توسعة شبكة الكهرباء في السعودية تتلقى تمويلًا فرنسيًا بـ3 مليارات دولار

تتلقى شبكة الكهرباء في السعودية دفعة جديدة لدعم خطط التوسع والتطوير، مع توقيع اتفاقية تمويلية مع بنك استثماري فرنسي بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار.
تهدف الصفقة إلى توفير حلول تمويلية تنافسية لمشروعات الشركة السعودية للطاقة، خاصةً المرتبطة بتطوير الشبكة الكهربائية وتوسعتها.
ووقّعت الشركة السعودية للطاقة -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- ضمن أعمال الطاولة المستديرة الفرنسية – السعودية، اتفاقية تعاون مع البنك الاستثماري العام الفرنسي، بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار، لتمويل مشتريات ومشروعات الشركة، بما يدعم خططها لتنفيذ مشروعات البنية التحتية لشبكة الكهرباء في السعودية وتعزيز موثوقيتها واستقرارها.
وتأتي الاتفاقية امتدادًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، التي أرست إطارًا لتسهيلات تمويلية مرتبطة ببرنامج مشتريات الشركة السعودية للطاقة، بما يسهم في تنويع مصادر التمويل ودعم تنفيذ المشروعات الإستراتيجية، وفي مقدمتها مشروعات تطوير شبكة الكهرباء في السعودية ومعدات استقرارها.
وجاء توقيع الاتفاقية على هامش زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى جمهورية فرنسا، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية "واس".
تمويل شبكة الكهرباء في السعودية
تستهدف الاتفاقية توفير أدوات تمويل تنافسية للمشتريات والمشروعات التي تنفّذها الشركة السعودية للطاقة، إلى جانب دعم العقود والمشروعات المرتبطة بشركة "جي إي فيرنوفا" (GE Vernova) والجهات التابعة لها.
وتتيح آلية التعاون إمكان توسيع نطاق الشراكة مستقبلًا لتشمل شركات فرنسية أخرى، بما يعزز فرص التعاون في تنفيذ مشروعات الكهرباء والبنية التحتية المرتبطة بها.

وتتضمن الاتفاقية ترتيب العلاقة مع مصرفَي "بي إن بي باريبا" (BNP Paribas) و"إتش إس بي سي" (HSBC)، بصفتهما منسّقتين لعملية التمويل، مع العمل على توسيع قاعدة المقرضين الدوليين المشاركين.
وتسعى الشركة من خلال هذه الآلية إلى تنويع مصادر السيولة وتعزيز المرونة التمويلية اللازمة لتنفيذ مشروعاتها المستقبلية، خصوصًا في ظل التوسع المستمر في مشروعات البنية التحتية الكهربائية بالمملكة.
ويعكس الاتفاق توجُّه السعودية للطاقة إلى الاستفادة من أدوات التمويل الدولية في دعم مشروعاتها المختلفة، بما يشمل تطوير شبكة الكهرباء في السعودية، ورفع موثوقيتها، وتعزيز استقرارها، إلى جانب تحسين كفاءة تنفيذ المشروعات.
العلاقات السعودية الفرنسية
تأتي الشراكة التمويلية في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا، والاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجالات التقنية والصناعة والتمويل والابتكار، بالتزامن مع الفرص الاستثمارية التي تتيحها رؤية السعودية 2030.
وبلغ رصيد الاستثمار الفرنسي المباشر في المملكة 63.9 مليار ريال (17.03 مليار دولار) خلال عام 2024، مسجلًا أكثر من ضعف مستواه في 2021، لتحتلّ فرنسا المرتبة الرابعة بين أكبر مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 44.2 مليار ريال (11.78 مليار دولار) خلال عام 2025، في حين تشهد المملكة حضورًا متزايدًا للشركات الفرنسية، مع وصول عدد التراخيص الاستثمارية إلى 651 ترخيصًا موزعة على 18 قطاعًا.
وتزامن ذلك مع استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة، التي بلغت نحو 23.9 مليار ريال (6.37 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، بنمو 2.4% على أساس سنوي.
وتوفر المملكة -وفق المعطيات الرسمية- بيئة تنظيمية واقتصادية ومالية مستقرة، في وقت تمنح فيه الخطط التنموية طويلة الأجل المستثمرين رؤية أوضح لمسار الاقتصاد وآفاق النمو.
وتدعم هذه العوامل استمرار تنفيذ المشروعات الإستراتيجية، خاصةً مع توجُّه السعودية إلى تعزيز البنية التحتية ورفع كفاءة القطاعات الحيوية، ومن بينها قطاع الكهرباء.
وترسّخ رؤية السعودية 2030 التنويع الاقتصادي بوصفه أولوية طويلة الأجل، في حين تستهدف الإستراتيجية الوطنية للاستثمار تحفيز وجذب المزيد من الاستثمارات، مع فتح الإستراتيجيات القطاعية فرصًا جديدة على امتداد سلاسل القيمة المختلفة.
ومن شأن اتفاقية التمويل الجديدة أن تدعم قدرة الشركة السعودية للطاقة على تنفيذ خططها المستقبلية، مع تعزيز تنوع مصادر التمويل الدولية، بما يخدم توسعة وتطوير شبكة الكهرباء في السعودية ورفع كفاءتها وموثوقيتها.
موضوعات متعلقة..
- 5 معلومات عن أحدث مشروعات تخزين الكهرباء في السعودية
- تطورات توسعة محطة القرية لتوليد الكهرباء في السعودية.. ضمن قائمة الأكبر عالميًا
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- أكبر الدول العربية المستوردة للألواح الشمسية الصينية في 6 أشهر (إنفوغرافيك)





