مزايدة للتنقيب عن النفط والغاز في مصر.. 14 منطقة تنتظر المستثمرين

أطلقت القاهرة مزايدة للتنقيب عن النفط والغاز في مصر، تضم 14 منطقة جديدة في عدد من أهم مناطق الاستكشاف البرية والبحرية، في إطار إستراتيجيها الرامية لزيادة الإنتاج محليًا وخفض فاتورة الاستيراد.
وأعلن وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- فتح باب التقدم للمزايدة، التي تستهدف جذب مزيد من الاستثمارات إلى أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يدعم خطط زيادة الإنتاج المحلي خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتتوزع المناطق المطروحة في مزايدة التنقيب عن النفط والغاز في مصر بين البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء وخليج السويس والصحراء الغربية، بما يوفر فرصًا استثمارية متنوعة أمام الشركات الراغبة في التوسع بقطاع النفط المصري، ولا سيما مع قرب عدد من المناطق من البنية التحتية القائمة.
وتأتي المزايدة الجديدة في إطار تحركات وزارة البترول لتسريع عمليات البحث والاستكشاف، وزيادة الاحتياطيات والإنتاج، بالتوازي مع تحسين مناخ الاستثمار وانتظام سداد مستحقات شركاء الاستثمار وتطوير شروط الاتفاقيات البترولية.
14 منطقة للتنقيب عن النفط والغاز
تشمل المزايدة العالمية لعام 2026 طرح 14 منطقة جديدة أمام الشركات، بواقع 8 مناطق تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" و6 مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول.
وتضم المناطق التابعة لـ"إيجاس" مواقع في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء، في حين تتوزع المناطق التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية.
وفُتِح باب التقدم للمزايدة يوم الثلاثاء 11 أغسطس/آب 2026، على أن يُغلق باب التقدم للمناطق التابعة لـ"إيجاس" في 14 ديسمبر/كانون الأول 2026، الساعة 12 ظهرًا بتوقيت القاهرة.
أمّا المناطق التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، فمن المقرر إغلاق باب التقدم لها في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، الساعة 12 ظهرًا بتوقيت القاهرة.
وتُطرَح المناطق الجديدة رقميًا من خلال بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج EUG، وفق نظام اقتسام الإنتاج، وفي إطار يستهدف تعزيز الشفافية والتنافسية في عملية طرح الفرص الاستثمارية.
وتتيح البوابة البيانات الفنية الخاصة بالمناطق المطروحة، إلى جانب استقبال استفسارات المستثمرين والعروض المقدمة منهم، ثم تقييمها من الناحيتين الفنية والمالية.
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية أن المزايدة توفر فرصًا استثمارية متنوعة وتنافسية، خاصةً أن عددًا كبيرًا من المناطق المطروحة يقع بالقرب من الحقول المنتجة والبنية التحتية القائمة.
وتشمل هذه البنية شبكات خطوط الأنابيب ومحطات المعالجة ومرافق التصدير، وهو ما يمكن أن يسهم في خفض تكلفة تنمية الاكتشافات الجديدة وتسريع عمليات ربطها بالإنتاج.

فرص أمام الشركات العالمية
أوضح كريم بدوي أن المناطق المطروحة تتضمن أهدافًا جيولوجية متنوعة، سواء في المناطق البحرية أو البرية، بما يتيح فرصًا أمام الشركات العالمية العاملة حاليًا في مصر لزيادة استثماراتها، فضلًا عن استقطاب شركات جديدة للعمل في السوق المصرية للمرة الأولى.
وتعتمد وزارة البترول على جذب استثمارات جديدة لتسريع برامج الحفر والاستكشاف، في ظل استهداف زيادة معدلات الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصةً مع ارتفاع احتياجات السوق من النفط والغاز والمنتجات النفطية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحسُّن مناخ الاستثمار في القطاع، بعد الإجراءات التحفيزية والإصلاحات التي نفّذتها الوزارة خلال العامين الماضيين، وفي مقدمتها الانتظام في سداد مستحقات شركاء الاستثمار وتطوير شروط الاستثمار والاتفاقيات النفطية وطرح فرص استثمارية جديدة.
كان وزير البترول قد ناقش خلال اجتماع موسَّع مع قيادات القطاع ورؤساء الشركات العاملة في مصر خطط البحث والاستكشاف والإنتاج والمستهدفات الرئيسية للسنوات الخمس المقبلة.
وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز الشركات العالمية على زيادة استثماراتها وتسريع برامج البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأشار إلى أن انعكاس هذه الإجراءات لا يقتصر على زيادة الإنتاج المحلي، بل يمتد إلى تعظيم الاستفادة من الموارد النفطية والغازية وتقليل الاعتماد على الواردات وخفض الفاتورة الاستيرادية.
وتعمل وزارة البترول على استغلال الإمكانات الواعدة في مختلف مناطق العمل، مع التركيز على تسريع عمليات البحث والاستكشاف والوصول إلى نتائجها في أقصر وقت ممكن.
وأشار الوزير إلى أنّ كشف "دنيس" للغاز يمثّل مؤشرًا مهمًا على الفرص الواعدة التي تتمتع بها مناطق الاستكشاف المصرية، إلى جانب المناطق البكر، وفي مقدمتها منطقة غرب المتوسط التي تمتلك إمكانات كبيرة يجري العمل على استغلالها.
خطة الاستكشاف في مصر
تضمن خطط الهيئة المصرية العامة للبترول التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف خلال السنوات الـ5 المقبلة، مستفيدةً من التحسن في مناخ الاستثمار وانتظام سداد مستحقات شركاء الاستثمار.
كما تستهدف الخطط تطبيق أنظمة تعاقدية جديدة لتقليل المدد الزمنية اللازمة لتنفيذ عمليات حفر الآبار، وتسريع البرامج الاستكشافية، مع زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال العام الجاري.
وتستهدف الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" إضافة المزيد من احتياطيات الغاز الطبيعي خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يدعم قاعدة الاحتياطيات ويعزز الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وتعوّل وزارة البترول على نتائج عمليات البحث والاستكشاف الأخيرة في دعم خطط زيادة الإنتاج، وفي مقدمتها كشف "دنيس" للغاز، الذي يمثّل أحد المؤشرات على الإمكانات التي ما تزال تتمتع بها مناطق الاستكشاف المصرية.
وتركّز الوزارة على المناطق البكر، خاصة غرب المتوسط، مع تكثيف الأنشطة الاستكشافية بهدف استغلال الإمكانات الجيولوجية وجذب مزيد من الاستثمارات إلى قطاع النفط والغاز في مصر.
موضوعات متعلقة..
- إلغاء مشروع يهدد آبار النفط والغاز في مصر.. تفاصيل كاملة
- إنتاج النفط والغاز في مصر محور اهتمام شركة بريطانية
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية





