب؟
هذا موضوع سياسي لا تصريح بخصوصه من جانبنا.
بيانات منصة الطاقة تشير إلى أن أقصى طاقة إنتاجية متاحة حاليًا للنفط العراقي هي 5.3 مليون برميل يوميًا.. هل الرقم دقيق؟
الطاقة المتاحة تتجاوز 5 ملايين برميل يوميًا لكن هناك محددات من جانب أوبك يلتزم العراق بها، بالإضافة إلى محددات لوجستية.
الحكومة أعلنت في يونيو الماضي أن مستهدف إنتاج النفط 7 ملايين برميل يوميًا بحلول 2030، ثم في أغسطس رفعت الهدف إلى 10 ملايين برميل يوميًا.. ما مدى واقعية أيٍّ من الهدفين بحلول 2030؟
المستهدف الحالي من قبل الحكومة هو إلى 10 ملايين برميل يوميًا، ولكن يعتمد على عدّة عوامل وخطط وعقود، ويبقى بطبيعة الحال "مستهدفًا".
هل ترون أن منظمة أوبك تقف عائقًا أمام طموحات العراق النفطية ورغبته في الاستفادة من ثرواته؟
بغداد من الدول المؤسسة لأوبك والمنظمة تتفهم حاجة العراق، وكانت الاستجابة بتكليف شركة استشارية لإعادة هيكلة سقوف الإنتاج للدول الأعضاء.
لكن، دائمًا هناك شائعات حول انسحاب العراق من أوبك.. ما مدى تمسّككم بالاستمرار، خاصةً إذا رفضت المنظمة زيادة حصتكم النفطية أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا؟
العراق هو من مؤسسي المنظمة، ولا توجد رغبة أو توجُّه نحو الانسحاب من أوبك، ولكن العراق ثاني أكبر منتج في المنظمة، وقد مرَّ بظروف حروب كثيرة، واقتصاده يعتمد بنسبة كبيرة على تصدير النفط الخام، وهناك تقدُّم بعمليات الإنتاج.
ولذلك طالبنا بزيادة السقف، وهناك تفهُّم من المنظمة والأعضاء لطلب العراق، وعلى هذا الأساس كُلِّفَت الشركة الاستشارية.
هناك مشروعات كثيرة لخطوط أنابيب لتصدير النفط منها مثلا خط بانياس.. ما أقرب المشروعات للتنفيذ؟
هناك خطة لتنويع منافذ التصدير، ومنها المنفذ السوري والتركي، علاوة على المنافذ الجنوبية البحرية، ودراسة منفذ الأردن والسعودية.
لكن، الأقرب للتنفيذ والذي تضمَّن توقيع مذكرة تفاهم مع ائتلاف شركات أميركية قطرية هو أنبوب بصرة حديثة، ومنها إلى سوريا وفيشخابور.

لماذا توقَّف تصدير النفط الخام إلى الأردن رغم سلسلة مفاوضات منذ بداية عام 2026؟
يعتمد ذلك على أمور تجارية وعوامل أخرى تخص شركة تسويق النفط الحكومية سومو، والجانب الأردني.
كانت هناك خطط سابقة لتخزين النفط بالخارج.. ما التطورات؟
ما زال الموضوع قيد الدراسة لإيجاد المستهدف الأفضل، والخيار الأنسب تخزين إستراتيجي خارج البلد.
كانت هناك دول مقترحة لإنشاء مرافق لتخزين النفط العراقي بها، مثل مصر وأيضًا سلطنة عمان وسنغافورة.. ما الجديد في هذا الملف؟
هناك دراسة بخصوص استقطاب عروض لمشاركة في مشروعات مصافٍ وخزانات خارج العراق واختيار أفضلها، بما فيها الدول التي ذكرتموها.
وفي الحقيقة هناك عرض ودراسة من سلطنة عمان، إلى جانب التوجه نحو السوق الأسيوية.
أمّا مصر، فكان الموضوع مرتبطًا بإمكان ذلك إذا أُنشئ أنبوب حديثة عقبة ومنها إلى العريش.
بخصوص استيراد الغاز المسال في 2027.. هناك عقد مع شركة إكسيليريت الأميركية، فهل نرى عقودًا أخرى مع دول عربية مثل الجزائر أو الإمارات وسلطنة عمان؟
العقد هو تجهيز الغاز بشكل كامل بصفته غازًا جافًّا، أي إن الجهة التي سنستورد منها للغاز المسال تقع على عاتق شركة إكسيليريت.
هل نفهم أن إكسيليريت هي التي ستتولى التعاقد على استيراد الغاز المسال؟ وذلك رغم مذكرة التفاهم الأخيرة بينكم وبين توتال؟
نعم، هي من ستتولى التعاقد، وتوتال الفرنسية موضوع مختلف، والمذكرة مع وزارة الكهرباء.
نرشّح لكم..
- العراق.. ماذا تعرف عن الدولة التي شهدت تأسيس منظمة أوبك؟
- حقول النفط والغاز في العراق.. ملف خاص عن "كنز" الاحتياطيات والإنتاج
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- ملف الطاقة الشمسية في الدول العربية






