
يستمر نقص إمدادات الغاز المسال نتيجة أزمة مضيق هرمز وانخفاض حجم الصادرات من الدول الخليجية، ما يدفع بعض الدول إلى شراء شحنات بأسعار قياسية.
لكن دولة واحدة تصدرت المشهد منذ بداية حرب إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، واضطرت للشراء من السوق الفورية بأغلى الأسعار العالمية.
هذه الدولة هي بنغلاديش، التي تضطر للشراء من السوق الفورية بعد انقطاع وارداتها من قطر إثر إغلاق مضيق هرمز.
ومع زيادة الطلب محليًا، وكذلك المنافسة على الشحنات مع دول آسيوية أخرى، فإنها تشتري بأكثر من 20 دولارًا للمليون وحدة حرارية بريطانية.
وقبل ساعات، وافقت حكومة بنغلاديش على شراء شحنات غاز مسال جديدة بأغلى سعر في السوق العالمية حاليًا، حسب البيانات التاريخية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وأقرّ المشاركون في اجتماع اللجنة الوزارية للمشتريات "التابعة للحكومة" بشراء شحنتَيْن من شركة بي بي سنغافورة (BP Singapore)، للتسليم خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2026.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، اشترت الدولة الآسيوية أغلى شحنة غاز مسال باعتها شركة أرامكو للتجارة السعودية، بقيمة بلغت 21.55 دولارًا لكل وحدة حرارية بريطانية.
وتأتي هذه المحاولات في إطار تلبية الطلب المحلي، وتعويض غياب الشحنات القطرية المتعاقد عليها بموجب اتفاق طويل الأجل.
تفاصيل سعر شحنتَي الغاز المسال
تُعدّ شحنتا الغاز المسال المرتقبتان الأغلى سعرًا في السوق العالمية حاليًا، في ظل المنافسة الشديدة بالسوق الفورية والتقلبات الجيوسياسية المستمرة منذ أشهر.
وتصل التكلفة الإجمالية لشحنتي شركة "بي بي سنغافورة" إلى بنغلاديش لنحو 1850.77 كرور تاكا (151.8 مليون دولار أميركي)، وفق تقديرات نقلها موقع "ذا بيزنس ستاندرد" عن بيان لوزارة المالية، عقب الاجتماع الـ38 للجنة الوزارية.
*(التاكا البنغلاديشية = 0.0082 دولارًا أميركيًا)
*(الكرور = وحدة في الترقيم الآسيوي تعادل 10 ملايين)
وتشير تفاصيل كل شحنة إلى:
- الأولى: بسعر 21.878 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، للتسليم بين يومي 23 و24 أغسطس/آب الجاري.
- الأخرى: بسعر 21.778 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، للتسليم بين يومي 4 و5 سبتمبر/أيلول المقبل.
وترتفع هذه التكلفة على متوسط سعر السوق، وأورد تقرير صادر عن "قطاع الطاقة" التابع لوزارة الطاقة والثروة المعدنية في بنغلاديش أن مؤشر جابان-كوريا (JKM) سجّل 16.808 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، للتسليم الشهر الجاري.
وبذلك، يفوق تسعير الشحنتَيْن متوسط شحنات الغاز المسال في المؤشر الآسيوي بما يزيد على 4.9 دولارًا أميركيًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

أزمة الغاز في بنغلاديش
تُعدّ بنغلاديش من أبرز الأسواق الآسيوية المتضررة جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وتداعياتها في منطقة الخليج.
ويعود هذا إلى اعتماد دكا الكبير على واردات الغاز المسال القطري، بموجب اتفاقيات طويلة الأجل موقّعة مع شركة "قطر للطاقة"، ما فاقم نقص الإمدادات بعد استهداف منشآت رئيسة في الدوحة -وأبرزها رأس لفان-، وإعلان الشركة الخليجية القوة القاهرة.
وبجانب تراجع الواردات، توقفت وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة -المشغَّلة من قِبل شركة إكسيلريت إنرجي (Excelerate Energy) الأميركية، في ماهيشخالي- بعد تعرُّضها لحريق الشهر الماضي.
ودفعت كل هذه المتغيرات نحو اضطرار الحكومة البنغالية إلى شراء شحنات غاز مسال من السوق الفورية بأسعار باهظة.
أغلى 10 شحنات غاز مسال
تستحوذ بنغلاديش على غالبية مراكز قائمة أغلى 10 شحنات غاز مسال عالمية في 2026، التي رصدها مسح أجرته مؤخرًا منصة الطاقة المتخصصة.
واقتنصت مجموعة "غنفور" توريد أغلى شحنة على الإطلاق، بسعر 28.28 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وتضمّنت شحنات بنغلاديش، المُدرَجة ضمن القائمة، أغلى شحنة ورّدتها شركة "أرامكو للتجارة" في سنغافورة في تاريخها على الإطلاق، بسعر 21.55 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

موضوعات متعلقة..
- شحنات نفط وغاز مسال من السعودية والإمارات إلى بنغلاديش
- أرامكو للتجارة السعودية تبيع أغلى شحنة غاز مسال في تاريخها
- أغلى 10 شحنات غاز مسال في 2026.. السعودية بالقائمة (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- 60 اكتشاف نفط وغاز غير مُستغل في ليبيا
- تقرير: إهمال خطير في بناء محطة الضبعة النووية المصرية
- موسوعة مفاهيم الطاقة
المصدر:





