
علّقت مصر على أنباء تقليص إمدادات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة، مؤكدةً استمرار توفير الكميات المطلوبة لدعم التشغيل والإنتاج، بالتزامن مع تأكيد ثبات الحصة السنوية للأسمدة المدعمة عند 2.4 مليون طن، دون خفض أو تعديل خلال العام الجاري 2026.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، نفت وزارتا البترول والثروة المعدنية والزراعة، اليوم السبت 29 أغسطس/آب 2026، ما ورد في تقرير لإحدى الوكالات الإخبارية بشأن تقليص حصة الأسمدة المدعمة الموردة إلى وزارة الزراعة.
وأكدت مصر أن التقرير المتداول بشأن خفض حصص الأسمدة المدعمة غير صحيح جملةً وتفصيلًا، موضحة أن الجهات المعنية لم تصدر أي قرار أو تتخذ أي إجراء لتقليص الكميات المقررة لمنظومة الدعم خلال أغسطس/آب الجاري رسميًا.
بدورها، أوضحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الحصة السنوية المقررة لمنظومة الأسمدة المدعمة ثابتة عند 2.4 مليون طن، ولم يطرأ عليها أي تعديل، كما لم تجتمع اللجنة التنسيقية للأسمدة لبحث خفض الحصة أو تغييرها رسميًا.
إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة في مصر
أكّدت وزارة البترول والثروة المعدنية استمرار تأمين إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة في مصر بالكميات المطلوبة، بما يدعم انتظام عمليات التشغيل والإنتاج، مشيرةً إلى أن استقرار الإمدادات خلال 2025 و2026 انعكس إيجابيًا على أداء صناعة الأسمدة في مصر.
وساعد انتظام إمدادات الغاز الطبيعي على تعزيز قدرة شركات الأسمدة على تلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير، في حين تواصل الجهات المعنية توفير الكميات اللازمة للمصانع، مع التزام الشركات بتوريد الكميات المحددة لمنظومة الدعم دون تغيير.
وبحسب البيان، الذي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة؛ فإن شركات الأسمدة ملتزمة بتوريد الكميات المحددة من جانب وزارة الزراعة لمنظومة الدعم، دون أي تغيير في سعر البيع للمزارعين، كما تواصل وزارة البترول توفير احتياجات الشركات من الغاز الطبيعي.

وجددت الوزارتان التأكيد على استمرار منظومة الأسمدة المدعمة دون تغيير في الحصة السنوية أو سعر البيع للمزارعين، مع إخضاع احتياجات السوق للمتابعة والتنسيق المستمرين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان انتظام التوريد وتوافر الأسمدة في المحافظات بصورة دائمة.
وتأتي هذه التأكيدات خلال وقت يواجه فيه قطاع الغاز ضغوطًا مرتبطة بتراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الاستهلاك خلال أشهر الصيف؛ ما يجعل انتظام الإمدادات إلى الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة عنصرًا مهمًا لاستقرار الإنتاج.
وتوضح أحدث بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن إنتاج الغاز في البلاد تراجع للشهر الثامن على التوالي خلال يونيو/حزيران 2026، بنسبة 8% على أساس سنوي، ليسجل متوسطًا قدره 3.69 مليار قدم مكعبة يوميًا فقط، وفق أحدث البيانات المتاحة.
إنتاج مصر من الغاز الطبيعي
سجّل إنتاج مصر من الغاز الطبيعي نحو 3.14 مليار متر مكعب خلال يونيو/حزيران 2026، مقابل 3.416 مليار متر مكعب في الشهر المقارن من 2025، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الطلب المحلي على الغاز.
وتعمل القاهرة على تعزيز مواردها الغازية عبر مزايدة عالمية لعام 2026، تضم 14 منطقة جديدة للتنقيب عن النفط والغاز؛ منها 8 مناطق تابعة لشركة إيجاس في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء، و6 مناطق لهيئة البترول.
وتُطرح المناطق الجديدة بنظام اقتسام الإنتاج، مستفيدةً من قرب عدد منها من البنية التحتية القائمة، مثل خطوط الأنابيب ومحطات المعالجة، بما قد يسهم في خفض تكلفة تنمية الاكتشافات وتسريع ربطها بالإنتاج، ودعم الإمدادات مستقبلًا في البلاد.

وتراجع إنتاج الغاز خلال الأشهر الـ6 الأولى من 2026 إلى 19.49 مليار متر مكعب، مقابل 21.13 مليار متر مكعب في المدة المقارنة من 2025، بانخفاض 8%، رغم استمرار جهود تعزيز الإمدادات في مختلف المناطق، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتؤكد وزارة البترول أن التحركات الرامية إلى زيادة الإنتاج المحلي تستهدف دعم أمن الطاقة، خلال وقت تتزايد فيه احتياجات السوق، خاصة خلال فصل الصيف، مع استمرار العمل على جذب استثمارات جديدة إلى أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.
وتأتي تطورات إنتاج الغاز بالتزامن مع استمرار متابعة إمدادات المصانع، إذ تسعى مصر إلى تحقيق توازن بين احتياجات القطاعات الصناعية والاستهلاك المحلي، بالتوازي مع تنفيذ خطط لزيادة الإنتاج وربط الاكتشافات الجديدة بالشبكة.
موضوعات متعلقة..
- تخزين الكهرباء في مصر ضمن حزمة تمويل أوروبية بـ10.5 مليار دولار
- أزمة هرمز ترفع فاتورة مستوردي النفط والغاز في أفريقيا.. كم دفعت مصر والمغرب؟
اقرأ أيضًا..
- ملف حقول النفط والغاز العربية والعالمية
- ملف الطاقة الشمسية في الدول العربية
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
المصدر:





