
تتوسع أنشطة التنقيب عن المعادن في سلطنة عمان باتفاقيتين جديدتين تستهدفان استكشاف منطقتي امتياز على مساحة إجمالية تبلغ 1687 كيلومترًا مربعًا، باستثمارات استكشافية تصل إلى 15.4 مليون دولار.
وبحسب بيان حصلت عليه عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تشمل الاتفاقيتان منطقتي الامتياز "51-B و25-E"، ضمن جهود توسيع أعمال البحث عن الموارد المعدنية، وتحويل نتائج الاستكشاف إلى مشروعات قابلة للتطوير والإنتاج.
ويأتي التوسع في وقت تعمل فيه السلطنة على تعزيز إسهام قطاع المعادن في التنويع الاقتصادي، من خلال زيادة مناطق الامتياز، وتطوير البيئة التنظيمية، ودعم الصناعات التحويلية المرتبطة بالخامات المحلية.
وتكتسب الاتفاقيتان أهمية إضافية مع تحسُّن مؤشرات القطاع، إذ ارتفعت إيرادات المعادن خلال العام الماضي 2025 بنسبة 39% على أساس سنوي، بالتزامن مع توسُّع النشاط ودخول خام النحاس مرحلة الإنتاج.
اتفاقيتان للتنقيب عن المعادن في سلطنة عمان
تغطي الاتفاقية الأولى منطقة الامتياز 51-B، الواقعة في محافظتي الداخلية والوسطى، وتمتد على مساحة 1050 كيلومترًا مربعًا، باستثمارات استكشافية تُقدّر (بنحو 6.2 مليون دولار)، وفق وزارة الطاقة والمعادن العمانية.
ويمتد البرنامج الاستكشافي في مرحلته الأولى لمدة سنتين و3 أشهر، ويتضمن مسوحات طبوغرافية وجيوفيزيائية وأعمال استشعار عن بُعد، إلى جانب التحاليل الجيوكيميائية والفيزيائية والحفر والخنادق الاستكشافية، وتتولى شركة "إعمار للتعدين" الاستثمار في منطقة الامتياز 51-B.
أمّا الاتفاقية الثانية، فتغطي منطقة الامتياز 25-E في محافظة جنوب الشرقية، على مساحة تقارب 637 كيلومترًا مربعًا، باستثمارات استكشافية تصل إلى 9.2 مليون دولار، وتستثمر شركة "الخليج الملكية للمعادن والطاقة" في منطقة الامتياز 25-E، ولم يحدد إعلان الوزارة الخامات المعدنية المستهدفة بصورة منفصلة في كل من منطقتي الامتياز الجديدتين.

قطاع المعادن العماني
تأتي الاتفاقيتان ضمن توسُّع أكبر يشهده قطاع المعادن العماني، بعدما أُسنِدت خلال السنوات الـ5 الماضية 28 منطقة امتياز تعدينية لاستكشاف وتطوير مجموعة متنوعة من الموارد.
وتشمل الخامات المستهدفة في مناطق الامتياز النحاس والكروم والجبس والحجر الجيري والدولوميت والسيليكا والأملاح، إلى جانب معادن وخامات أخرى.
يقول وزير الطاقة والمعادن سالم العوفي، إن المرحلة المقبلة ستركّز على تسريع انتقال نتائج الاستكشاف إلى مشروعات إنتاجية، وتعظيم القيمة المحلية للموارد المعدنية من خلال التصنيع والصناعات التحويلية المرتبطة بها.
وشهدت منظومة القطاع بالتوازي تغييرات تنظيمية، من بينها اعتماد دليل للصحة والسلامة المهنية، وتأسيس الشركة العمانية لتجارة المعادن لتنظيم تداول الخامات وتسويقها وتعزيز وصولها إلى الأسواق.
كما تحولت معاملات وخدمات القطاع من الإجراءات والطلبات الورقية إلى منظومة رقمية متكاملة، توفر قاعدة بيانات للقطاع وتتيح الفرص الاستثمارية، في إطار مساعي رفع كفاءة إدارة الموارد والاستثمارات.

إنتاج المعادن في سلطنة عمان
بلغ إنتاج المعادن في سلطنة عمان خلال عام 2025 نحو 65 مليون طن، في حين وصلت المبيعات إلى قرابة 60 مليون طن، بقيمة تناهز 159 مليون ريال عماني (نحو 413.5 مليون دولار)، وفق بيانات رسمية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتجاوزت الاستثمارات في هذا القطاع نحو 105 ملايين ريال عماني (273.1 مليون دولار)، بالتزامن مع تصدير نحو 95 ألف طن من مركزات النحاس، في مؤشر على استعادة المعدن دورًا أكبر في النشاط التعديني بالسلطنة.
وتراهن مسقط على انتقال المزيد من مناطق الامتياز تدريجيًا من مراحل الاستكشاف إلى التطوير والإنتاج لدعم نمو الإيرادات وتوسيع سلاسل القيمة المحلية.
ومن المنتظر أن يدعم "منجم مزون للنحاس" هذا المسار مع دخوله مرحلة الإنتاج خلال العام المقبل 2027، في إطار توجُّه سلطنة عمان لاستغلال مواردها المعدنية وتعزيز إسهام القطاع في مستهدفات التنويع الاقتصادي ورؤية "عُمان 2040".
موضوعات متعلقة..
- التعدين في سلطنة عمان ينتعش بصفقة لتطوير مشروع نحاس
- قطاع التعدين في سلطنة عمان يتوسع بإنتاج خام الكروم خلال 2025
نرشّح لكم..
- قطاع الطاقة في تركيا أمام مرحلة جديدة.. و10 توصيات لتسريع التحول
- خبير: المدن الذكية في مصر بحاجة إلى منظومة متكاملة لإدارة البيانات
- الطلب العالمي على الفحم قد يرتفع 1.2% في 2026.. وهرمز يرسم ملامح 2027





