مصر تُشغّل أكبر محطة طاقة شمسية وتخزين بطاريات في أفريقيا

دخلت أكبر محطة طاقة شمسية وتخزين بطاريات في أفريقيا مرحلة التشغيل التجاري الكامل في مصر، في خطوة من شأنها دعم طموح القاهرة لرفع مزيج الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028.
يأتي ذلك مع وصول المرحلة الثانية من مشروع أوبليسك «Obelisk» للطاقة الشمسية لتاريخ بدء التشغيل التجاري، بخطوة تعزز قدرات الطاقة المتجددة في البلاد.
وأعلنت شركة سكاتك النرويجية -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- نجاحها في الوصول إلى التشغيل التجاري للمرحلة الثانية من مشروع أوبليسك، الذي تصل قدرته الإجمالية إلى نحو 1.1 غيغاواط من الطاقة الشمسية، إلى جانب نظام لتخزين الكهرباء بالبطاريات بقدرة 100 ميغاواط وسعة 200 ميغاواط/ساعة.
ويُعدّ مشروع أوبليسك أكبر محطة طاقة شمسية وتخزين بطاريات في أفريقيا، ومن المتوقع أن يسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 1.2 مليون طن سنويًا، فضلًا عن إنتاج أكثر من 3 آلاف غيغاواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا.
ويجرى توريد الكهرباء المنتجة من المشروع إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء بموجب اتفاقية شراء طاقة مدّتها 25 عامًا مقومة بالدولار، بما يوفر مصدرًا للكهرباء النظيفة والموثوقة ويدعم أمن الطاقة في مصر والتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة.
محطة أوبليسك للطاقة الشمسية
بُنيت محطة أوبليسك للطاقة الشمسية على مرحلتين، إذ شملت المرحلة الأولى 561 ميغاواط من الطاقة الشمسية، إلى جانب نظام لتخزين الكهرباء بالبطاريات بسعة إجمالية تبلغ 100 ميغاواط وبقدرة تخزينية تصل إلى 200 ميغاواط/ساعة.
وتضيف المرحلة الثانية، 564 ميغاواط من الطاقة الشمسية، لتصل القدرة الإجمالية للمشروع إلى نحو 1.1 غيغاواط، مع استمرار تشغيل نظام تخزين الكهرباء بالبطاريات.
وكانت شركة سكاتك قد وقّعت اتفاقية شراء الطاقة الخاصة بمحطة محطة أوبليسك للطاقة الشمسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، قبل أن يكتمل المشروع في وقت قياسي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك، تيرجي بيلسكوج، إن بدء التشغيل التجاري الكامل لمحطة أوبليسك للطاقة الشمسية يمثّل علامة فارقة للشركة.
وأضاف أن إنجاز أكبر محطة طاقة شمسية وتخزين بطاريات في أفريقيا يبرهن على قدرة سكاتك على تطوير وتمويل وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة واسعة النطاق في الأسواق الناشئة.
وأشار إلى أن مشروع أوبليسك سيوفر طاقة نظيفة وموثوقة لمصر لمدة 25 عامًا، بما يمثّل إسهامًا ملموسًا بأمن الطاقة في البلاد وانتقالها إلى الطاقة النظيفة.
إنتاج محطة أوبليسك
من المتوقع أن تنتج محطة أوبليسك أكثر من 3 آلاف غيغاواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، مع توريد كامل الإنتاج إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء بموجب اتفاقية شراء الطاقة الممتدة لمدة 25 عامًا.
كما يُتوقع أن يسهم المشروع في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 1.2 مليون طن سنويًا، بما يعزز أثره البيئي إلى جانب دوره في زيادة إمدادات الكهرباء النظيفة في مصر.
ومع تشغيل محطة أوبليسك بالكامل، إلى جانب محطة بنبان للطاقة الشمسية بقدرة 380 ميغاواط، تصل قدرات شركة سكاتك العاملة في مصر إلى 1.5 غيغاواط.
وتشمل محفظة سكاتك للنمو على المدى القريب في مصر أكثر من 4.3 غيغاواط من قدرات الطاقة المتجددة، إلى جانب 4.1 غيغاواط/ساعة من سعة تخزين البطاريات.
ومن المتوقع أن توفر المحفظة مجتمعة نحو 17 تيراواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، إلى جانب دورها في دعم استقرار الشبكة الكهربائية.

مشروع أوبليسك للطاقة الشمسية
دخلت المرحلة الأولى من مشروع أوبليسك للطاقة الشمسية مرحلة التشغيل الفعلي في يناير/كانون الثاني الماضي، مع افتتاح مرحلة بقدرة 500 ميغاواط من إجمالي مستهدف يبلغ 1000 ميغاواط.
ونُفِّذَت المرحلة الأولى خلال 13 شهرًا فقط، ما يجعلها من أسرع مشروعات الطاقة الشمسية تنفيذًا في المنطقة.
ولا تقتصر المرحلة الأولى على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 500 ميغاواط، بل تشمل كذلك نظام تخزين بالبطاريات بسعة 200 ميغاواط/ساعة.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، وافقت الحكومة المصرية على عَدِّ مشروع أوبليسك للطاقة الشمسية من المشروعات الإستراتيجية، ومنحَتْه "الرخصة الذهبية" بنظام الموافقة الواحدة، وفقًا لقانون الاستثمار، بما أسهم في تسريع الإجراءات وتقليص الزمن اللازم للتنفيذ.
ويستهدف المشروع إنشاء محطة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 1000 ميغاواط، تُباع بالكامل إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء، على أرض مساحتها 16.3 كيلومترًا مربعًا بنظام حق الانتفاع في نجع حمادي.
وتبلغ التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع نحو 600 مليون دولار، في حين بدأ التشغيل التجاري للمرحلة الثانية بقدرة 500 ميغاواط في أغسطس/آب 2026، بعد بدء التشغيل التجاري للمرحلة الأولى قبل أقل من 8 أشهر.
ويوفر مشروع أوبليسك نحو 100 فرصة عمل دائمة للمهندسين والفنيين والعمال، بالإضافة إلى 5 آلاف فرصة عمل مؤقتة خلال مراحل الإنشاء والاختبارات.
ومن شأن ذلك تعزيز الأثر التنموي للمشروع على المستوى المحلي في محافظة قنا، بالتزامن مع تشغيل واحد من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في مصر.
وحظي المشروع بدعم مالي من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي قدّم تمويلًا مرحليًا بقيمة 30 مليون دولار، ضمن إطار دعمه لتوسُّع مصر في مشروعات الطاقة المتجددة.
ويُعدّ مشروع أوبليسك للطاقة الشمسية في مصر من أول مشروعات الطاقة الشمسية التي تجمع بين توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وتخزينها بالبطاريات على نطاق واسع.
وطوّرت سكاتك المشروع ونفّذته من خلال نموذج أعمالها المتكامل، إذ قدّمت خدمات الهندسة والمشتريات والإنشاء وإدارة الأصول والتشغيل والصيانة طوال دورة حياة المشروع.
ويأتي مشروع أوبليسك ضمن محور الطاقة في المنصة الوطنية لبرنامج "نوفي"، التي أطلقتها مصر خلال قمة المناخ كوب 27 (COP27)، بهدف تعزيز التكامل بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.
موضوعات متعلقة..
- مجمع بنبان للطاقة الشمسية في مصر يشهد خطوة مهمة
- تفاصيل تمويل أكبر مشروع طاقة شمسية مع تخزين الكهرباء في مصر
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
المصدر:





