تقارير الكهرباءالتقاريرتقارير التكنو طاقةتكنو طاقةرئيسيةكهرباء

الطلب على الكهرباء من الروبوتات قد يتجاوز استهلاك مصر والجزائر معًا

بحلول 2035

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تشير التوقعات إلى نمو الطلب على الكهرباء من الروبوتات خلال السنوات المقبلة، مع توسُّع تطبيقات الروبوتات الصناعية والبشرية في قطاعات مختلفة.

وتوقّع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أن الطلب من قطاع الروبوتات عالميًا قد يصل إلى 363 تيراواط/ساعة بحلول عام 2035، مقابل أقل من 80 تيراواط/ساعة حاليًا.

وبذلك، قد يتجاوز الطلب على الكهرباء من الروبوتات إجمالي استهلاك الكهرباء في دولتين من أكبر المستهلكين في أفريقيا، وهما مصر (244 تيراواط/ساعة) والجزائر (94 تيراواط/ساعة) مجتمعتين، بإجمالي 338 تيراواط/ساعة خلال 2025.

كما يقترب من إجمالي توليد الكهرباء من الطاقة النووية في فرنسا -ثالث أكبر منتج عالميًا-، البالغ 373 تيراواط/ساعة خلال 2025.

ويُضاف انتشار الروبوتات إلى قائمة المحركات المتنامية للطلب على الكهرباء، بجانب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والكهربة والنمو الصناعي.

توقعات الطلب على الكهرباء من الروبوتات

يشير التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي إلى أن الطلب على الكهرباء من الروبوتات الصناعية والبشرية سيتزايد خلال السنوات المقبلة.

ومن المتوقع أن تستحوذ الروبوتات الصناعية على الجانب الأكبر من الطلب، بواقع 357 تيراواط/ساعة، مقابل 6 تيراواط/ساعة للروبوتات البشرية.

وتزامنت هذه التوقعات مع تعرُّض خطط توفير وزيادة قدرات توليد الكهرباء لضغوط بسبب التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومع دخول الروبوتات على الخط، فإنها تمثّل مصدرًا ثانيًا للطلب، لكنها ما تزال خارج نماذج التخطيط والتوقعات.

ويرى التقرير أنه ينبغي أخذ انتشار الروبوتات في الحسبان عند وضع توقعات الطلب على الكهرباء طويلة الأجل.

وعلى صعيد قطاع الروبوتات الصناعية، قد يؤدي نمو القطاع بحلول 2035 إلى زيادة الطلب على الكهرباء، ليقترب من مستويات مراكز البيانات.

ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء من الروبوتات الصناعية بالتوازي مع نمو أعداد الوحدات العاملة عالميًا، إذ يوجد -حاليًا- نحو 5 ملايين وحدة قيد التشغيل تستهلك 78 تيراواط/ساعة سنويًا، أي ما يقارب ضعف استهلاك لندن من الكهرباء.

ويعادل هذا الاستهلاك نحو 20-25% من الطلب العالمي على مراكز البيانات، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتكشف وتيرة التركيبات السنوية عن سرعة هذا التحول؛ فقد ارتفعت من نحو 200 ألف روبوت في 2015 إلى 500 ألف وحدة في 2025، ومن المرجّح أن تتجاوز التركيبات السنوية مليون وحدة بحلول 2032.

وتتوقع وود ماكنزي ارتفاع عدد الروبوتات الصناعية العاملة إلى 16 مليون وحدة بحلول 2035، إذا حافظ القطاع على معدل نمو سنوي مركب يبلغ 12%.

نماذج لروبوتات صناعية تعزز الطلب على الكهرباء من الروبوتات
نماذج لروبوتات صناعية - الصورة من إيفورت إنتلجنس

نمو قطاع الروبوتات البشرية

رغم أن قطاع الروبوتات البشرية ما يزال في مراحله الأولى، فإنه ينمو بوتيرة سريعة نتيجة انخفاض الأسعار والتقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وإذا وصل حجم السوق العالمية إلى مليار وحدة بحلول 2050، فقد يعادل الطلب على الكهرباء من هذه الروبوتات وحدها إجمالي توليد الكهرباء في كوريا الجنوبية عام 2026.

وأوضح التقرير أن انخفاض الأسعار يسهم في تسريع نمو السوق، إذ انخفض متوسط سعر الروبوت البشري 93% بين عامي 2020 و2025، ليصل إلى 58 ألف دولار.

ويبلغ سعر روبوت "جي 1" من شركة يونيتري روبوتيكس " Unitree Robotics" الصينية نحو 16 ألف دولار في 2026، في حين تُقدَّر تكلفة الكهرباء اللازمة لتشغيله لمدة 8 ساعات يوميًا قرابة 82 دولارًا سنويًا، استنادًا إلى متوسط تعرفة صناعية عالمية يبلغ 0.14 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.

وتظل هذه التكلفة أدنى بكثير من تكاليف العمالة البشرية في معظم الأسواق، رغم أن التطبيق ما يزال محدودًا.

ومن المتوقع نمو عدد الروبوتات البشرية بمعدل سنوي مركب يتجاوز 90% خلال المدة من 2025 إلى 2035، ليتخطى 10 ملايين وحدة، مع تجاوز الشحنات السنوية 4 ملايين روبوت، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

روبوت من شركة أغيبوت يرفع الطلب على الكهرباء من الروبوتات
نموذج لروبوت من شركة أغيبوت - الصورة من موقع الشركة

هيمنة الصين على سوق الروبوتات

تعدّ الصين اللاعب الأبرز في سوق الروبوتات العالمية، إذ تستحوذ على أكثر من 70% من التركيبات السنوية للروبوتات الصناعية، في حين تمثّل الشركات الصينية نحو 90% من الروبوتات البشرية العاملة حاليًا.

وتبرز شركة تشاينا ستيت غريد "China State Grid" مثالًا واضحًا على توسُّع تطبيقات الروبوتات في البنية التحتية.

فقد خصصت مليار دولار خلال 2026 لشراء 8 آلاف و500 روبوت ذاتي التشغيل مدعوم بالذكاء الاصطناعي، لتنفيذ أكثر من 600 مهمة متخصصة، تشمل أعمال صيانة شبكات الكهرباء والعمل على خطوط نقل الجهد العالي.

وعلى مدى أكثر من عقد، نما الطلب على الروبوتات نتيجة نقص العمالة وارتفاع تكاليفها ومخاوف أمن سلاسل التوريد.

وأسهمت التطورات في الذكاء الاصطناعي -بما في ذلك الرؤية الحاسوبية ونماذج اللغة الكبيرة والتعلم المعزز- في توسيع تطبيقات الروبوتات، لتشمل الخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والعمليات الميدانية.

وتعتمد معظم الروبوتات الصناعية في استهلاكها للكهرباء مباشرة على الشبكات المحلية، دون اشتراط الحصول على مصادر منخفضة الكربون.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. الطلب على الكهرباء من الروبوتات، من وود ماكنزي
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق