تكنو طاقةأخبار التكنو طاقةرئيسية

لزيادة إنتاج محطات الطاقة الشمسية 30%.. طائرات تحارب السُحب

هبة مصطفى

تحتاج محطات الطاقة الشمسية إلى ابتكار تقنيات بصورة مستمرة، لتعزيز كفاءتها وضمان زيادة الإنتاج، لتحقيق الأهداف المرجوة منها بنشر الكهرباء النظيفة وخفض الانبعاثات.

وتوصلت شركة أميركية إلى تقنية جديدة، يمكن من خلالها تعديل خصائص السُحب وزيادة معدل وصول ضوء الشمس للألواح المثبتة في المحطات.

وتطوّر شركة ميتيوريك تكنولوجيز (Meteoric Technologies) الأميركية الناشئة طائرات ذاتية القيادة (دون طيار)، قادرة على اختراق السحب وإنجاز التعديل المطلوب، وفق تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتزيد هذه التقنية من معدل الإنتاج في المحطات بنسبة تصل إلى 30%، ما ينعكس على أرباح ومكاسب المطورين والمشغّلين.

طائرات تحارب السحب

تروّج شركة "ميتيوريك تكنولوجيز" لدور مسيّراتها (الطائرات دون طيار) في التوغل داخل السُحب أعلى محطات الطاقة الشمسية، وتعديل خصائصها وتركيبتها.

وتراهن الشركة على إمكان تحقيق ذلك دون الحاجة لاستعمال مواد كيميائية، إذ تستهدف تخفيف كثافة السحب وزيادة نفاذيتها بالاعتماد على "تشتيت" قطرات المياه داخلها وتغيير توزيعها.

محطات الطاقة الشمسية
ألواح شمسية - الصورة من Maysun Solar

وتعدّ السحب منخفضة ومتوسطة الارتفاع المتراصة فوق المحطات الهدف الأوّلي لمسيرات الشركة الأميركية، بحسب ما أورده موقع "بي في ماغازين".

ولم تكشف شركة "ميتيوريك" عن المزيد من تفاصيل التعديل الذي تجريه الطائرات في خواص السحب، لكنها أكدت دور تقنيتها في تقليل "عكس" السحب لضوء الشمس مرة أخرى، ما يتيح معدل وصول أعلى للألواح المثبتة في المحطات.

ومن أبرز ميزات التقنية أنها لا تتطلب بنية تحتية جديدة، سواء في محطات الطاقة الشمسية أو مراكز الإدارة والتحكم، بل على العكس، فإن الطائرات ذاتية القيادة تحارب "الغطاء السحابي" وتجنّب المشغّلين الخسائر الناجمة عنه.

مكاسب محطات الطاقة الشمسية

اختبرت الشركة نموذجًا أوليًا لهذه المسيرات لمحاكاة تقنيتها على سحابة صناعية، ونجح النموذج في تشتيت وتفتيت 13% من مكونات السحابة.

ودعمت نموذجها بأدوات أخرى، لتقدير حجم خسائر وهدر الكهرباء الناتج عن استمرار أنواع السحب -التي تستهدفها تقنيتها- فوق محطات الطاقة الشمسية.

وكشفت هذه الأدوات أن السحب منخفضة ومتوسطة الارتفاع تُقلّص الإشعاع الشمسي على الألواح في المحطات، بنسبة بين 73 و82%.

ودفع هذا باتجاه تقدير الشركة أن تقنيتها تزيد إنتاج الكهرباء من الألواح، بمعدل يتراوح بين 10 و30% سنويًا.

وتشير تقديرات "ميتيوريك" إلى أن زيادة إنتاج الكهرباء توفّر قيمة تتراوح بين 5 و28 ألف دولار لكل ميغاواط، في مناطق عدّة من الشبكة الأميركية.

وتقارن الشركة بين تكلفة استعمال المحطات لتقنيتها والأدوات الأخرى، إذ تشير إلى أن الطائرات التقليدية المعنية بتعديل السحب قد تكلف أكثر من ألفي دولار/ساعة، مقابل ما يتراوح بين 30 و60 دولارًا/ساعة لمسيراتها الكهربائية.

محطات الطاقة الشمسية
ألواح شمسية - الصورة من CERTREC

خطة التطوير

تؤكد الشركة الأميركية أن تقنيتها تختلف عن الاستمطار الصناعي للسحب، وهي خطوات تقليدية تُستعمل لتغيير سلوك مكونات السحب.

واستعانت الشركة بالذكاء الاصطناعي ودوره في التنبؤات الجوية، لتحديد توقعات حركة وطبيعة السُحب، وتغذية المسيرات بهذه البيانات وتوجيهها فوق محطات الطاقة الشمسية في الوقت المناسب.

وحددت أن السحب المستقرة على ارتفاع بين 1 و5 كيلومترات هي هدف مسيراتها.

وتخطط "ميتيوريك" لإجراء تطبيق عملي واسع النطاق لتقنيتها خارج نطاق المختبرات، العام المقبل 2027، ودمج تطوير إضافي للمسيرات للعمل في العواصف والأعاصير وتجربة ذلك عام 2028.

يشار إلى أن تقنية شركة "ميتيوريك تكنولوجيز" الأميركية، ومسيراتها الكهربائية ذاتية القيادة، تلقّت دعمًا من شركة "واي كومبينيتور Y Combinator" الحاضنة للشركات الناشئة في مدينة "سيليكون فالي" التقنية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق