سياراتأخبار السياراترئيسية

إطلاق أول سيارة كهربائية سعودية.. المملكة تقتحم الصناعة بـ"إكزوبوت"

الطاقة

مع إطلاق أول سيارة كهربائية سعودية بالكامل تحمل علامة "سير"، تدخل المملكة العربية السعودية مرحلة تصنيعية جديدة، في خطوة تستهدف ترسيخ حضورها داخل صناعة السيارات، وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي المرتبط بالتقنيات الحديثة والمتقدمة الجديدة.

وبحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الإثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026، أول إصدارات شركة سير الوطنية للسيارات تحت مسمى "إكزوبوت"، بفئتي السيدان والدفع الرباعي.

ويأتي الكشف عن أول سيارة كهربائية سعودية التصنيع بالكامل، ضمن مسار أوسع لتطوير قطاع السيارات في المملكة، إذ تستهدف سير بناء منظومة إنتاج متكاملة، تشمل التصميم والهندسة والتصنيع، مع طرح 7 إصدارات خلال السنوات الخمس المقبلة، وفق خطتها.

وتعكس إكزوبوت توجهًا لتقديم مركبات بتصميم مستوحى من البيئة والثقافة السعودية، مع هندسة محلية وفق مواصفات عالمية، بما يدعم مساعي المملكة إلى تطوير صناعة سيارات قادرة على خدمة السوق المحلية والتوسع إقليميًا، ويمنح العلامة هوية مرتبطة بالسوق السعودية.

السيارة إكزوبوت من "سير"

تراهن المملكة على السيارة إكزوبوت لتعزيز المحتوى المحلي وجذب الاستثمارات وتوطين التقنيات، في وقت يتجه فيه صندوق الاستثمارات العامة إلى بناء منظومة متكاملة لصناعة المركبات، ودعم الشركات المحلية وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، مع الاستفادة من الخبرات والشراكات العالمية.

وتشمل خطة سير إنتاج سبع مركبات خلال 5 سنوات، بأحجام متوسطة وصغيرة وأنظمة دفع متنوعة، على أن تُصنع جميع الفئات في مجمع سير الصناعي داخل مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وفق البرنامج الصناعي المعلن للشركة.

وخلال فعاليات إطلاق السيارة إكزوبوت، قال ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز إن المملكة تستهدف أن تكون مركزًا إقليميًا وعالميًا رائدًا في قطاع صناعة السيارات.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان - الصورة من رويترز

وتُسهم أول سيارة كهربائية سعودية في إبراز القدرات الصناعية المحلية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية ومهارات العاملين وسلاسل التوريد، بما يرفع فرص مشاركة الشركات الوطنية في مراحل التصنيع والخدمات الهندسية والتقنية المختلفة داخل المملكة المتنامية.

وتتوقع الشركة أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، مع تحسين الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال (21 مليار دولار)، وتوفير وظائف مباشرة وغير مباشرة بحلول 2034، وفق التقديرات المعلنة للشركة، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتكتسب أول سيارة سعودية أهمية إضافية من ارتباطها بخطة أوسع لصناعة السيارات الكهربائية، بعدما أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة سير في 2022، بوصفها أول علامة سعودية متخصصة في تصنيع المركبات الكهربائية داخل المملكة، وفق بيانات الصندوق.

وتعتمد سير في تطوير مركباتها على شراكات تقنية وصناعية دولية، من بينها فوكسكون وبي إم دبليو، في حين يستهدف المشروع توطين المعرفة ورفع كفاءة التصنيع، إلى جانب تطوير تقنيات الاتصال والترفيه والقيادة المتقدمة، مع الاستفادة من خبرات الشركاء في مراحل التطوير.

صناعة السيارات في السعودية

تدعم أول سيارة كهربائية سعودية رفع نسبة المحتوى المحلي عبر توسيع قاعدة الموردين، وتطوير مكونات السيارات داخل المملكة، وربط المصانع الجديدة بالمنظومة الصناعية القائمة، وهو ما قد يفتح فرصًا أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين المحليين في القطاع.

وتنسجم هذه التحركات مع توسع السعودية في الصناعات المرتبطة بالتحول الطاقي، إذ تشمل المنظومة المستهدفة تصنيع المركبات والبطاريات والمواد المتقدمة، إلى جانب تطوير حلول الشحن والبنية التحتية اللازمة لنمو سوق السيارات الكهربائية، بالتوازي مع خطط التوسع في السوق.

وتعود أول سيارة سعودية إلى مرحلة تأسيس منظومة جديدة تقودها الاستثمارات الحكومية والشراكات الدولية، مع تركيز متزايد على المركبات الكهربائية ونقل التكنولوجيا، ورفع المحتوى المحلي في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، ضمن رؤية المملكة 2030.

السيارات في السعودية

وفي يناير/كانون الثاني 2026، بحث وزير الصناعة والثروة المعدنية السابق بندر بن إبراهيم الخريف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "بي واي دي" الصينية وانغ شوان فو فرص توطين صناعة السيارات الكهربائية ونقل أحدث التقنيات إلى المملكة، وتطوير قاعدة موردين محلية.

وأظهر هذا المسار اهتمام السعودية بتطوير خطوط إنتاج متقدمة تلبي احتياجات السوق المحلية وتعزز القدرة التنافسية إقليميًا، مع توفير حوافز تمويلية وتنظيمية وبنية تحتية صناعية تساعد شركات المركبات والمكونات على توسيع استثماراتها، وتوطين سلاسل الإمداد.

ومع إطلاق مركبات سير الجديدة تتجه المملكة إلى مرحلة جديدة في بناء قاعدة تصنيع السيارات، مدعومة بالاستثمار والتقنية والكوادر الوطنية، بما يعزز خطط تنويع الاقتصاد ويمنح الصناعة المحلية مساحة أكبر للنمو والتوسع مستقبلًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق