أخبار منوعةالنشرة الاسبوعيةسلايدر الرئيسيةمنوعات

منجم جبل صايد.. السعودية تعلن احتياطيات معادن نادرة ضخمة

الطاقة

كشفت السعودية عن نتائج جديدة لأعمال الاستكشاف في منجم جبل صايد بمنطقة المدينة المنورة، في تطور يعزز أهمية الموقع ضمن خطط المملكة لتوسيع قاعدة المعادن الإستراتيجية والحرجة، وعدم الاكتفاء بإنتاج النحاس الذي يشتهر به المنجم حاليًا.

وأعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، أن أعمال الاستكشاف والدراسات الجيولوجية في منطقة حزام صايد أظهرت موارد تقديرية بنحو 110 ملايين طن من الخام، تحتوي على تركيزات من المعادن الأرضية النادرة، خاصة العناصر الثقيلة، إلى جانب مؤشرات على وجود اليورانيوم.

وتأتي النتائج الجديدة في وقت تسعى فيه السعودية إلى تعزيز موقعها في سوق المعادن الحرجة، عبر تطوير مواردها التعدينية محليًا وبناء قدرات تمتد من الاستكشاف والاستخراج إلى المعالجة والفصل والتكرير، بما يسمح بزيادة القيمة المضافة بدلًا من تصدير الخامات في صورتها الأولية.

ويكتسب منجم جبل صايد أهمية خاصة، إذ يمثل أحد أبرز مناجم النحاس في السعودية، وتديره شركة معادن باريك للنحاس، المشروع المشترك بين شركة التعدين العربية السعودية "معادن" وشركة باريك للذهب، وتفتح نتائج الاستكشاف الجديدة الباب أمام توسيع نطاق الثروات المعدنية المستخرجة من المنطقة.

الطاقة النووية في السعودية

جاء الإعلان عن نتائج منجم جبل صايد خلال كلمة وزير الطاقة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذ أكد أن المملكة تمضي في بناء مزيج وطني متنوع ومستدام للطاقة، يشمل الطاقة النووية إلى جانب مصادر الطاقة الأخرى.

وأوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطلب العالمي على الطاقة يشهد نموًا متسارعًا بفعل التوسع الاقتصادي والتقني والصناعي، وهو ما يجعل تنويع مصادر الطاقة وتعزيز موثوقيتها واستدامتها عنصرًا أساسيًا لأمن الإمدادات ودعم النمو الاقتصادي.

وأشار الوزير إلى امتلاك السعودية موارد طبيعية وثروات معدنية متنوعة تشمل الفوسفات والذهب والنحاس والزنك والفضة والبوكسايت والمغنيسيوم وخام الحديد والرصاص والنيكل والعناصر الأرضية النادرة واليورانيوم وغيرها.

وتستهدف السعودية تعظيم القيمة الاقتصادية لهذه الموارد، مع التركيز على المعادن الإستراتيجية والحرجة التي تزداد أهميتها عالميًا، خصوصًا في قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والإلكترونيات والصناعات المتقدمة.

وأشار إلى أن نتائج الاستكشاف والدراسات الجيولوجية في منجم جبل صايد أظهرت موارد تقديرية بنحو 110 ملايين طن من الخام، مع تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، ولا سيما العناصر الثقيلة، إضافة إلى مؤشرات واعدة لوجود اليورانيوم.

وتبرز أهمية الاكتشاف من احتمال احتواء المنطقة على مزيج من المعادن الإستراتيجية، ما قد يرفع القيمة الاقتصادية للحزام المعدني المحيط بالمنجم، ويدعم توجه السعودية نحو تطوير سلاسل إمداد محلية للمعادن الحرجة.

وزير الطاقة السعودي
وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان

معلومات عن منجم جبل صايد

يقع منجم جبل صايد في منطقة المدينة المنورة، على مسافة تقارب 40 كيلومترًا شمال مدينة مهد الذهب، ويُعد من أكبر رواسب المعادن الأساسية المرتبطة بالنشاط البركاني في المملكة، وفق منصة تعدين السعودية.

ويُعد المنجم مشروعًا مشتركًا بين شركتي "معادن" و"باريك"، وتديره شركة معادن باريك للنحاس، مع امتلاك كل طرف حصة تبلغ 50%.

وبدأ المنجم إنتاج مركزات النحاس في منتصف العقد الماضي، ودخل مرحلة الإنتاج التجاري في عام 2016، ليصبح أحد المشروعات الرئيسة في منظومة النحاس السعودية.

وتشير أحدث بيانات "معادن" عن عام 2025 إلى أن احتياطيات الخام المؤكدة والمحتملة في جبل صايد بلغت 23.48 مليون طن، بمتوسط تركيز يبلغ 2.15% من النحاس، بما يعادل نحو 504 آلاف طن من النحاس المحتوى، إلى جانب كميات من الذهب والفضة والزنك.

وتختلف الأرقام عن الموارد الجديدة البالغة 110 ملايين طن، إذ تتعلق الأولى باحتياطيات خام مشروع النحاس، في حين ترتبط البيانات الجديدة عن نتائج استكشاف أوسع للمعادن الأرضية النادرة ومؤشرات اليورانيوم.

وتبلغ مساحة حزام جبل صايد المطروح للاستكشاف نحو 2892 كيلومترًا مربعًا، ويضم تمعدنات من النحاس والرصاص، إلى جانب الذهب والفضة والزنك بوصفها معادن مصاحبة.

اليورانيوم في السعودية

يتزامن اكتشاف الموارد الجديدة في منجم جبل صايد مع توسع البرنامج السعودي لاستكشاف اليورانيوم، في إطار خطط المملكة لتطوير الاستعمالات السلمية للطاقة النووية.

وتعمل المملكة على مسارات أخرى لاستغلال اليورانيوم، من بينها استخلاصه مصاحبًا لحمض الفوسفوريك الناتج عن صناعة الأسمدة الفوسفاتية في شمال المملكة.

وقال وزير الطاقة السعودي إن الأعمال التجريبية المنفذة بالتعاون مع شركة "أورانو" الفرنسية أظهرت مؤشرات اقتصادية واعدة لاستخلاص اليورانيوم من هذه العمليات، في وقت تسعى فيه السعودية إلى تطوير قدراتها في مختلف مراحل دورة الوقود النووي.

ولا تستهدف السعودية استخراج الخامات وتصديرها فقط، إذ يتركز جزء أساسي من إستراتيجيتها التعدينية على إنشاء سلسلة قيمة متكاملة تبدأ من الاستكشاف والتعدين، ثم المعالجة والفصل والتكرير، وصولًا إلى إنتاج المواد ذات القيمة المضافة.

ويمثل اليورانيوم أحد المكونات الرئيسة في رؤية السعودية لتطوير الطاقة النووية السلمية، إلى جانب رغبة المملكة في تنويع مزيج الكهرباء وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية في تلبية الطلب المحلي المتزايد.

وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن البرنامج النووي السعودي يقوم على الشفافية والانفتاح والتعاون الدولي، مشددًا على أن المملكة تطور الاستعمالات السلمية للطاقة النووية في إطار التزاماتها الدولية.

ووضعت السعودية خطة طموحة لدخول إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، إذ تسعى إلى إضافة نحو 17 غيغاواط من الطاقة النووية بحلول عام 2040.

ومن المقرر أن يتكون أول مشروعات الطاقة النووية في السعودية من مفاعلين بسعة مجمّعة تبلغ 3.2 غيغاواط، تستهدف وضعهما على خطوط الإنتاج خلال السنوات الـ10 المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق