شركة سعودية توقع مذكرة تفاهم لبناء مصفاة نفط في السودان

وقّعت شركة سعودية مذكرة تفاهم لبناء مصفاة نفط في السودان، في خطوة من شأنها تأمين جزء من احتياجات البلاد من الوقود، وخفض فاتورة استيراد الوقود.
تتضمن مذكرة التفاهم التي وقّعها السودان والسعودية التعاون في قطاع التكرير، من خلال العمل على إعادة تأهيل مصفاة الخرطوم وإنشاء مصفاة جديدة في مدينة بورتسودان.
وجاءت الاتفاقية -وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة- في إطار توجُّه لتعزيز الاستثمارات السعودية في قطاع النفط السوداني، وسط حاجة متزايدة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية النفطية التي تضررت جراء الحرب، إلى جانب تطوير مشروعات جديدة قادرة على دعم احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.
ووقّع المذكرة من الجانب السوداني المدير العام للمنشآت النفطية بوزارة الطاقة والنفط، المهندس محمد عوض الجاك، كما مثّل الجانب السعودي المدير التنفيذي لمجموعة طويق السعودية (Twaik Group)، الشيخ سلطان العنزي.
وجرت مراسم توقيع مذكرة التفاهم في مبنى وزارة الطاقة والنفط السودانية بالخرطوم اليوم الخميس 10 سبتمبر/أيلول (2026)، بحضور وكيل الوزارة المهندس علي عبدالرحمن، والمدير العام لمصفاة الخرطوم، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين في قطاع الطاقة والنفط.
مصفاة الخرطوم
أكد وكيل وزارة الطاقة والنفط ترحيب بلاده بالرغبة السعودية في الاستثمار بقطاعَي الطاقة والنفط، مشيرًا إلى أن الشراكة الجديدة تبدأ من مشروعَي مصفاتي الخرطوم وبورتسودان، مع استهداف الوصول إلى سعات تكريرية طموحة.
ووجّه المسؤول السوداني بضرورة العمل على تذليل العقبات التي قد تواجه المشروع، بما يسمح بالانتقال من مرحلة مذكرة التفاهم إلى الاتفاق النهائي وبدء التنفيذ.
وتُعدّ مصفاة الخرطوم من أهم منشآت التكرير في السودان، وتبلغ طاقتها التصميمية نحو 100 ألف برميل يوميًا، وكانت قبل توقُّفها تؤدي دورًا رئيسًا في توفير المشتقات النفطية للسوق المحلية.

وكانت المصفاة تؤمّن ما يتراوح بين 40% و45% من احتياجات السودان من الوقود، في حين كانت الكميات المتبقية تُغطى من خلال الاستيراد.
وأدى توقُّف المصفاة إلى زيادة اعتماد السودان على الواردات لتوفير احتياجاته من المشتقات النفطية، في ظل صعوبة استمرار تشغيل المنشأة نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.
من جانبه، أكد الشيخ سلطان العنزي جدية مجموعة طويق السعودية في الاستثمار بالسودان، موضحًا أن قطاع النفط يأتي على رأس المجالات المستهدفة، إلى جانب مجالات أخرى.
واستعرض العنزي الإمكانات الفنية والمالية للمجموعة، فضلًا عن خبراتها وشراكاتها الدولية والمحلية، مشيرًا إلى خبرتها في إنشاء وتطوير مصافي تكرير النفط في السعودية ودول الخليج.
التكرير في السودان
لم يقتصر التحرك على توقيع مذكرة التفاهم، إذ سبقتها اجتماعات ومناقشات فنية واستثمارية مكثفة بين المجموعة السعودية والجانب السوداني خلال زيارة امتدّت نحو أسبوع لبحث تطوير قطاع التكرير في السودان.
وقال المدير العام للمنشآت النفطية بوزارة الطاقة والنفط السودانية محمد عوض الجاك، إن الاجتماعات تناولت تفصيل الجوانب الفنية والاستثمارية المرتبطة بالمشروعين، قبل التوصل إلى مذكرة التفاهم الخاصة بمصفاة الخرطوم ومصفاة بورتسودان.
ومن شأن استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية أن يحدّد بصورة أدقّ مكونات مشروعي التكرير، وحجم الاستثمارات المطلوبة، وآليات التنفيذ والشراكة، إلى جانب السعات المستهدفة لكل مشروع.
وتأتي الخطوة في وقت يسعى فيه السودان إلى إعادة بناء قطاع النفط، الذي تأثرت منشآته وعملياته بصورة كبيرة نتيجة تداعيات الحرب، بما انعكس على إنتاج الوقود وتوزيعه في السوق المحلية.

وتعمل مجموعة شركة طويق السعودية في عدد من القطاعات، من بينها المقاولات والبنية التحتية والتعدين والأصول الصناعية، وتضم تحت مظلتها شركات متخصصة في مجالات متعددة.
ومن بين الشركات التابعة للمجموعة شركة عمار يونايتد، التي تنشط في قطاعات النفط والغاز ومصافي التكرير، وهو ما يوفر للمجموعة خبرة مرتبطة بطبيعة المشروعات التي تستهدف تنفيذها في السودان.
وتستهدف المجموعة، من خلال الشراكة الجديدة، توسيع نطاق استثماراتها في السوق السودانية والاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع الطاقة والنفط، في ظل احتياج البلاد إلى تطوير وإعادة تأهيل عدد من منشآت البنية التحتية النفطية.
موضوعات متعلقة..
- استهداف مصفاة الخرطوم في السودان بطائرات مسيرة
- صادرات نفط جنوب السودان تواصل التوقف.. والجيش يحاصر مصفاة الخرطوم (خاص)
اقرأ أيضًا..
- أزمة البحر الأحمر وارتفاع أسعار النفط والغاز.. الحجي يكشف عما يغفله المحللون
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)





