رئيسيةأخبار النفطنفط

شحنة نفط عراقية تبحث عن مشترين

تبحث شحنة نفط عراقية من خام البصرة الثقيل عن مشترين خارج مضيق هرمز، ضمن تحركات بغداد لتأمين منافذ بديلة لصادراتها النفطية في ظل الاضطرابات التي أثّرت بحركة الشحن.

وعرضت شركة تسويق النفط العراقية "سومو" -وفق وثيقة اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- شحنة من النفط الثقيل، على أن يجري تحميلها من خلال عملية نقل بين سفينتين قبالة الساحل العُماني.

وتستهدف المناقصة شحنة نفط عراقية بحجم مليوني برميل، مع تحديد مدة للتحميل تمتد من 27 إلى 30 سبتمبر/أيلول الجاري، وحددت سومو يوم الخميس موعدًا نهائيًا أمام الشركات الراغبة في تقديم عروضها.

وتأتي الصفقة في وقت تُكثِّف فيه بغداد جهودها للحفاظ على تدفقات صادراتها النفطية، بالتزامن مع العمل على مسارات إضافية لنقل الخام، بما في ذلك التوسع في الإمدادات المتجهة إلى ميناء جيهان التركي عبر الأراضي العراقية.

شحنة نفط عراقية خارج مضيق هرمز

أوضحت الوثيقة أن شحنة نفط عراقية من خام البصرة الثقيل مطروحة للبيع بنظام التسليم على ظهر السفينة، على أن يتمّ تحميلها خلال المدة من 27 إلى 30 سبتمبر/أيلول.

وتبحث شركة "سومو" عن عروض أسعار مرتبطة بمؤشرات تسعير النفط المرجعية، في حين ينتهي استقبال عروض الشركات غدًا الخميس.

ويُنفَّذ تسليم الكمية من خلال النقل من سفينة إلى أخرى بالقرب من الساحل العُماني، خارج نطاق مضيق هرمز، في آلية تتيح تجاوز الممر المائي الذي تأثرت حركة الناقلات عبره خلال الأشهر الأخيرة.

وبدأ العراق، في نهاية أغسطس/آب الماضي، طرح شحنات من خامي البصرة المتوسط والثقيل للتسليم خارج مضيق هرمز، في محاولة للحدّ من تداعيات اضطرابات الملاحة على صادراته النفطية.

النفط العراقي
ناقلة تحمل شحنة نفط بأحد المواني العراقية- الصورة من سومو

واعتمدت "سومو" في تلك التحركات على عمليات نقل بين السفن قبالة الساحل العُماني، في تحول عن نمط التصدير التقليدي للخام العراقي من أعماق الخليج.

وتزامن ذلك مع اتجاه شركات نفط خليجية، من بينها "أدنوك" و"أرامكو"، إلى استعمال ترتيبات مماثلة لنقل بعض الشحنات، عبر رحلات قصيرة داخل الخليج يعقبها نقل الحمولة إلى ناقلات أخرى خارج الممر المائي.

وتُعرَف هذه الآلية باسم "النقل المكوكي"، وتعتمد على تقسيم عملية الشحن إلى مراحل، بما يسمح باستمرار تدفُّق الخام إلى الأسواق في ظل القيود التي تفرضها ظروف الملاحة.

صادرات العراق من النفط

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، في مقابلة مع التلفاز الرسمي أمس الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول، إن صادرات العراق من النفط تجاوزت 70 مليون برميل خلال أغسطس/آب، بينما تتجاوز صادراته الحالية 3 ملايين برميل يوميًا.

وأوضح الوزير أن بغداد بدأت أيضًا نقل الخام برًا من الحقول النفطية الجنوبية إلى منشأة تخزين في كركوك، في مسعى لزيادة الإمدادات المتاحة للتصدير عبر شمال البلاد.

ومن المتوقع أن يسهم المسار الجديد في رفع التدفقات عبر ميناء جيهان التركي إلى أكثر من 600 ألف برميل يوميًا.

وبدأ العراق خلال سبتمبر/أيلول عملية تجريبية لنقل الخام برًا من حقوله الجنوبية إلى كركوك، بهدف تعزيز الإمدادات الموجهة إلى منظومة التصدير الشمالية وفتح مجال لزيادة الشحنات عبر ميناء جيهان.

وتأتي تحركات بغداد في إطار مساعٍ أوسع لتنويع مسارات تصدير الخام، بعدما تأثرت شحنات العراق عبر مضيق هرمز، الذي يمثّل المسار الرئيس لتصدير النفط من جنوب البلاد.

وتشير بيانات سبتمبر/أيلول الجاري إلى تذبذب صادرات العراق من النفط مع استمرار التوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة الملاحة.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، إن الصادرات بلغت نحو 3 ملايين برميل يوميًا في مطلع سبتمبر/أيلول، قبل أن تتراجع تدريجيًا إلى نحو 2.4 مليون برميل يوميًا.

ورغم التراجع، فإن المستوى الحالي يتجاوز متوسط صادرات أغسطس/آب، الذي بلغ نحو 2.354 مليون برميل يوميًا، بدعم من تحسُّن حركة الملاحة وتراجع اضطرابات الشحن في الخليج خلال الأسابيع الأخيرة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق