رئيسيةأخبار الغازغاز

مشروع بحري ضخم في الشرق الأوسط يمنح عقدًا بـ1.8 مليار دولار

دينا قدري

منح مشروع بحري ضخم في الشرق الأوسط عقدًا مهمًا لتنفيذ مراحله المختلفة، عقب أسبوعَيْن من اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتعزيز إستراتيجية نمو قطاع النفط والغاز.

ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فازت شركة لارسن آند توبرو الهندية (L&T) بعقد بحري من شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بقيمة تزيد على 1.8 مليار دولار.

ويتعلّق العقد بحزمة رئيسة من المشروعات البحرية ضمن مشروع الغطاء الغازي لحقل أم الشيف الضخم، الذي تبلغ قيمته 6.2 مليار دولار، بحسب ما نقلته منصة "ميد" (MEED).

وسيُنفّذ المشروع -الذي يتضمّن تطوير العديد من المنشآت البحرية- من قِبل تحالف شركات، إذ تتولى وحدة أعمال الهيدروكربونات التابعة لمجموعة لارسن آند توبرو، "إل تي إي إتش أوفشور" (LTEH Offshore)، دور الشريك الرئيس.

مشروع بحري ضخم في الشرق الأوسط

بصفتها الشريك الرئيس في التحالف، ستتولى "إل تي إي إتش أوفشور" تنفيذ الجزء الأكبر من نطاق المشروع البحري الضخم في الشرق الأوسط، بما في ذلك الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب والتشغيل (EPCIC) للمنشآت البحرية، بالإضافة إلى تحديث المنشآت القائمة.

وسيُنفّذ جزء كبير من أعمال التصنيع في أحواض التصنيع المتطورة التابعة لشركة لارسن آند توبرو، مستفيدةً من قدرات الشركة المتكاملة في مجال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب والتشغيل، وسجلها الحافل في تنفيذ مشروعات تطوير بحرية ضخمة ومعقّدة في جميع أنحاء المنطقة.

ولم تُفصح شركة لارسن آند توبرو عن التفاصيل المالية للعقد؛ لكنها وصفت الصفقة بأنها "عقد ضخم للغاية"، وهو تصنيف داخلي لأكبر مشروعاتها العملاقة، ويُعرّف تحديدًا بأنه عقد أو طلبية واحدة تتجاوز قيمتها 150 مليار روبية (أكثر من 1.8 مليار دولار).

وتعليقًا على الفوز بهذا العقد، قال رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة لارسن آند توبرو، إس إن سوبرامانيان: "يعكس منح هذا العقد من أدنوك ثقة عملائنا بالتميز الهندسي لشركة لارسن آند توبرو، وقدراتها في تنفيذ المشروعات، والتزامها الراسخ بتسليم مشروعات البنية التحتية المعقدة للطاقة بأمان وفي المواعيد المحددة".

وأضاف: "بصفتنا شريكًا راسخًا في المنطقة، فإننا نلتزم بدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الطاقة من خلال حلول بحرية مبتكرة ومستدامة وعلى مستوى عالمي".

شركة أدنوك الإماراتية
عمال في شركة أدنوك الإماراتية - الصورة من منصة "أويل آند غاز ميدل إيست"

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تُعدّ "إل تي إي إتش أوفشور" شركة رائدة في تقديم حلول الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب والتشغيل لقطاع النفط والغاز البحري.

وبفضل قدراتها الهندسية الداخلية المتطورة، ومرافق التصنيع عالمية المستوى، وأسطولها المخصص من السفن البحرية، نجحت الشركة في تنفيذ مشروعات تطوير معقدة لحقول المياه الضحلة والعميقة في مختلف أنحاء العالم.

وعلى مدى العقود الـ4 الماضية، نفّذت الشركة مجموعة واسعة من المشروعات البحرية، بما في ذلك المنصات الثابتة، وخطوط الأنابيب والهياكل تحت سطح البحر، وتحديثات الحقول القائمة، وعمليات إيقاف التشغيل.

أدنوك تطوّر الغطاء الغازي لحقل أم الشيف

كانت شركة أدنوك الإماراتية قد أعلنت، في 21 يوليو/تموز 2026، اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في مشروع تطوير الغطاء الغازي لحقل أم الشيف في أبوظبي، باستثمارات تصل إلى 22.6 مليار درهم (6.2 مليار دولار).

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تتعاون أدنوك في هذا المشروع مع شركاء عالميين، وهم: شركة "توتال إنرجي"، وشركة "إيني"، وشركة النفط الوطنية الصينية (CNPC).

ومن المتوقع أن يُسهم مشروع تطوير الغطاء الغازي لحقل أم الشيف في إنتاج أكثر من 600 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز المصاحبة، بما يعادل نحو 10% من الاستهلاك المحلي اليومي من الغاز في الإمارات، على أن يبدأ الإنتاج من المشروع بحلول عام 2030.

حقل أم الشيف البحري في الإمارات
حقل أم الشيف البحري - الصورة من شركة أدنوك

وأكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لـ"أدنوك" الدكتور سلطان أحمد الجابر، أن الشركة تركز على تسريع تنفيذ إستراتيجيتها المتكاملة للغاز، تماشيًا مع رؤية القيادة الإماراتية الرامية إلى تحقيق أقصى قيمة من موارد الدولة، والاستفادة من النمو المتزايد في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي.

وأوضح الجابر أن قرار الاستثمار النهائي في مشروع تطوير الغطاء الغازي لحقل أم الشيف يمثّل خطوة مهمة ضمن هذه الإستراتيجية، مشددًا على أن التعاون مع الشركاء الدوليين يُتيح مواصلة البناء على خبرات تمتد لعقود في الإدارة المسؤولة والمنضبطة لحقل أم الشيف، الذي يُعد أقدم حقل بحري عامل في أبوظبي.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

  1. منح عقد بحري من أدنوك الإماراتية، من موقع شركة لارسن آند توبرو.
  2. معلومات عن المشروع البحري الذي تطوره لارسن آند توبرو، من منصة ميد.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق